تقرير مركز الكرامة بجهة فاس

تسجيل 3188 حالة تعسف ضد المرأة

الأحد 19 مارس 2006 - 13:51
أعضاء المركز خلال قراءة التقرير

أكد تقرير صادر عن مركز الكرامة للاستماع والتوجيه والمساعدة القانونية للنساء ضحايا الانتهاكات في الشغل بفاس، أن المركز استقبل السنة الماضية 3188 حالة انتهاك صادرة في حق النساء العاملات بجهة فاس بولمان والأقاليم المجاورة.

وأفاد التقرير الذي عرض في 11 مارس الجاري خلال ندوة صحفية عقدها المركز المذكور ومركز حقوق الناس بفاس بتنسيق وتعاون مع لجان المرأة العاملة لنقابات الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين والفيدرالية الديمقراطية للشغل وبدعم من منظمة أنترمون أوكسفام، حول : " العولمة وحقوق النساء العاملات" احتفالا باليوم العالمي للمرأة، أنه جرى في هذا الإطار تتبع 1330 ملفا قضائيا للنساء ضحايا الانتهاكات وتوجيه نفسي لـ 950 حالة انتهاك فيما جرى تقديم الاستشارات القانونية لـ 2220 ضحية انتهاك للنساء العاملات.

وأبرز البلاغ الذي حصلت" الصحراء المغربية" على نسخة منه، أن الطرد التعسفي من العمل يأتي في مقدمة حالات الانتهاكات التي جرى الاستماع لها السنة الماضية، بنسبة 41 بالمائة، وتأتي حالات الانتهاكات المرتبطة بالحرمان من الضمان الاجتماعي ومن بطاقة الشغل في الرتبة الثانية بنسبة 27 بالمائة في ما تأتي حالات الانتهاكات المرتبطة بالتحرش الجنسي في أماكن العمل في الرتبة الخامسة.

وسجل تقرير المركز، أن النساء العاملات بقطاع النسيج شكلن 78 بالمائة من حالات الانتهاكات فيما تتوزع النسبة المتبقية بين قطاعي الفلاحة والخدمات.
وسجل تقرير المركز في هذا الصدد، أنه على الرغم من مرور سنة على دخول مدونة الشغل حيز التنفيذ، فإن المركز مازال أمام حصيلة ثقيلة من المعاناة التي تتكبدها المرأة العاملة وبالخصوص في قطاع النسيج والأشغال الفلاحية، إذ ما زالت النساء العاملات يضيف التقرير عرضة للتشرد والطرد في غياب الحماية القانونية الفعلية لحقوقهن.

وأكد التقرير نفسه أن مركز الكرامة للنساء العاملات التابع لمركز حقوق الناس، ما فتئ يستقبل النساء العاملات ضحايا الطرد التعسفي لغياب الحد الأدنى للأجور والتغطية الاجتماعية وبطاقات الشغل والعمل لساعات إضافية دون الحصول على أية تعويضات والتحرش الجنسي بهن.

وقال جمال الشاهدي الوزاني رئيس الهيئة المديرة لمركز حقوق الناس ومركز الكرامة للنساء العاملات، إنه يعز علينا أن تظل المرأة العاملة في وضعية متدهورة نتاج التمييز وغياب المساواة في كل المجالات، ولاسيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مؤكدا استمرار عنف لا متناهي ضد النساء والفتيات سواء على مستوى الأسرة أو العائلة أو الشارع أو عنف الدول وعنف النزاعات المسلحة داخل وخارج البلدان
وبنظر الشاهدي الوزاني، فان المرأة المغربية إذا كانت قد حققت على مستوى التشريعات حقوقا متزايدة من خلال مدونة الأسرة ومدونة الشغل، فإن غياب الآليات الفاعلة لتطبيق القوانين يحول دون حصول المرأة على حقوقها مما يجعلها عرضة للاستغلال البشع على مستويات عدة، وهو ما يحول دون وصولها إلى مراكز القرار.

واعتبر الشاهدي على هامش المائدة المستديرة التي عقدت بالمناسبة حول موضوع" العولمة وحقوق النساء العاملات" أن حقوق المرأة العاملة تعرف انتهاكات سافرة في ظل الآثار السلبية للعولمة من مس بالحقوق النقابية وتسريح جماعي للعاملات من الشغل بمجرد مطالبتهن بحقوقهن وعدم التسريح بهن في الضمان الاجتماعي ومس بكرامتهن داخل أماكن العمل بالتحرش الجنسي وعدم احترام الحق في التعويض عن الساعات الإضافية واحترام الحد الأدنى للأجور، وما إلى ذلك من الانتهاكات المتعلقة بالعقد المحددة المدة و المتضمنة في فحواها لنصوص تتنافى مع القوانين الجاري بها العمل في مجال الشغل.

وشدد رئيس الهيئة المديرة لمركز حقوق الناس ومركز الكرامة للاستماع والتوجيه والمساعدة القانونية للنساء ضحايا الانتهاكات في الشغل، على ضرورة تطبيق القانون في مجال حقوق النساء العاملات بعيدا عن أي تمييز، وتنفيذ مقتضيات مدونة الأسرة والعمل على التعريف بها في أوساط النساء، مضيفا أنه على مستوى التشريع، فإن مطلب مصادقة المغرب على كل المواثيق الدولية الخاصة بحقوق المرأة ما زال أمرا ملحا إلى جانب رفع كل التحفظات على مواد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.




تابعونا على فيسبوك