لم تحقق الفرق المغربية المشاركة في عصبة الأبطال وكأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم النتائج التي كانت منتظرة منها، ووجدت صعوبة كبيرة أمام منافسيها، وهكذا فاز الرجاء بشق الأنفس على كابس يونايتد الزيمبابوي بهدف لصفر بينما مني فريقا الجيش الملكي وأولمبيك خريبكة
ومنح هدف بيضوضان في الدقائق الأخيرة من المباراة فوزا صغيرا للرجاء، عكس ما كان ينتظره جمهور هذا الأخير من اكتساح للفريق الزيمبابوي، على غرار إطاحة الفريق الأخضر للهلال السوداني بخمسة أهداف في دوري أبطال العرب، وضيع الرجاء فرصا كثيرة للتسجيل خاصة بواسطة بيضوضان، الذي أهدر ضربة جزاء في الدقيقة 32 .
وتأخرت المبارة عن الانطلاق لمدة ساعة واحدة بعدما وصل فريق كابس إلى الدار البيضاء في الرابعة بعد الزوال، ولم يتسن له أخذ أي قسط من الراحة بعد رحلة طويلة وشاقة قادته إلى جنوب إفريقيا وفرنسا فقد على إثرها جميع أمتعته وهذا ما حدا بالرجاء إلى توفير أقمصة وأحذية لهم، ورغم الإرهاق والتعب سبب للضيف الكثير من المشاكل للفريق الأخضر وصمد أمامه ليخرج بأقل الخسائر الممكنة في انتظار مباراة الإياب التي سيدافع فيها عن كل حظوظه في التأهل للدور الثاني.
وسيطر الرجاء منذ البداية وكاد يحرز هدف السبق مبكرا وسنحت له فرص كثيرة أبرزها تلك التي أتيحت لسفيان العلودي في الدقيقة 14 ومن جهته أخفق بيضوضان صاحب الرباعية في مرمى فريق الهلال السوداني الإثنين الماضي من الوصول للشباك.
وحرم الفريق الرجاوي في نهاية هذه الجولة التي كانت متواضعة من خدمات لاعبه المالي موديبو مايغا الذي نقل للمستشفى غائبا عن الوعي بعد اصطدامه مع اللاعب دانغل فور وعوض من قبل الغيني عبد الكريم فوفانا (د45 ).
وفي الجولة الثانية كثف فريق الرجاء هجوماته على مرمى الحارس تسوغي مونزاميري لاسيما بواسطة مصطفى بيضوضان الذي أهدر فرصا سانحة بالجملة وكان حظه عاثرا في أكثر من مناسبة وسفيان العلودي وعبد الرحيم شكيليط لتظل النتيجة على حالها حتى الدقيقة 88 عندما ابتسم الحظ لبيضوضان ليوقع هدف الإمتياز .
وكاد بيضوضان يوقع هدفه الثاني دقيقة بعد ذلك حينما كان وجها لوجه مع الحارس الزمبابوي وسدد صوب المرمى بعد تلقيه كرة على طبق من ذهب من السليماني لكن الحارس مونزامي سيطر على الموقف. وبالرغم من هذه النتيجة الصغيرة فإن حظوظ النسور الخضر تظل مع ذلك قوية في التأهل للدور المقبل.
وقال مدرب الرجاء أوسكار فيلوني إن التسرع حال دون خروج الفريق فائزا بحصة عريضة، مؤكدا "لقد خلقنا العديد من الفرص لم نتمكن من ترجمتها إلى أهداف والسبب في ذلك ربما يعود إلى التسرع ، أنا مرتاح للنتيجة ولعطاء اللاعبين، المهم هو الفوز وسنلعب مقابلة الإياب ويحذونا الأمل في الفوز ، وسنعمل على العودة بنتيجة إيجابية ولهذا سنعتمد على خطة هجومية".
وأضاف فيلوني على أن " الرجاء قادرة على التسجيل خارج الميدان. وعلى الرغم من الرحلة الطويلة التي سنقوم بها في اتجاه زيمبابوي فلدي كامل الثقة في اللاعبين وأعرف جيدا مؤهلاتهم وبالنسبة لبيضوضان لايمكن أن نلومه بسبب تضييعه لضربة جزاء فقد كان نجم اللقاء الذي أجرته الرجاء ضد الهلال السوداني بتسجيله لأربعة أهداف
وقد أدى اليوم مباراة كبيرة".
ودائما ضمن ذهاب الدور الأول لعصبة أبطال إفريقيا انهزم فريق الجيش الملكي أمام فريق الجيش الشعبي الرواندي بهدفين لواحد في المباراة التي جمعت بينهما بالعاصمة الرواندية كيغالي وكان الفريق العسكري سباقا للتهديف بواسطة مهاجمه حكيم أجراوي في الدقيقة 51 غير أن اللاعب فانسون كايزي تمكن في الدقيقة 62 من تعديل الكفة لفائدة فريق الجيش الشعبي قبل أن يرجح زميله ألوا كفة الفريق المضيف في الدقيقة 79 وتعتبر النتيجة مفاجئة بالنظر لتباين مستوى الفريقين لكن الهزيمة تعد صغيرة وبإمكان الجيش الملكي تداركها بعد أسبوعين في الرباط.
