أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس الثلاثاء بمدينة العيون، على إعطاء انطلاقة عدد من المشاريع التنموية لفائدة سكان الأقاليم الجنوبية، تهم قطاعي الماء الصالح للشرب والتطهير السائل. كما ترأس جلالته مراسم التو
وقد اطلع جلالة الملك أيضا على مشاريع تهم تزويد مدينة العيون ومركزي فم الواد والمرسى بالماء الصالح للشرب تبلغ كلفتها الإجمالية 380 مليون درهم.
وهكذا قدمت لجلالة الملك شروحات حول محطة تحلية المياه بالعيون التي انتهت الاشغال بها وبلغت تكلفة إنجازها 180 مليون درهم، منها 110 ملايين درهم لتقوية محطة التحلية ومد قناة الجر، و70 مليون درهم لإنجاز قنوات التوزيع بالعيون وفم الواد والمرسى على طول 70 كلم.
كما اطلع جلالة الملك على مشروع توسيع محطة أخرى لتحلية مياه البحر بالعيون بغلاف مالي يقدر بـ 200 مليون درهم، والتي ستنتهي الأشغال بها في مارس من سنة 2008.
وأعطى جلالة الملك أيضا انطلاقة مشروع توسيع شبكات التطهير السائل بمدينة العيون ومركز المرسى، الذي يشرف على إنجازه المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.
وقد قدمت لصاحب الجلالة شروحات حول هذا المشروع الذي يصل الغلاف المالي المخصص لإنجاز شطره الأول إلى حوالي 140 مليون درهم، ويهدف إلى حل المشاكل المطروحة في ميدان الصرف الصحي في مدينة العيون ومركز المرسى وحماية الفرشة المائية بفم الواد.
ويهم الشطر الأول من أشغال توسيع وإصلاح شبكة التطهير السائل بمدينة العيون، التي تتوفر على شبكة موحدة يبلغ طولها حوالي 150 كلم، إنجاز المنشآت الضرورية لتحسين الظروف الصحية للمواطنين.
وتم تمويل أشغال هذا الشطر الذي تبلغ تكلفته نحو 90 مليون درهم، بالتساوي من قبل وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجنوب بالمملكة ووزارة الداخلية والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب
وتشتمل هذه المرحلة، التي سيتم إنجاز أشغالها قبل متم فبراير 2009، على ترميم الشبكة الحالية للصرف الصحي وتوسيع شبكة الصرف الصحي لتشمل الأحياء المزودة بالماء الشروب /أحياء الوحدة والقدس والسلام والحي العسكري/، وإنجاز محطة للدفع.
وتتعلق المرحلة الثانية من المشروع بإنجاز منشآت لمعالجة المياه وتوسيع شبكة الصرف الصحي لتشمل الأحياء المبرمجة في مخطط التهيئة. وتبلغ كلفة أشغال هذه المرحلة التي سيستفيد منها 253 ألف نسمة، 150 مليون درهم.
أما بخصوص مشاريع التطهير السائل بمركز المرسى، الذي يتوفر حاليا على شبكة للصرف الصحي يصل طولها إلى 23 كلم، وتتمركز فقط في المنطقة الصناعية، فإنها تهدف إلى إيجاد حلول للمشاكل المطروحة والمتمثلة في تكدس المياه في محطات الدفع وتراكم نفايات المعامل بفتحات المراقبة واختناق الحواجز.
وتتعلق المرحلة الأولى من مشاريع التطهير السائل بتوسيع شبكة الصرف الصحي على طول 34 كلم وإنجاز محطتين للضخ وحفر قناة للدفع على طول 9 ،6 كلم ومحطة لمعالجة المياه المستعملة.وتبلغ تكلفة المشروع الذي سيتم إنجازه خلال هذه المرحلة ما بين يوليوز 2006 ودجنبر2007 نحو 50 مليون درهم موزعة ما بين مساهمة وزارة الداخلية /25 مليون درهم/ وبلدية المرسى /15 مليون درهم/ ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجنوب /10 ملايين درهم/.
كما قدمت لجلالة الملك لمحة حول المشاريع التي تشرف على إنجازها وكالة الانعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجنوب بالمملكة على مستوى جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء بغلاف مالي يقدر ب مليار و114 مليون درهم.
وتهم هذه المشاريع مجالات البنيات التحتية الأساسية والصيد البحري والسياحة والبيئة.
إثر ذلك ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس مراسم التوقيع على اتفاقية تتعلق بتمويل وبناء قناة لنقل المياه من سد الساقية الحمراء من أجل تعبئة الموارد المائية بفرشات فم الواد.
وقد وقع هذه الاتفاقية عبد الكبير زهود كاتب الدولة المكلف بالماء وعلي الفاسي الفهري المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب والشرقي الضريس والي جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء وأحمد حجي المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم جنوب المملكة .
ويتضمن المشروع إنجاز قناة على طول 9 كلم، ذات صبيب يبلغ 5 متر مكعب في الثانية، انطلاقا من سد الساقية الحمراء تؤمن نقل المياه المخزنة به من أجل تغذية الفرشات المائية بفم الواد.
وسيتم تمويل المشروع الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 56 مليون درهم، في إطار شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالماء /20 مليون درهم/ والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب /20 مليون درهم/ ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم جنوب المملكة /16 مليون درهم/.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالة الملك شكيب بنموسى وزير الداخلية ومحمد اليازغي وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة وعبد الكبير زهود كاتب الدولة المكلف بالماء والشرقي الضريس والي الجهة.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك رئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس البلدي للعيون ورئيس المجلس الاقليمي ورئيس المجلس البلدي للمرسى والمدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب والمدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجنوب بالمملكة وأعيان الجهة والمنعشون الاقتصاديون والعديد من فعاليات المجتمع المدني وشخصيات أخرى.
ولدى عودة موكب جلالة الملك إلى مقر إقامة جلالته بمدينة العيون أبى صاحب الجلالة إلا أن يتوقف بحي مولاي رشيد /ماعطى الله سابقا/، حيث توجه جلالته نحو رعاياه الأوفياء الذين احتشدوا بمختلف جنبات الحي، ليبادلهم تحية بتحية وحبا بحب وسط هتافاتهم بحياة جلالته وبالتأكيد على تشبثهم بالعرش العلوي المجيد وتعلقهم بشخص جلالة الملك وبالوحدة الترابية للمملكة.
كما عبرت هذه الهتافات عن مباركة هؤلاء المواطنين العفوية للزيارة الملكية الميمونة لهذه الربوع، لما تحمله من مشاريع الخير والنماء لفائدة ساكنة مدينة العيون والمناطق المجاورة.