مقترح الحكم الذاتي

أحزاب الكتلة تعتمد مذكرة مشتركة

الخميس 23 مارس 2006 - 18:12
اسماعيل العلوي

صادقت قيادات حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية أمس، الخميس بالرباط على المذكرة التي قررت رفعها إلى جلالة الملك محمد السادس .

والتي تتضمن جواب الأحزاب الثلاثة على استشارتها بشأن منظورها لوضع الساقية الحمراء ووادي الذهب في ضوء إيجاد حل سياسي وتفاوضي ونهائي للنزاع المفتعل حول المنطقة يخول سكانها تدبير شؤونهم تدبيرا ديموقراطيا في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية.

واعتبر عباس الفاسي الأمين العام لحزب الاستقلال في كلمة ألقاها خلال اجتماع قيادات الأحزاب الثلاثة بالمقر العام لحزب الاستقلال، هذا اليوم "يوما تاريخيا واستمرارا للعمل الوحدوي الذي عرفته مكونات الكتلة واستمرارا للعمل الإيجابي وللنتائج المهمة في جميع المجالات وخاصة في ما يتعلق بالمكتسبات الديموقراطية التي أدت إلى التناوب وإلى حكومة عبد الرحمان اليوسفي". وواصل قائلا :"نعتبر أننا نجدد العهد لمن سبقونا في الإيمان بهذه الوحدة، على أننا سنستمر يدا في يد بصدق وأخوة من أجل مصلحة البلاد العليا".

من جهته قال محمد اليازغي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إن هذا اليوم "يمكن اعتباره يوما تاريخيا هذا الذي نلتقي فيه لنتفق على رفع مذكرة مشتركة لجلالة الملك محمد السادس. وبذلك تكون الكتلة - يقول اليازغي- منسجمة مع ما سطره مؤسسوها في الميثاق الذي جمعها والذي يجعل من أحزابنا قوة لحماية وحدتنا الترابية وتعبئة الشعب المغربي لحماية هذه الوحدة".

وتابع "إننا منسجمون مع أنفسنا في ما نقترحه على جلالة الملك لأن ذلك يدخل في إطار التزامنا بالوحدة الترابية وبالدمقرطة والوصول الى دولة الحق والقانون ولاشك أن هذا المشروع الذي اقترحه جلالة الملك وسيقدمه في الشهر المقبل لمجلس الأمن المتعلق بالحكم الذاتي في أقاليمنا الصحراوية سيكون خطوة مهمة وأساسية لبناء دولة الحق والقانون ولجعل الجهوية متقدمة ومتطورة".

وأوضح اليازغي أن هذه الجهوية وإن بدأت من الصحراء، إلا أنها لابد أن تشمل كل الأقاليم وكل جهات المغرب حتى "نخطو خطوة تجاه ذلك البناء الجهوي الذي سيكون إطارا للتطور والتقدم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي".

وفي السياق نفسه، اعتبر اسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية يوم المصادقة على المذكرة المشتركة "يوما تاريخيا يشكل انطلاقة جديدة لعمل الكتلة الوطنية".

وأكد اسماعيل العلوي أن الغاية من اجتماع قيادات الأحزاب المكونة للكتلة ليس فقط هو المصادقة على المذكرة المشتركة بشأن منظورها للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بل الغاية تتجلى كذلك في إعطاء الانطلاقة "لعملنا الوحدوي حتى نستطيع أن نضمن لوطننا ولشعبنا الاستمرار في الطريق الذي سار عليه منذ تأسيس حكومة التناوب، أي طريق دمقرطة الأجهزة الوطنية والمؤسسات والطريق الذي يضمن النمو والازدهار لشعبنا والذي سيفتح أمام شعبنا أبواب الأمل بالنسبة لاندماجه في العالم المعاصر".

في السياق نفسه، عبرت الأحزاب الثلاثة في اجتماعها عن اعتزازها بالزيارة الملكية للأقاليم الجنوبية التي تؤكد بدلالاتها تشبث سكان المنطقة بمغربيتهم في ظل الإجماع الوطني والتفاف الشعب المغربي حول جلالة الملك محمد السادس المؤتمن على سيادة المملكة ووحدتها الترابية، والضامن لحوزتها في دائرة حدودها الحقة.




تابعونا على فيسبوك