فقد الجمع العام العادي للمجموعة الوطنية لكرة القدم الذي أقيم أمس الأول الجمعة بالرباط هدوءه، عقب اعلان أسماء ممثلي الفرق الذين سيخلفون الثلث الخارج في المكتب المسير لهذه الهيئة، الموكول اليها الاشراف على المنافسات الخاصة بالنخبة والمجموعة الوطنية الثانية.
وكان خروج ممثل الوداد البيضاوي هشام الخليفي المحرك الأساسي للخلاف الذي نشب في الأطوار الأخيرة للجمع بين ممثلي فرق الدارالبيضاء وتحديدا الرجاء والراك والأعضاء البارزين في مكتب المجموعة الوطنية الممثلين في رئيسها محمد أوزال، بالاضافة الى محمد الكرتيلي ومحمد النصيري وأحمد عموري، فقد وضع كل هؤلاء من طرف هشام الخليفي ومن بدوا في صفه من البيضاويين على رأسهم عبد الحق ماندوزا رئيس الراك في قفص الاتهام بدعوى أن الأسماء التي أفرزتها عملية التصويت كانت معروفة ومتفق عليها من قبل، وهو ما حدا بهم الى الانسحاب.
وهكذا انتهت أشغال الجمع العام العادي للمجموعة الوطنية لكرة القدم على ايقاع التشنج، بعدما كانت بدايته مفرحة من خلال تكريم مجموعة من الأسماء التي قدمت خدمات جليلة لكرة القدم المغربية أثناء الممارسة والتدريب والتحكيم والتسيير الاداري، بالاضافة الى تسليم كأسين لكل من الرجاء الرياضي البيضاوي عن فوزه بلقب البطولة للموسم 2003 /2004 ثم الجيش الملكي لتحقيقه الانجاز نفسه العام الماضي.
انطلقت أشغال الجمع العام العادي للمجموعة الوطنية لكرة القدم بعدما تأكد وجود النصاب القانوني بحضور كل فرق النخبة والقسم الثاني هذا الأخير تخلف منه فريق النهضة الرياضية السطاتية الذي قدم اعتذارا عن اللعب الأسبوع الماضي، وكانت البداية بقراءة التقريرين الأدبي والمالي من طرف كل من الكاتب العام محمد النصيري وأمين المال أحمد عموري، وقابل الحاضرون من ممثلي الأندية الوطنية مضامينهما بالصمت الذي يجسد رضاهم على ما جاء فيهما باستثناء تدخلات من كل من الكاتب العام ورئيس النادي المكناسي ونائب رئيس النادي القنيطري.
أمام هذا القبول الذي يعني المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي أخذ محمد أوزال حيزا مهما من الوقت للحديث عن الهفوات التي وردت فيهما، كالاشارة الى نزول أربعة فرق الى القسم الثاني خلافا لما تم الاتفاق والمصادقة عليه من طرف المجموعة بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدتها مع ممثلي فرق النخبة والقسم الثاني.
وأعطى أوزال توضيحات بخصوص تفاصيل مهمة لم تتم الاشارة إليها في التقرير المالي كتحديد نسبة استفادة كل فريق من الميزانية المخصصة لدعم الأندية من طرف المجموعة الوطنية.
وسارت الأمور بهدوء إلى حدود انتهاء عملية التصويت التي أفرزت صعود أربعة وجوه جديدة من فرق النخبة ممثلة في كل من محمد أبرون من المغرب التطواني وعبد الله التومي من الدفاع الحسني الجديدي ونور الدين الأزرق من جمعية سلا وخالد أبو النصر من أولمبيك آسفي، وانضم إلى المكتب الجديد للموسم الكروي 2006/ 2007 أربعة أعضاء يمثلون فرق القسم الثاني هم محمد علالي عاطفي من الكوكب المراكشي ومحمد بنعلي من الفتح الرباطي والمهداوي سعيد من الاتحاد القاسمي وسعد أقصبي عن المغرب الرياضي الفاسي.
