خرجت قضية اللاعب الدولي المغربي عبد المجيد أولمرس من هيئات الفيفا إلى قاعات المحاكم، والتي يقودها نادي سبورتينغ شارلوروا مدعوما بـ "المجموعة 14 "، وذلك بعد فشل الاتحاد الدولي لكرة القدم في التوصل لتسوية مع نادي شارلروا البلجيكي بعيدا عن المحاكم حول مطالبة
ويجد النادي البلجيكي مساندة قوية، في موقفه ومطالبته بالتعويض، من المجموعة 14 التي تضم 18 ناديا من أقوى الأندية الأوروبية.
ونقلت وكالة الأنباء "رويترز"، التي أوردت الخبر، عن متحدث باسم الفيفا بأن القضية من المقرر أن تكون حولت إلى القضاء بعد فشل اجتماع بين سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وعباس البيات رئيس مجلس إدارة النادي البلجيكي والذي عقد في مدينة زوريخ السويسرية مساء الجمعة في التوصل إلى حل للقضية.
ويطالب النادي البلجيكي بتعويض، حدده محامي الفريق في 615 ألف يورو، بعدما تسببت إصابة لاعبه المغربي عبد المجيد أولمرس أثناء مباراة ودية مع المنتخب المغربي أمام بوركينا فاصو في 17 نونبر 2004 في ابتعاده عن صفوف فريقه ثمانية أشهر.
وبعد أن حولت القضية إلى المحاكم، استمع ثلاثة قضاة الى عرض للقضية استمر ست ساعات أمس. وسيبدأ القضاة بحث الحكم الذي سيصدرونه في القضية والذي لا يتوقع صدوره قبل عدة أسابيع. ويتوقع أن تصل القضية إلى محكمة العدل الأوروبية بعد ذلك.
وقال جان بيير ديبريز محامي النادي البلجيكي "سنتنازل عن القضية إذا تلقينا التعويض الذي نطلبه وهو 615 الف يورو".
يذكر أن اللاعب المغربي عبد المجيد أولمرس خضع بالمستشفى العسكري بالرباط لعملية جراحية على مستوى كاحل رجله اليسرى، بعد أن أصيب بالتواء في الكاحل الأيسر نتج عنه تمزق الأربطة مما اضطر معه إلى إجراء عملية جراحية مستعجلة اضطرته إلى الغياب عن الملاعب لمدة ثمانية أشهر.
وأصيب أولمرس خلال اللقاء الودي الذي جمع المنتخب الوطني المغربي أمام بوركينافاصو في 17 نونبر 2004 بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بعد تسديدة منحت المنتخب الوطني المغربي الهدف الأول في هذا اللقاء الذي عوض فيه زميله يوسف السفري مع بداية الجولة الثانية من المباراة.
وطالب سبورتينغ شارلوروا بتعديل قانوني بسبب إصابة أولمرس رفقة المنتخب المغربي. حيث قال بيير إيف هيندريكس الكاتب العام للنادي الصيف الماضي، إن الفريق لم يحصل على أي تعويضات أو مساعدات عن إصابة لاعبه المغربي عبد المجيد أولمرس بكسر في مباراة للمنتخب المغربي.
وكان الفريق أعلن، على موقعه الإلكتروني، أنه سيلجأ للفيفا للحصول على تعويضات، وبالخصوص القيام بإجراءات قانونية تجاه المفوضية الأوروبية للحصول على "حكم سبورتينغ" على غرار "حكم بوصمان" وذلك لتمكين الأندية من تعويضات في حالة إصابة لاعبيها مع منتخباتهم بلدانهم.
وكان محامي شارل لوروا جون بيير ديبريز أكد:"إذا كانت الأندية مجبرة على تسريح لاعبيها للمنتخبات الوطنية تحت طائلة عقوبة عدم السماح لها بإشراكهم، فإنه لاتوجد أية ضمانة من أجل حماية اللاعب".
وأضاف ديبريز :"حسب المادة 17 من قانون الفيفا، لم نحصل على أي تعويضات، بينما توزع الفيفا أرباحها على الجامعات الوطنية المشاركة في كأس العالم"، وأضاف :"حينما أصيب أولمرس، كان أحسن لاعب في فريق يحتل الرتبة الثالثة في الدوري. لقد كانت هناك خسارة، وهذه الخسارة لاتقدر بمال". وختم بالقول :"يجب مراجعة القوانين وسأرفع الأمر للمحكمة التجارية بشارلوروا التي عليها رفع الأمر لمحكمة العدل بالمفوضية الأوروبية".