استراتيجية وطنية جديدة للتنمية المستدامة

13 مليار درهم لتقليص التدهور البيئي

الخميس 16 مارس 2006 - 15:58
محمد اليازغي

أعلن محمد اليازغي وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة، أن التقرير الأخير حول التدهور البيئي أظهر أن حاجيات المغرب للحد من هذا التدهور قدرت ب 13 مليار درهم.


وأضاف اليازغي في كلمة ألقيت عنه بالنيابة، أول أمس الأربعاء بمراكش، خلال افتتاح الحوار الوطني حول صندوق البيئة العالمي المنظم من طرف وزارة إعداد التراب الوطني والماء والبيئة، أن انعقاد هذا اللقاء يتزامن مع استعداد الوزارة الشروع في مسلسل بلورة استراتيجية وطنية جديدة للتنمية المستدامة، مبرزا أن هذه الاستراتيجية لا يمكن تفعليها دون مساهمة وتعبئة كل الفاعلين المعنيين.

وأوضح أن الحوار الوطني حول الصندوق العالمي للبيئة، المنظم بتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، يستجيب للحاجيات المعبرعنها من قبل العديد من الشركاء والتحكم في آليات التمويل وتحسين الجودة والتنسيق بين مختلف مشاريع الصندوق بالمغرب، مشيرا في هذا الإطار إلى أن المملكة استفادت لحد الآن من 34 مشروعا همت بالخصوص مجالات التغيرات المناخية والتنوع البيئي والغطاء الجوي وتدهور التربة والملوثات العضوية.

وأكد اليازغي أنه على الرغم من هذه المشاريع فقد تم رصد بعض النواقص في مجالات التنسيق والمتابعة وتقييم مشاريع الصندوق العالمي للبيئة على المستوى الوطني، موضحا أن تنظيم هذا الحوار سيمكن من تفادي هذه النواقص من أجل وضع آليات للتنسيق المحكم بين مختلف البرامج الممولة من طرف هذا الصندوق.

ومن جانبه، أوضح ممثل البنك الدولي فريد بلحاج أن هذه المؤسسة تتعاون مع الدول الأعضاء للمحافظة والاستعمال الدائم لتنوع ثرواتها البيولوجية والتقليص من الانبعاثات الغازية والتأقلم مع التغيرات المناخية، فضلا عن كون هذا التعاون يشمل كذلك مجالات تدبير المياه الدولية وتقليص انبعاثات المواد الخطرة على الغطاء الجوي.

وبخصوص تعاون البنك الدولي مع المغرب، قال بلحاج إن أربعة مشاريع سيتم إنجازها في مجالات المحافظة على التنوع البيولوجي والطاقة وتدبير المجالات المحمية بكلفة مالية تقدر بأزيد من 67 مليون دولار .

من جهته، أوضح ممثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية إيمانويل دو كاستيرلي أن موقع المغرب الجغرافي وتنوع مناخه يجعله مؤهلا للاستفادة من أنشطة الصندوق العالمي للبيئة للحد من تدهور التربة والتغيرات المناخية والتلوثات البيئية، داعيا في هذا الصدد إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود للسيطرة على الآثار السلبية الناتجة عن التدهور البيئي.

ومن ناحيته، استعرض علاء سرحان ممثل الصندوق العالمي للبيئة، الدور الذي يقوم به الصندوق كآلية لدعم الدول النامية لإنجاز مشاريع تهم المحافظة على البيئة وتمكينها من الوسائل الضرورية لتحقيق التنمية المستدامة وتحديد المجالات المستهدفة داخل هذه الدول، مبرزا في هذا الإطار أن المغرب استفاد لحد الآن من مشاريع ذات بعد وطني وجهوي تتعلق بالخصوص بالتغيرات المناخية والتنوع البيولوجي وتدهور التربة.

وتهدف هذه المبادرة التي يحضرها ممثلون عن القطاعات الوزارية والمنظمات غير الحكومية والقطاعات الخاصة ومؤسسات البحث العلمي وشركاء وزارة إعداد التراب الوطني والماء والبيئة إلى تعزيز مشاركة الدول المستفيدة في إدارة المشاريع التي يمولها الصندوق، ودعم قدرات مخاطبيه لدى هذه الدول وإخبار العاملين المحليين في مجال التنمية المستدامة حول إمكانيات التمويل التي يوفرها هذا الصندوق.

ويشكل هذا اللقاء، الذي يؤطره خبراء من صندوق البيئة العالمي وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، مناسبة لتيسير فهم مساطر الصندوق وتوجهاته السياسية وتمكين المشاركين من تبادل التجارب واستخلاص الدروس من تنفيذ المشاريع الممولة من طرف هذا الصندوق.




تابعونا على فيسبوك