أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، الأربعاء ببلدية المرسى (مدينة العيون)على تدشين توسعة ميناء العيون التي جرى إنجازها لتلبية متطلبات التطور المستمر الذي تعرفه أنشطة هذا الميناء، الذي يعد قطبا للنمو الاقتصادي و
وبعد أن أزاح جلالة الملك الستار عن اللوحة التذكارية المخلدة لهذا الحدث، قدمت لجلالته شروحات حول مكونات هذا المشروع الذي بلغت تكلفته الإجمالية 280 مليون درهم، توزعت ما بين 220 مليون درهم خصصت لإنجاز مجموعة من البنيات التحتية و60 مليون درهم للتجهيزات المينائية.
ويهدف هذا المشروع وفقا للمعطيات المقدمة إلى توسعة البنيات التحتية للميناء لاستقبال المراكب التجارية وأسطول الصيد البحري وتحسين ظروف عملية تفريغ السمك وتمكين قطاع الصيد البحري من لعب دور رائد في التنمية وتنمية الرواج المينائي.
وتضمنت أشغال البنيات التحتية إنجاز حواجز واقية على طول 1500 متر ورصيفا تجاريا طوله 276 مترا بعمق 6 أمتار ونصف متر هيدرومائي و3،3 هكتارات من الأراضي المسطحة.
كما تضمنت هذه البنيات إنجاز رصيف للصيد طوله 225 مترا بعمق 4 أمتار هيدرومائية و2،4 هكتارات من الأراضي المسطحة وحوض لإصلاح السفن بسعة 350 طنا و55 مترا طوليا من الأرصفة وإنجاز 10 أرصفة لتفريغ السمك الموجه للمصانع /150 مترا/.
وجرى في إطار هذا المشروع أيضا إنجاز تكسية الأراضي المسطحة وشبكة لتطهير رصيف الصيد وتوسعة شبكة الكهرباء بالميناء.
أما التجهيزات المينائية المخصصة للاستغلال المينائي التي جرى اقتناؤها في إطار هذا المشروع والتي تصل كلفتها إلى 60 مليون درهم، فتتكون من رافعة بسعة 25 طنا وجرار للسفن بقوة 3 آلاف حصان وحمالتين بسعة 4 أمتار مكعبة ونقالتين بسعة 450 طنا للساعة.
يذكر أنه شرع في استغلال ميناء العيون سنة 1986 بغرض تموين الأقاليم الجنوبية للمملكة، وكذا معالجة وتثمين الموارد البحرية للمنطقة. وقد تطلب النمو السريع للنشاط الذي عرفه هذا الميناء توسيعا أوليا سنة 1991، وتوسيعا ثانيا ما بين سنتي 1997 و1999.
وتفيد معطيات لمكتب استغلال الموانئ بأن الرواج التجاري لهذا الميناء الذي يشمل الفوسفاط والرمال والمحروقات ومختلفات انتقل من3 ملايين و167 ألف طن سنة 2001 إلى 4 ملايين و514 ألف طن سنة 2005 .
ويمثل الرواج التجاري لميناء العيون 7 بالمائة من مجموع الرواج بموانئ المملكة خلال السنة ذاتها فيما يمثل 36 بالمائة من مجموع رواج الصيد البحري و40 بالمائة من مجموع رواج الصيد الساحلي بهذه الموانئ.
كما اطلع جلالة الملك على معطيات خاصة بقطاع الصيد البحري على مستوى الأقاليم الجنوبية برسم سنة 2005 ويمثل القطاع 75 بالمائة من مجموع حمولات تفريغ السمك على المستوى الوطني/ 694 ألف طن/ و41 بالمائة من قيمة المنتوج الوطني /6 ،6 ملايير درهم/ و29 بالمائة من مناصب العمل النشيطة بقطاع الصيد /51 الف بحار و12 ألف 500 منصب عمل في قطاع الصناعة السمكية و134 ألف منصب عمل غير مباشر/. كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول أشغال بناء أكبر باحة لبيع السمك بالمزاد في المغرب والتي تمتد على مساحة 8600 متر مربع بغلاف مالي يناهز 40 مليون درهم.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته كريم غلاب وزير التجهيز والنقل والشرقي الضريس والي جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك رئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس الإقليمي ورئيس المجلس البلدي للمرسى والكاتب العام لقطاع الصيد البحري والمدير العام لمكتب استغلال الموانئ وعدد من المنعشين الاقتصاديين وفعاليات المجتمع المدني ببلدية المرسى.