أزولاي : الحوار اليهودي الإسلامي يحتاج لغة الوضوح والحقيقة

الإثنين 20 مارس 2006 - 17:12
أزولاي مستشار صاحب الجلالة في مؤتمر اشبيلية (أ ف ب)

أكد أندريه أزولاي، مستشار جلالة الملك، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثاني للأئمة والحاخامات بإشبيلية المنعقد تحت الرئاسة الشرفية لجلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك خوان كارلوس الأول عاهل إسبانيا، أنه "لا يستطيع أن يظل محايدا ويلوذ بالصمت"، أ

كما دعا أيضا المشاركين في الحوار اليهودي الإسلامي إلى عدم الاكتفاء بإعلان النوايا الحسنة، بل تبني "لغة الحقيقة والوضوح والمسؤولية"، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة البحث عن مبادرات ملموسة للتقريب بين الديانات، وهو أمر اعتبره أزولاي، "سيكون باعثا على الأمل بالنسبة إلى الأجيال المقبلة".

من جانبه، شدد كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة، على ضرورة "مساهمة المسلمين وحاخامات اليهود في المجهودات الرامية إلى ردم هوة الجهل والخوف وعدم الفهم بين الثقافات والشعوب".

وقال عنان، في رسالة موجهة إلى المشاركين في المؤتمر العالمي، "أئمة وحاخامات من أجل السلام كمربين وقادة ومرشدين، بوسعكم أن تكونوا فاعلين أقوياء في التغيير. بوسعكم دفع الناس نحو مزيد من التعايش".

وأكد عنان "دعمه الكامل" لهذا المؤتمر، داعيا الأئمة والحاخامات إلى تيسير الحوار والتعايش السلمي بين اليهود والمسلمين. وأعرب عن ثقته في أن يشكل هذا اللقاء اليهودي / الإسلامي "نموذجا للتعاون والحوار بين الأديان" والمساعدة على تجاوز " الإحساس بوضع الضحية والإقصاء" لدى معتنقي الديانتين، مضيفا أنه من شأن هذا المؤتمر "المساعدة على فتح طريق الاعتدال أمام معتنقي الديانتين من خلال إرشادهم إلى سبل المواءمة بين التشبث والإيمان بالمعتقدات ومسايرة التحولات التي يشهدها العالم".

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن هذا المؤتمر، الذي ستتواصل أشغاله إلى غاية غد الأربعاء، سيساهم في دعم تحالف الحضارات، وهي مبادرة إسبانية / تركية برعاية منظمة الأمم المتحدة تهدف إلى مواجهة أطروحة صراع الحضارات من خلال تعزيز الحوار والتعارف بين مختلف الشعوب والثقافات.

من جهته، أشار مانويل شافيز، رئيس الحكومة المستقلة بإشبيلية، إلى أن "التصادم لا محالة واقع، إذا لم تحدث هناك مصالحة بين الثقافات"، حاثا في الوقت نفسه المسؤولين من كافة الديانات الممثلة في المؤتمر إلى "التفكير في حلول واعدة لقضايا المجتمع المعاصر، مثل الحفاظ على البيئة، والتوزيع العادل للثروات والمصادر، والدفع بحقوق المرأة والطفل".
وطالب المسؤول الأندلسي بضرورة "التعاطي مع ظاهرة التشدد التي تمثل تهديدا واقعيا للسلام ولاحترام حقوق الإنسان على الصعيد العالمي".
وفي ندوة صحفية عقدت قبل انطلاق أشغال المؤتمر، تحدث عدد من ممثلي الديانات والمؤسسات السياسية بإشبيلية عن الأفكار والتصورات التي يحملونها لهذا الملتقى.
وفي هذا الإطار، دعا الشيخ عماد الفلوجي، إمام قطاع غزة، الحاخامات المشاركين إلى أخذ مسافة من الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وقال الشيخ الفلوجي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، "إن أي حوار بين المسلمين واليهود مصيره الفشل إذ ما اعتبر الحاخامات، كزعماء دينيين، أن دولة إسرائيل تمثل الديانة اليهودية".
وأضاف الإمام الفلسطيني، الذي حذر من "ظهور بوادر مجاعة في قطاع غزة بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل"، أن هذه الأخيرة "تمارس جميع أنواع الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني وأن احتلال أراضينا ورموزنا الأكثر قدسية هو أبشع أنواع الإرهاب".

يذكر أن هذا المؤتمر، الذي تشرف على تنظيمه "مؤسسة الثقافات الثلاث" التي يوجد مقرها في إشبيلية بتعاون مع مؤسسة "رجال الكلمة"، يهدف إلى "تمكين رجال الدين، الذين يتوفرون على نفوذ قوي، من المساهمة في تسوية النزاعات في أنحاء مختلفة من العالم" وإسماع "كلمة رجال الدين هؤلاء الذي يؤمنون بالسلام، بعد أن احتكرها متطرفون من كل الآفاق يؤججون نار الحقد والعنف".
وإلى جانب أندريه أزولاي يشارك في هذا اللقاء عدد كبير من الشخصيات من بينها على الخصوص مزيان بلفقيه مستشار صاحب الجلالة، ورشيد بلمختار رئيس جامعة الأخوين، وأحمد عبادي مدير الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وميخيل أنجيل موراتينوس وزير الشؤون الخارجية الإسباني، ومانويل شافيز رئيس الحكومة المستقلة للأندلس، وفيديريكو مايور زاراغوزا أحد مدراء "تحالف الحضارات"، وعبد العزيز عثمان التويجري المدير العام للإيسيسكو.
ومن بين رجال الدين الذين سيحضرون اللقاء الحاخام الأكبر لإسرائيل يونا ميتزغر، وإمام غزة عماد الفلوجي، والحاخام الأكبر للنرويج ميخائيل ميلشيور عضو الكنيسيت، ومصطفى كاغريسي مفتي إسطمبول.




تابعونا على فيسبوك