أصدرت محكمة الجنايات التابعة لمجلس القضاء بسيدي بلعباس في الجزائر، حكما يقضي بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات، في حق سيدة تبلغ من العمر 40 سنة وأم لسبعة أطفال، بتهمة الضرب العمدي والجرح المؤدي إلى الوفاة دون قصد ضد صديقها، الذي وجدت جثته ملفوفة داخل كيس بلاست
عندما مثلت المتهمة أمام هيئة المحكمة شرعت في سرد الوقائع موضحة أن الضحية كان يشتغل معها في المؤسسة نفسها التعليمية، كما كشفت مختلف التقارير، أن المتهمة كانت في صراعات متواصلة مع زوجها، خلال الفترة التي صادفت بداية شهر شتنبر من السنة المنصرمة، قبل أن تجد الآذان الصاغية لدى الضحية الذي أصبح مع مرور الوقت عشيقا لها.
وحسب المعطيات، فإن المتهمة حاولت بشتى الطرق إنهاء العلاقة معه بمجرد عودة الأمور إلى مجاريها الطبيعية بينها وبين زوجها وهو المسعى الذي قوبل برفض قاطع من قبل الضحية.
واعترفت المتهمة، أمام قاضي التحقيق، أنها تعرضت لتهديدات من قبل الضحية، الذي قال إنه سيكشف أمرها لزوجها في حالة حدوث القطيعة بينهما، قبل أن توجه له دعوة عن طريق رسالة خطية لزيارتها في مقر سكناها بمجرد ذهاب زوجها للعمل بمدينة عين تموشنت.
وذلك يوم 3 شتنبر 2005، وهو ما حدث بالفعل في اليوم الموالي، لتقع الضحية في كمين السيدة وابنيها البالغين من العمر 14 و17سنة.
وقد أشارت المتهمة أمام قاضي التحقيق أنها كانت جد محتاطة من ردة فعل الضحية، الذي قام بالاعتداء على أحد ابنيها، حسب أقوالها، قبل أن يقوم المعتدى عليه بإسقاط أحد الأبناء أرضا لتوجه السيدة ضربة قاتلة للضحية بواسطة مطرقة على مستوى الرأس قبل أن تقوم بخنقه بواسطة حبل.
وحسب الدلائل المتوفرة، فإن الجناة قاموا بالاحتفاظ بالجثة طوال اليوم في مكان حدوث الجريمة قبل أن يقوموا بنقلها خلال ساعة متأخرة من الليل نحو وجهة بعيدة مجهولة
وقد جاءت اعترافات المتهمة بعد حضور شقيقتي الضحية كشاهدتين، خاصة عقب إدلائهن بشهادات حية حول العلاقة بين الضحية والجانية، اللذين كانا يقومان بزيارات مجاملة في ضيافة الشاهدين بمدينة وهران.
وقد التمس وكيل الجمهورية المؤبد في حق المتهمة قبل أن يتم تكييف التهمة من قبل الدفاع إلى الضرب العنيف والجرح العمدي المؤدي إلى الوفاة دون قصد ليتم في الأخير إصدار عقوبة السجن النافذ لمدة خمس سنوات في حق المتهمة مقابل تحويل ابنيها إلى مركز القصر لقضاء شهر كامل.