الحرية الفلسطينية تدعو العرب إلى الاقتداء بهيئة الإنصاف المغربية

الإثنين 20 مارس 2006 - 17:29

دعت أسبوعية "الحرية" الناطقة باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الدول العربية إلى "تمثل دروس" تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة في المغرب باعتبارها تجربة فريدة في العالم العربي

وكتبت الصحيفة أنه "بصرف النظر عن جدارة الجدل حول الانتقادات والملاحظات الموجهة إلى هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن ذلك لا يقلل أبدا من شأن وقيمة ما قامت به الهيئة ومن حقيقة كونها أول تجربة من نوعها في العالم العربي أخذت على عاتقها، بمبادرة من قمة الهرم السياسي، محاولة إحداث قطيعة مع ماضي الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان".

وأضافت الأسبوعية في مقال تحت عنوان "هيئة الإنصاف والمصالحة المغربية : هل تأخذ الدول العربية بالتجربة وتتمثل دروسها؟"، نشرته أخيرا أن الهيئة "نجحت طوال فترة عملها (23 شهرا)في تفعيل الحوار المجتمعي في المغرب حول قضايا حقوق الإنسان، ولعبت دورا تعليميا وتربويا من خلال بث جلسات الاستماع لضحايا تلك الانتهاكات الجسيمة، كحدث غير مسبوق في المنطقة العربية" وبعد أن ذكرت بتوصيات الهيئة، أبرزت الأسبوعية أن جلالة الملك محمد السادس "بتشكيله للهيئة أعرب عن سعيه الجاد لطي صفحة الماضي وتجاوزها".

وأكدت أنه "لا يمكن بأي حال الحكم على التجربة المغربية إلا بالقياس النسبي على ما يجري في بقية العالم العربي التي تكثر فيه الأحاديث الإنشائية المسهبة عن الإصلاح والتحديث، لكن من دون أية خطوات ملموسة على الأرض، بل من دون الاعتراف أبدا بأن ثمة مشكلة حصلت في الماضي".

وترى الأسبوعية أن تجربة الهيئة وبالرغم من عدم تسمية مرتكبي الفظاعات ومحاسبتهم ساهمت في "تقويم أداء المسؤولين، وخصوصا الأمنيين منهم الذين باتوا يعرفون أن أي خرق لمبدإ دستوري سيحاسبون عليه".


وخلصت الأسبوعية إلى القول بـ "أن الكثيرين في العالم العربي يأملون أن يجري تمثل التجربة المغربية (بعجرها وبجرها)وبالمؤاخذات التي عليها"، لأن كثيرا من الأنظمة ما زالت مصرة على "النأي بنفسها عن التغيير والإصلاح، محتمية بمفاهيم ومصطلحات، أكل عليها الدهر وشرب، حول الحزب والدولة والمجتمع وبأساليب أمنية عارية وبالية ومغمضة عينيها عما يعصف في العالم من تبدلات وتحولات".




تابعونا على فيسبوك