*اعتراف معنوي بأسماء صنعت التاريخ
اقدام المجموعة الوطنية على تكريم رجال قدموا أسمى الخدمات لكرة القدم المغربية، قوبل باستحسان من طرف كل الفاعلين الذين واكبوا أشغال الجمع العام العادي لهذه الهيئة التي من مهامها الاشراف على تدبير المنافسات الخاصة بالنخبة والقسم الثاني، وكان الاجماع أن اختيار الاسماء كان موفقا، بالرغم من وجود العديد من الأسماء التي تستحق هي الأخرى التفاتة من هذا القبيل، فقد تم المزج بين اللاعبين القدامى الذين أبدعوا عندما كانوا ممارسين وكذلك عندما انتقلوا لمزاولة مهنة التدريب، وهم مولاي لحسن الذي اقترن اسمه بالكوكب المراكشي والحارسين المميزين علال بنقصو وعبد الله الشاوي وعبد الله السطاتي والهداف أحمد فرس والمدرب المقتدر المهدي فاريا الذي قاد الجيش الملكي والمنتخب الوطني لتحقيق أكبر الانجازات.
وكان الحكام القدامى من بين المكرمين على هامش هذا الجمع في شخص كل من البوكيلي ولاراش والزياني.
وكرم من المسيرين الرواد كل من قاسم بنونة وعبد اللطيف العسكي وعبد الرزاق مكوار الذي لم يستطع الحضور بداعي المرض،وقد التزم مكتب المجموعة الوطنية أمام الحضور بايفاد ممثلين له إلى بيته للاطمئنان على حالته الصحية واقامة حفل تكريمه خاص به بحضور أفراد عائلته.
*كأس البطل للرجاء والجيش
لم يخالف مكتب المجموعة الوطنية الوعد الذي تقدم به من قبل بخصوص تقديم جوائز تحفيزية لكل فريق توج بطلا لبطولة النخبة وكذا الفرق التي حققت الصعود من القسم الثاني، وهكذا تداركت المجموعة التأخر في تنفيد هذا الالتزام بتقديم كأسين، واحد للرجاء البيضاوي عن فوزه بلقب البطولة للموسم الكروي 2003/2004 وآخر لفريق الجيش الملكي لتحقيقه الانجاز نفسه العام الماضي.
وتسلم ممثل كل فريق الكأس مصحوبا بشيك لم يتم الكشف عن قيمته.
ونال فريقا المغرب التطواني والدفاع الحسني الجديدي نصيبهما في حفل التتويجات جزاء لهما على تحقيقهما الصعود الى قسم النخبة.
وقال محمد أوزال عقب حفل التتويج"نحن في البداية للتأسيس لغد أفضل على مستوى الممارسة، لهذا فاننا نخطط لكي تصبح التحفيزات مهمة في المستقبل لكل فريق نال لقبا وطنيا سواء على مستوى البطولة أو كأس العرش".
*هفوات وغموض في التقريرين الأدبي والمالي
فضل الكاتب العام للمجموعة الوطنية محمد النصيري الوقوف باختصار على خلاصة عمل بعض اللجن التابعة للمجموعة في الموسمين 2003/2004 و2004/2005 وأشار بالأرقام إلى نسبة العقوبات التي صدرت في حق حكام ولاعبين ومسيرين ومدربين، مع قيامه بمقارنة بين موسم وآخر بالاضافة إلى تسليطه الضوء على عملية الانتقالات بين الأندية ونقاط أخرى، وبعد انتهائه من تلاوة تقريره المختصر قوبل بالصمت من طرف ممثلي الأندية مما يعتبر مصادقة على مضمونه، لكن بعد فترة الاستراحة تدخل نائب رئيس النادي القنيطري للفت انتباه الحضور إلى وجود هفوة في التقرير الأدبي تتمثل في اشارته في احدى فقراته إلى أن أربعة فرق ستغادر قسم النخبة، وهو ما يخالف ما اتفق وصودق عليه من طرف المجموعة وممثلي أندية النخبة والقسم الثاني بعد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات التفاوضية.
وبخصوص التقرير المالي أثار الكاتب العام للنادي المكناسي انتباه مكتب المجموعة الوطنية إلى غياب رصد مدقق إلى النسبة المالية التي توصل بها كل فريق من المجموعة، وهو ما اعتبره غير قانوني مؤكدا أنه سيجعل العمل غير شفاف.
