عقدت بعض الأطر المنسحبة من أشغال مؤتمر حزب المؤتمر الوطني الاتحادي، لقاء أول أمس الأربعاء، مع عبد المجيد بوزبع الأمين العام السابق للحزب.
الذي استقال هو الآخر من اللجنة الإدارية بداية الأسبوع الجاري، وقرر الالتحاق بركب المنسحبين من المؤتمر، من أجل التداول في الوضع القائم داخل الحزب، وفي الآفاق المستقبلية، وبحث السيناريوهات المحتملة لمواجهته.
وعلمت "الصحراء المغربية" من مصادر مطلعة بحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، أن الأمين العام السابق وجميع الأطر المنسحبة، سيعقدون اجتماعا آخر خلال الأسبوع المقبل، سيضم جميع الأعضاء المنسحبين والفروع والكتابات الإقليمية، ومنظمات الشباب الاتحادي، والمنظمة النسائية للمؤتمر الوطني الاتحادي، بهدف إشراك الجميع في اتخاذ القرار لمواجهة الوضع الذي فرض من طرف التيار النقابي داخل أشغال المؤتمر لإفشالها".
وذكرت المصادر أن "السيناريوهات المطروحة على المناضلين والمناضلات المنسحبين، تتمثل في احتمالين، الأول يصب في اتجاه العمل على التصحيح من الداخل، والتأكيد على الاستمرار في العمل داخل الحزب ودعمه، بعد القضاء على التيار النقابي، أما السيناريو الثاني فيسير في اتجاه خلق حزب جديد يحمل اسما آخر".
وذكرت المصادر عينها أن بوزوبع توصل بالعديد من رسائل التضامن من فروع الحزب بجميع جهات المملكة، ومن الكتابات الإقليمية، مشيرا إلى أن مضامين الرسائل تسير في اتجاه تزكية قرار الاستقالة، الذي وصفته ب "الجريء والشجاع من أجل إعمال الديموقراطية".
وكان عبد المجيد بوزوبع، الأمين العام السابق لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، أعلن استقالته من عضوية اللجنة الإدارية الوطنية للحزب، بداية الأسبوع الجاري، وقررعدم تزكية المؤتمر السابع، وضم صوته لمجموعة الأطر المنسحبة من أشغاله، واصفها الظروف، التي مرت بها أشغال المؤتمر بكونها "تفتقد للشرعية الديمقراطية".
وعزا بوزوبع قرار الاستقالة، إلى "جملة من الخروقات، التي شابت أشغال المؤتمر الوطني السابع للحزب، الذي انعقد ما بين 10 و12 مارس الجاري ببوزنيقة، من قبيل إغراق الأشغال بعدد كبير من المؤتمرين، الذين لا يتوفرون على شرعية الحضور".
وتابع عبد المجيد بوزبع قائلا، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، إنه "من المؤكد أنني تأخرت نوعا ما في اتخاذ قرار الانسحاب، لكي أعطي لنفسي بعض الوقت من أجل التفكير والاتصال بجميع الفرقاء للوصول إلى إصلاح ذات البين ورأب الصدع، لكن لما حللت عدد الخروقات، التي شابت المؤتمر، ووقفت على الممارسات اللاأخلاقية التي سيطرت على مجرياته، كوجود بعض الأشخاص في حالة سكر، يقومون بعدد من السلوكات المشينة، من قبيل الشتم وغيرها، واستجمعت جميع المعطيات، واكتملت لدي الصورة حول وقائع لا يمكن أن أومن بها وأزكيها، لأنني أومن بالديموقراطية وبحقوق الآخر، قررت الاستقالة".