وزير الصحة يستغرب للإضراب والنقابات الخمس تختار التصعيد

الخميس 16 مارس 2006 - 15:53
محمد الشيخ بيد الله

قررت النقابات الصحية الخمس، تصعيد وتيرة الاحتجاجات إلى أقصى سرعتها، وأعلنت خوض إضراب وطني ثاني خلال الشهر الجاري لمدة 48 ساعة (الثلاثاء 28 والأربعاء 29 مارس الجاري)، بكل المؤسسات الصحية الوقائية والاستشفائية والإدارية الخارجية والمركزية على الصعيد الوطني،


ويعود قرار التصعيد هذا، حسب ما أعلنته النقابات الصحية الخمس، في بيان مشترك، توصلت "الصحراء المغربية"بنسخة منه، إلى "استمرار غياب أجوبة إيجابية من طرف الحكومة على مطالب الأطباء والممرضين والإداريين والأعوان، وتجمد المفاوضات مع الحكومة في عنق الزجاجة، وعدم تلقي أي جواب لحد الآن على المراسلة الجماعية التي جرى بعثها إلى الوزير الأول للتحكيم".

وفي حمأة الغليان الذي يكتسح المجال الصحي والاستشفائي، والشلل الذي عم المستشفيات خلال يومي الثلاثاء والأربعاء المنصرم، خرج وزير الصحة محمد الشيخ بيد الله في تصريح صحافي بتطوان، أول أمس الأربعاء، مبديا "استغرابه لدعوة النقابات إلى خوض إضراب على الصعيد الوطني في قطاع الصحة يومي14 و15 مارس الجاري، في الوقت الذي كان فيه الحوار متواصلا بين الوزارة والنقابات".

وذكر بيد الله، في التصريح الذي أدلى به، في أعقاب تدشينه لأول وحدة عصرية لمعالجة النفايات الطبية بالمغرب بمدينة تطوان، ونقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن "الحوار حول الملف المطلبي لمختلف النقابات الرئيسية لم ينقطع، إذ تبحث الحكومة حاليا عن الوسائل المالية الكفيلة بتحقيق المطالب التي جرى الاتفاق بشأنها".

وبعد أن انتقد قرار خوض الاضراب، أعرب وزير الصحة عن الأمل في أن يستأنف الحوار بين الجانبين في إطار الانضباط والمسؤولية، مؤكدا أن شن إضراب لمدة 48 ساعة، من شأنه إلحاق ضرر كبير بحقوق المواطنين في الاستشفاء.

وكانت المكاتب الوطنية للنقابات العاملة بقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الفيدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عقدت اجتماعا تنسيقيا، عشية يوم أول أمس الأربعاء (اليوم الأخير من الإضراب الأول خلال هذا الشهر)، ناقشت خلاله، حسب البيان المذيل بتوقيع النقابات الصحية الخمس، بعد عودة الاتحاد المغربي للشغل للتنسيق مع باقي النقابات الأخرى، "النجاح الكبير للإضراب الوطني الذي دعت له، وكذا استمرار غياب أي رد فعل أو استجابة إيجابية للمطالب المشروعة للأطباء والممرضين والإداريين والأعوان وكل العاملين بالقطاع".

وذكر البيان المنبثق عن الاجتماع، الذي أعلنت فيه المركزيات النقابية قرار تصعيد وتيرة الاحتجاجات، أن "النقابات الصحية الخمس، وهي تضطر مرة أخرى للاحتجاج والتعبير عن تدمرها، تحمل الحكومة مسؤولية كل ما سيترتب عن اضطراب العمل بالقطاع من إضرار بصحة المواطنين".

تجدر الإشارة إلى أن الإضراب العام، الذي خاضته النقابات الوطنية بقطاع الصحة العمومية، يومي الثلاثاء والأربعاء المنصرمين، لقي حسب مسؤول نقابي، استجابة واسعة في كل المراكز الاستشفائية والعلاجات بالمغرب، قدر نجاحها بنسبة 95٪ .

يذكر أن النقابات الصحية، تطالب بالخصوص بـ "الحسم في مسألة إدماج التعويض عن الأطر المهنية في راتب التقاعد وتحسين الوضعية المادية للأطباء والإسراع بتنفيذ الاتفاق، الذي حصل بين النقابات والحكومة بخصوص وضع قانون أساسي للممرضين والتعويض عن الحراسة والإلزامية والتجول والمسؤولية، وكذا إخراج القانون الأساسي للدكاترة العاملين والتقنيين في أقرب الآجال، إضافة إلى إقرار ترقية استثنائية للعاملين بقطاع الصحة وتمتيع كل العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية بالمنحة السنوية".




تابعونا على فيسبوك