وانطلاقا من هذين التدخلين جاءت توضيحات محمد أوزال "انها ملاحظات دقيقة وفي محلها، أولا بخصوص الخطأ الوارد في التقرير الأدبي بخصوص نزول أربعة فرق فإنه لا يمس في جوهر اتفاقنا السابق الذي سنعمل به، سنعيد تصحيح هذه الفقرة وستتوصل كل الفرق بنسخ التقرير الأدبي الذي أعتذر بالمناسبة لعدم تمكننا من ارساله على الأقل ثلاثة أيام قبل الجمع لكل الفرق حتى تكون الفرصة أمام ممثليها للاطلاع عليه بدقه والتهيء لمناقشته أثناء أشغال الجمع.
أما بخصوص المطالبة بتفاصيل المصاريف وكذا استفادة الأندية فاننا سننكب على تهييء كل ذلك وسنرسله لكل الفرق الوطنية".
ردود فعل من نار بعد فقدان الوداد تمثيليتها في المجموعة
*هشام الخليفي: ما حصل يسيء لكرة القدم المغربية
"أتأسف للطريقة التي جرت بها الانتخابات لخلافة الثلث الخارج لا أربط المسألة بشخصي ولكن بفريق كبير اسمه الوداد البيضاوي الذي يساهم بقوة في قيادة قاطرة اللعبة في المغرب،لقد ترشحت بهدف خدمة الكرة والمساهمة في اقلاعها وليس شيئا آخر، كنت أود أن أنقل الاستراتيجية التي نسير عليها داخل الوداد والتي أعتبرها رائدة، وما بحوزتي من أفكار جاء من خلال ممارستي للكرة مع الوداد إلى حدود فئة الشبان قبل أن أكمل مسيرتي في الخارج بموازاة الدراسة .
وأظن أن سيرتي الداتية التي قدمتها للمجموعة الوطنية خير شاهد على ما أقول".
*محمد الكرتيلي: أنا ودادي والشرعية هي التي حكمت الجمع
"أولا وقبل كل شيء أنا ودادي ولم أفكر في ابعاد ممثلها من المجموعة الوطنية، كما لاحظتم فعملية التصويت طبعتها الديموقراطية والكلمة الأخيرة كانت لصندوق الاقتراع ولا أرغب في مناقشة نتائج عمل حكمته الشفافية والوضوح، الا أن الشيء الذي أريد التأكيد عليه هو أن من ادعوا مساندتهم وتضامنهم مع الوداد هم من تسببوا في اقصائها.
سنحتفظ بأوراق التصويت وبامكاننا التوصل إلى الحقيقة بانجاز خبرة عن الخطوط".
*عبد الحق ماندوزا: لائحة الناجحين كانت معروفة قبل التصويت
"لائحة الأعضاء الذين قيل أنهم صعدوا بطريقة ديموقراطية كانت معروفة قبل بدء عملية التصويت، أهنئ محمد أبرون لصعوده إلى مكتب المجموعة وحصوله على 36 صوتا لكن أليس من غير المنطقي ألا يحصل فريق عريق مثل شباب المسيرة الا على 7 أصوات، المسألة واضحة من وراء هذه العملية وهي البحث عن أشخاص يسهل التحكم فيهم".
لائحة الثلث الخارج
*المجموعة الوطنية الأولى:
1- محمد بنشقرون / الكوكب المراكشي/
2- ابراهيم الغربي /جمعية سلا/
3- أحمد مرنيسي /المغرب الفاسي/
4- سفيان الشياظمي/ الوداد البيضاوي/
*المجوعة الوطنية الثانية:
1-أحمد غيبي /أولمبيك آسفي/
2-العلوي مدني مولاي عبد العزيز /نجم مراكش/
3-العربي العوفير /الفتح الرباطي/
4-المرحوم ادريس الكارتي /اتحاد سيدي قاسم/
المنتخبون لتعويض الثلث الخارج
*المجموعة الوطنية الأولى:
1-محمد أبرون / المغرب التطواني/ 36 صوت
2-عبد الله التومي / الدفاع الجديدي/ 33 "
3-نور الدين الأزرق /جمعية سلا/ 29 "
4-خالد أبو النصر /أولمبيك آسفي/ 24 "
*المجموعة الوطنية الثانية:
1-محمد علالي عاطفي / الكوكب المراكشي/ 40 صوت
2-محمد بنعلي /الفتح الرباطي / 32 "
3-المهداوي سعيد /اتحاد سيدي قاسم / 29 "
4 سعد أقصبي / المغرب الفاسي/ 24 "