وفي إطار ذهاب دور سدس عشر نهاية كأس الاتحاد الإفريقي انهزم فريق أولمبيك خريبكة أمام فريق الترجي الجرجيسي التونسي في ملعب مركب 7 نونبر بجرجيس بهدف للاشيء ودخل الفريق التونسي بقوة محاولا مباغتة منافسه مبكرا من أجل التمهيد لانتصار يخول له خوض لقاء الإياب في أفضل الظروف، ففرض سيطرة ميدانية واحكم الانتشار فوق الميدان وهدد مرمى أولمبيك خريبكة في مناسبات عديدة كانت أبرزها محاولة مهدى بن ضيف الله في الدقيقة 22 عندما راوغ الحارس ثم سدد بجانب المرمى.
وفي المقابل عمل أولمبيك خريبكة على سد كل المنافذ عبر الضغط على حاملي الكرة للحد من فعالية اللاعبين وتضييق المساحات عليهم، ثم القيام بهجمات مضادة لم تشكل اية خطورة تذكر على مرمى الحارس محرز حسني. ورغم التفوق الميداني الذي فرضه ترجي جرجيس إلا أن أولمبيك خريبكة لعب بذكاء كبير وتمركز بشكل محكم وسط الميدان وعرف كيف يحد من خطورة مضيفه لينهي الشوط الأول بالتعادل .
وجاءت الجولة الثانية نسخة طبق الأصل لسابقتها حيث استحوذ لاعبو فريق الترجي الجرجيسي على الكرة وبسطوا سيطرة خفيفة على مجريات اللعب التي انحصرت في وسط الميدان بعد الحصار الذي فرضه لاعبو الفريق الخريبكي على معتركهم .
واضطر المدرب مصطفى مديح إلى تعويض اللاعب محمد المرصادى بعد اصابته د 62 بزميله رفيق عبد الصمد ومن جهة الفريق المحلي أشرك المدرب الفرنسي جون ميشال برووى المهاجمان برونو زيطا مكان أنيس القروى وشارل مباى مكان مهدى بن ضيف الله واثمر هذان التغييران المتزامنان حركية أكثر لخط هجوم الترجي الجرجيسي.
واستفاد شارل مباى من هفوة في الدفاع في الدقيقة 80 ليوقع هدف المباراة الوحيد من تسديدة قوية على مشارف مربع العمليات.
وحاولت عناصر فريق أولمبيك خريبكة خلال العشر دقائق المتبقية الخروج من مناطقها في محاولة لتعديل الكفة غير أن استماتة دفاع فريق الترجي حالت دون ذلك لينتهي اللقاء بفوز الفريق التونسي في انتظار مباراة الإياب التي ستقام بعد أسبوعين بمركب الفوسفاط بخريبكة.
وجاءت نتائج باقي الفرق العربية في هذه المنافسات متباينة، ففي عصبة الأبطال فاز النادي الاهلي المصري حامل اللقب بهدفين نظيفين على توسكر الكيني في المباراة التي أقيمت بينهما في العاصمة الكينية نيروبي.
وأحرز هدفي الأهلي عماد متعب في الدقيقتين الثامنة و76 إثر تمريرتين الأولى من محمد أبو تريكة والثانية من فلافيو .
وبهذا الفوز خارج أرضه اقترب الأهلي كثيرا من ضمان التأهل الى دور الستة عشر إذ أصبح يكفيه التعادل في مباراة العودة أو الهزيمة بفارق هدف واحد ليتأهل رسميا للدور التالي من البطولة .
من جهته فاز فريق النجم الساحلي التونسي الذي وصل الى نهائي البطولة خلال السنتين الاخيرتين خارج ملعبه على اس بوليسي في زنجبار بتنزانيا بهدفين مقابل لاشيء.
وسجل الهدف الأول للتونسيين صابر بن فرج قبل أن يضيف موري اوجونبيي الهدف الثاني في الدقيقة 26 .
وانهزم شبيبة القبائل الجزائري في لوساكا أمام زاناكو الزامبي بهدف لصفر، وتبدو حظوظه قوية لتخطي هذا الفارق في الإياب. وفاز بور اوتونوم السينغالي على اتحاد العاصمة الجزائري 2 -1 في نفس المسابقة وسجل مالك فال( 31 )وباب مودو ثيون (47)هدفي بور اوتونوم، وبلال الدزيري (27) هدف اتحاد العاصمة .
وفي منافسات كأس الاتحاد الإفريقي قطع فريق حرس الحدود المصري الخطوة الاولى للتأهل عقب فوزه العريض بستة اهداف نظيفة على ضيفه كالوم ستار الغيني على ملعب المكس بالاسكندرية. وأحرز احمد عيد عبد الملك هدف حرس الحدود الاول بعد عشر ثوان فقط من انطلاق المباراة . واضاف احمد عبد الغني الهدف الثاني للحدود في الدقيقة 11 بضربة رأسية .وسجل عبد الحميد بسيوني الهدف الثالث في الدقيقة 64 ثم اضاف الهدف الرابع لفريقه والثاني له في الدقيقة 77 من ضربة جزاء .
ونجح احمد عبد الغني في احراز الهدف الخامس للحدود والثاني له في الدقيقة 80 ثم اختتم بسيوني الاهداف بإحراز الهدف السادس لفريقه والثالث له في الدقيقة 85 .
وفاز سان بدرو من كوت ديفوار على نصر حسين داي الجزائري بهدف لصفر وقعه موموني واتارا (73 من ضربة جزاء)، بينما خسر شركة السكر السينغالي أمام الترجي الرياضي التونسي صفر1 وسجله امين اللطيفي الهدف في الدقيقة46 .
وتعادل اولمبي الشلف الجزائري مع الجمارك السنغالي سلبا في الشلف (200 كلم جنوب غرب العاصمة الجزائر) في ذهاب الدور الاول من المسابقة ذاتها .