الرهان الفاشل

الجمعة 20 يناير 2006 - 14:06

يراهن الرياضيون المغاربة على تأهيل كرة القدم الوطنية، وبعدها رياضات أخرى، للنهوض بقطاع الرياضة، وبوضعية الرياضيين المغاربة، وفي الوقت الذي كان فيه عموم المسيرين المغاربة يشتكون من غياب الدعم الحكومي، ويطالبون السلطات بتحمل مسؤوليتها في هذا الاتجاه، تخلف ه

ويكفي أن يتأمل المهتمون واقع جامعة كرة القدم، بعد هذا التوقيع، ومآلها، إذ لم يمض على "العرس"سوى أسابيع معدودة، حتى برزت مشاكل عدة في تدبير هذا الملف، إذ أن المسير المغربي وجد نفسه عاجزا عن مواكبة المستجدات، وبقي حبيس عقليته الهاوية، يريد أن يأخذ دون أن يعطي، ويتجلى ذلك بوضوح من خلال رفض بعض الأندية الاستجابة لبعض شروط دفتر التحملات، لكن في المقابل تريد أن تستفيد أكثر من كعكة الدعم الحكومي.

فاللاعب حسب عقلية المسير الهاوي يوجد في آخر الاهتمامات، رغم أنه صانع الفرجة، ولا يهم أن يؤمن مستقبله أولا، وهذا ما جعل مجموعة من المسيرين ينتفضون لمحاربة تأمين مستقبل اللاعب من خلال رفض عقود اللاعبين، بل ساوموا من أجل تخفيض الحد الأدنى للرواتب، ورفضوا العقد الاحترافي مقابل عقد قالوا إنه "رياضي" في بدعة جديدة للتهرب من الضرائب والمستحقات الاجتماعية.

كما أن هذا المسير طالب بتحويل مشاريع بناء مراكز التكوين إلى أموال سائلة تضخ في حسابات النادي، دون حسيب ولا رقيب، بدل أن تتكلف جهات بالبناء والمتابعة، لغرض في نفس هذا المسير الذي ألف أن يأخذ دون أن يعطي، ألف أسلوب "السعاية" و"الصينية"، ولم يرد أن يواكب التطورات الحاصلة في الميدان، يبكي مع بداية كل موسم حاجة الفريق وفقره، ويتشبث بموقعه في الجمع العام ولو اقتضى الأمر شراء الضمائر كما تباع الأكباش في سوق الغنم.

إن المسير لم يستوعب بعد أن الطريق إلى الاحتراف ينطلق من أبجديات لابد منها، إذ أن الأندية ملزمة في إطار بطولة احترافية بإقامة علاقة تعاقدية مع جميع اللاعبين المؤهلين للمشاركة في منافسات هذه البطولة وإبرام عقود مع المدربين والتوفر على ملعب للتداريب وآخر للمنافسات وفق المواصفات المنصوص عليها في دفتر التحملات وضبط الحسابات المالية وتقديمها للجامعة والمجموعة وتعيين مراقب مالي لهذه الحسابات، وهذا أضعف الإيمان، على الأقل مع بداية هذه البطولة الاحترافية، التي انطلقت في غياب الشروط الموضوعية، وكان عنوانها الفشل.




تابعونا على فيسبوك