قررت بلدية أكادير إحالة ملف موظفة شبح، متهمة بالنصب على رئاسة البلدية لتستفيد من قرض مالي، على النيابة العامة من أجل البحث عن المتورطين في عملية النصب والاحتيال وتزوير شواهد إدارية.
وكانت رئاسة البلدية فتحت تحقيقا سريا حول ظروف وملابسات وحيثيات استفادة المرأة المذكورة، حسب وثائق رسمية سلمت لها من قبل البلدية، من قرض مالي على أساس أنها موظفة بالمصلحة المذكورة.
وجاء فتح التحقيق السري، بعد عقد اجتماعات عدة بخصوص الموضوع، وتوصل المصالح المالية للبلدية برسالة من قبل إحدى مؤسسات القروض المالية بأكادير تفيد عدم تمكنها من استخلاص أول استحقاق شهري /طريطا/.
وقالت مصادر مقربة من الملف، لـ "الصحراء المغربية"، إن "المصالح المالية اتضح لها، بعد توصلها بإشعار عدم صرف اقتطاع الموظفة /م ف/ لفائدة البنك، أن المعنية بالأمر مجرد موظفة شبح، ولا وجود لاسمها ضمن قوائم موظفي البلدية"، مبرزة في الوقت نفسه أن /م ف/ من الناحية الإدارية والقانونية، هي شخصية قائمة الذات، ازدادت سنة 1986 بالدشيرة.
وكانت المعنية بالأمر تقدمت في وقت سابق بملف قرض شخصي، استوفى جميع الضمانات القانونية والإدارية، إلى مصالح البلدية من أجل الحصول على قرض مالي يقدر بـ 47.000 درهم باعتبارها موظفة.
وبينما نفى موظف بمصلحة المحاسبة أن تكون الوثائق وقعت من قبل المصلحة المذكورة وأن العملية مرت داخل دواليب البلدية، قال أحد موظفي البنك إن "وثائق القرض لا تعتبر قانونية، إلا إذا وقع عليها المحاسب والمسؤول عن البلدية"، وهو الشيء الذي أكده ملفها المودع لدى المؤسسة البنكية، إذ حصلت، حسب المصادر المذكورة، على بيان الالتزام موقع من قبل مصالح البلدية باسمها الشخصي /م ف/، إضافة إلى تمكينها من شهادة العمل وقعت من قبل محاسب البلدية والرئيس بالنيابة المكلف بالمالية، كما حصلت من ناحية أخرى على توقيعهما الشخصي في المطبوع خاص بطلب القرض.
وذكرت المصادر نفسها أن الشواهد والوثائق المسلمة رسميا للمعنية /م ف/ تشهد على أنها عملت بمصالح البلدية كمحاسبة لمدة ثلاث سنوات.