تشهد مدينة إشبيلية (الأندلس) اليوم الأحد انطلاق أشغال"المؤتمر العالمي الثاني للأئمة والحاخامات من أجل السلام".
وسيشارك في هذا المؤتمر، المنعقد تحت الرئاسة الشرفية لجلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك خوان كارلوس الأول عاهل إسبانيا، أزيد من 150 من أبرز الشخصيات المسلمة واليهودية في العالم، إضافة إلى عدد كبير من ممثلي ديانات أخرى وخبراء دوليين مرموقين.
كما ستكون المشاركة المغربية في هذا الحوار اليهودي الإسلامي الذي ينعقد في الفترة ما بين 19 و22 مارس الجاري متميزة من خلال حضور أندري أزولاي مستشار جلالة الملك وأحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وأشارت "مؤسسة الثقافات الثلاث" التي يوجد مقرها في إشبيلية والتي تشرف على تنظيم المؤتمر بتعاون مع مؤسسة »رجال الكلمة« أن هذا الحوار اليهودي الإسلامي يهدف بالدرجة الأولى إلى "التحفيز على اللقاء والحوار بين رجال الدين اليهود والمسلمين من أجل بناء الثقة الضرورية لبلورة مشاريع مشتركة".
ويشكل المؤتمر فرصة بالنسبة لعدد كبير من الشخصيات التي قليلا ما أتيحت لها لفرصة لحضور ملتقى غير رسمي مفتوح يمكن أن تجرى فيه عملية تبادل الآراء، والتفكير المعمق للمساهمة في إثراء هذا الحوار اليهودي الإسلامي.
ويأتي انعقاد المؤتمر العالمي الثاني للأئمة والحاخامات من أجل السلام بهدف توفير هذا المناخ الملائم للعمل و للتقدم بالمقترحات والمبادرات.
وسيتم خلال اليوم الأول من المؤتمر (20 مارس) استعراض التحديات الجديدة التي يتعين على الزعماء الدينيين رفعها في المجتمعات المعاصرة : »التحديات الحالية للزعماء الدينيين« و»التكنولوجيا والأخلاق« و»التوتر القائم بين الفردانية والمسؤولية الجماعية" و»الايمان في المجتمعات العلمانية".
أما اليومان الثاني والثالث حيث ستجري الأشغال في إطار ورشات فسيمكنان المشاركين من تقديم مساهماتهم بخصوص دور رجال الدين في تسوية النزاعات.
وإلى جانب أزولاي وأحمد التوفيق، سيشارك في هذا اللقاء السادة رشيد بلمختار رئيس جامعة الأخوين وأحمد عبادي مدير الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وميخيل أنجيل موراتينوس وزير الشؤون الخارجية الإسباني ومانويل شافيز رئيس الحكومة المستقلة للأندلس وفيديريكو مايور أحد مدراء مؤسسة "تحالف الحضارات" وعبد العزيز عثمان التويجري المدير العام للإيسيسكو.
ومن بين رجال الدين الذين سيحضرون اللقاء الحاخام الأكبر لإسرائيل يونا ميتزغر وإمام غزة عماد الفلوجي والحاخام الأكبر للنرويج ميخائيل ميلشيور عضو الكنيسيت ومصطفى كاغريسي مفتي إسطمبول.