منظمة وقف الجريمة

نموذج فريد لمكافحة الجريمة والآثار السلبية المترتبة عنها

الأربعاء 22 مارس 2006 - 14:00

منظمة وقف الجريمة نموذج فريد لتلاحم كل من فعاليات المجتمع المدني وجهاز الشرطة ووسائل الإعلام في منظومة مكافحة الجريمة والآثار السلبية التي تترتب عنها.
ماهي هذه المنظمة؟ وماهو برنامجها؟ وماهي طريقة عملها؟ هذا ما سنحاول التعرف عليه من خلال هذا المقال.

"إن الأشخاص الذين تكون مهمتهم هي تطبيق القانون يعلمون أن مشكل الإجرام لا يمكن أن يحل إلا إذا تظافرت جهود المواطنين مع جهود الجهات المختصة في تطبيق القانون لذا كان من الواجب تشجيع المواطنين على مساعدة الشرطة في ميدان مكافحة الجريمة باعتبارها آفة اجتماعية.

إن برنامج Crime stoppers أثبت فعاليته ونجاحه في الولايات المتحدة الأميركية ونحن في المكتب الفيدرالي للاستعلامات FBI معجبين ومقدرين لنجاحه ومساعدته"
كانت هذه هي كلمة وليام هوبستير WILLIAM H WEBSTER المدير السابق للمكتب الفيدرالي للاستعلامات حول منظمة وقف الجريمة.

إن برنامج وقف الجريمة خرج للوجود عام 1976 بالبوكرك (NOUVEAU MEXIQUE) ALBUQUERQUE وهو برنامج ينص على تطبيق القانون الجنائي الأكثر فعالية خلال الخمسة وعشرين سنة الأخيرة وهذا البرنامج تبنته الولايات المتحدة الأميركية وكذا بريطانيا وفي عدة دول أعضاء بالانتربول.

إن مبدأ منظمة وقف الجريمة الذي تسير عليه بسيط للغاية فهي ترى أن في كل جريمة مرتكبة يوجد شخص أجنبي عن الجريمة يملك معلومات يمكن أن تؤدي إلى وضع اليد على المجرم إلا أن مشكلتين تمنع الشخص من الإدلاء بالمعلومات التي قد تفيد في إيقاف المجرم وهي : أولا : الخوف من انتقام المجرم إن هو علم بأن الشخص قد قام بالإخبار عنه كذلك الخوف من الدخول في متاهات القضية الجنائية أمام العدالة لذا فمنظمة وقف الجريمة تضمن بقاء الشخص المبلغ مجهولا أي لا يدلي باسمه.

ثانيا : محاربة التردد الذي قد يصيب الشخص وذلك بوضع مكافآت مالية وجوائز
إذن هدف منظمة "وقف الجريمة" يبقى هو الحصول على معلومات من طرف المواطنين تمكن الشرطة من إيقاف المجرمين.

هذه المنظمة "وقف الجريمة" يتم تكوينها من طرف المواطنين وتحكم هذه المنظمة بقواعد قانونية تدخل تحت التنظيم القانوني للدولة أو الإقليم الموجودة به، كما تحصل هذه المنظمة على دعم مالي من قبل الشركات الكبرى ومن قبل الخواص وتعفي إيراداتها من الضريبة ويقوم بالإشراف على هذه المنظمات إداريون يتراوح عددهم بين 15 و50 شخصا يتولون مهام تسيير المنظمة ويستثنى من تسيير المنظمة ومن مجلس إدارتها رجال الشرطة والصحافيون والمشتغلون بوسائل الإعلام الأخرى، أيضا الأشخاص المرشحين لشغل مناصب حكومية أو وزارية.

إن برنامج "وقف الجريمة" يقضي بمساعدة الشرطة لهذه المنظمة لذا كان من اللازم تعيين رجل شرطة يقوم بدور المنسق بين المنظمة من جهة والمواطنين من جهة أخرى وبين المنظمة وجهاز الأمن من جهة ثالثة حيث يتم تجهيز المنظمة بجهاز هاتف خاص ويتم الإعلان عن رقم هذا الهاتف بواسطة الإعلانات في الجرائد والإذاعة والتلفزيون وتلعب هذه الوسائل السمعية البصرية دورا في دعوة المواطن إلى الإدلاء بمعلومات إن كان يعرف شيئا عن الجريمة المرتكبة لذا فالجرائم التي ترتكب ولم تكن الشرطة قد توصلت إلى حل بشأنها يتم الإعلان عنها من طرف هذه الوسائل مع تبيان مختلف جوانب ووقائع الجريمة لعل أحد المواطنين يدلي بما يفيد الشرطة في شأنها وإذا كان كل من الثلاثي : مجتمع ـ شرطة ـ إعلام يعمل جنبا إلى جنب فإن النتائج حتما تكون إيجابية.

إن أول نجاح حققته منظمة "وقف الجريمة" والذي يعتبر نجاحا نموذجيا يظهر في قضية وينروك "WINROK" حيث كان بهذه المدينة شخص يدعى N.M يقوم بإرغام النساء على التوجه معه خارج المدينة وذلك بتهديدهن بمسدس ليقوم بعد ذلك بسرقتهن وهتك عرضهن وقد تم إلقاء القبض عليه عن طريق منظمة "وقف الجريمة" حيث أرشد إليه أحد المواطنين حاصلا بذلك على جائزة ألف دولار .
إن منظمة "وقف الجريمة" تسعى لتعميم برنامجها ليشمل مختلف الدول لذلك فقد قامت بنشر دليل "وقف الجريمة" سنة 1980 ثم بعد ثلاث سنوات قامت بنشر دليل من 388 صفحة كما أنتجت شريطا وثائقيا لتوضيح برنامجها.
ودليل وقف الجريمة يشمل ما يلي :
1 ـ تاريخ برنامج "وقف الجريمة"
2 ـ كيفية إنجاز برنامج "وقف الجريمة"
3 ـ مجلس إدارة المنظمة
4 ـ دور منسق الشرطة
5 ـ دور الإعلام في هذا البرنامج
6 ـ جمع ميزانية المنظمة
7 ـ صفة وطبيعة المنظمة
8 ـ "وقف الجريمة" والقانون
9 ـ "وقف الجريمة" بالنسبة للولايات والإقليم
10 ـ وقف الجريمة للولايات المتحدة ووقف الجريمة الدولية ولعل أحسن الطرق لمعرفة برنامج "وقف الجريمة"، هي حضور الجمع السنوي الذي تعقده المنظمة والاطلاع على رسالتها الإعلامية الشهرية التي تشمل إحصائيات وقرارات قضائية وقضايا تم حلها بمساعدة برنامج "وقف الجريمة".
تبقى الإشارة إلى أن المنظمة ترسل بخبراتها لمختلف الدول التي ترغب في إنشاء برنامج لوقف الجريمة وتشجع الدول الأعضاء بالانتربول على إرسال وفودها لتطلع عن قرب على سير برنامج وقف الجريمة.




تابعونا على فيسبوك