بكلفة 1.2 مليار درهم

تزويد 1500 دوار بالماء الصالح للشرب بإقليم الجديدة

الخميس 16 مارس 2006 - 15:48

شرع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب في عملية تزويد جل دواوير إقليم الجديدة بالماء الصالح للشرب، في إطار عملية موزعة على 47 جماعة قروية موجهة إلى ساكنة تبلغ حوالي 600 ألف نسمة، بتكلفة مالية تبلغ 1.2 مليار درهم، وسيعرف هذا المشروع إنجاز 3000 كلم من القنوات

واعتبرت لطيفة بوعياد، عضو المجلس العلمي بفاس وإعلامية بإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، أن إشكال العنوسة غير مطروح لدى الرجال بالشكل الذي هو عليه لدى النساء، مبرزة أن الظاهرة تطرح عوائق أساسية لتحقيق التنمية.
ودعت بوعياد، في لقاء علمي احتضنته أخيرا العاصمة العلمية حول"ظاهرة العنوسة وسؤال التنمية"، إلى التفكير في اجتثاث هذه الظاهرة، والبحث عن الحلول الناجعة لتزويج الشباب، مؤكدة أن العنوسة تحتاج إلى دراسات ميدانية، وانخراط المؤسسات العامة والخاصة للحد من سلبياتها.
من جهة أخرى، أبرزت عوض حورية امهاود، رئيسة جمعية مرافقة المريض النفسي، أن الفرص لا تتاح في الغالب لزواج المصابين بالأمراض النفسية، إذ تحول العوائق النفسية لهذه الفئة دون لجوئهم إلى البحث عن النصف الآخر، وهو الأمر نفسه لدى الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ تكون فرص زواجهم ضعيفة. وفي حالة ما إذا حدث ذلك، تضيف حورية، فإن فرص نجاحه واستمراره تظل ضئيلة.
وأوضحت امهاود، الطبيبة النفسية بمستشفى ابن الحسن للأمراض النفسية بفاس، أن العنوسة مطروحة لدى النساء بحدة مقارنة بما هو الحال لدى الرجال، إذ يتسبب تأخر سن الزواج أمام محدودية سن الخصوبة لدى النساء في حدوث ضغط نفسي لدى العازبات اللائي يتجاوزن العقد الثالث من عمرهن، فيما يطرح الإشكال نفسه لدى الرجال عند تجاوزهم سن الخمسين، مما يؤدي إلى ظهور آلام حادة بالرأس نتيجة عدم إشباع الرغبة الجنسية لديهم، وهو الأمر نفسه لدى الإناث اللائي يعانين من آلام كثيرة عند فترة الحيض.

وهذا ما يخلق لديهن، حسب رئيسة الجمعية، حالة إحباط مصحوبة باكتئاب وقلق دوري، مضيفة أنه في حالة ما إذا كان الوسط العائلي يتجاهل هذا الأمر، فإن الضغط والمراقبة الأسرية يفرضان على الفتاة التعرض لقلق نفسي تنجم عنه أحيانا نوبات عصبية كمفرغ للقلق المشحون بداخلها، مما يتسبب أحيانا في فقدان البصر والإصابة بالشلل وفقدان الصوت لوقت ما.
وإلى جانب ذلك، تضيف الطبيبة النفسية، فإن العانس تصاب بالهذيان الهلوسي المزمن والذي يربطه المختصون الأميركيون بمرض "اسكيزوفرينا"، الذي يجعل العوانس يتحدثن عن غير وعي "تايسحروا ليا، وتايبعتوليا كاميرا وتايدقوا عليا فالحيط ..."، وهي هلوسات تظهر لديهن عند تجاوزهن سن الـ 35، مما يؤدي إلى إصابتهن بأزمات عقلية حادة تفرض علاجات بالعقاقير والجلسات.
وأظهرت دراسة إحصائية للظاهرة بالعاصمة العلمية، عرضت على هامش الندوة، أن مشكل البطالة والمدخول الهزيل يمثل نسبة 85٪ من الأسباب التي تحول دون إقدام الشباب على الزواج، في حين يمثل الفقر وغلاء المعيشة 79٪.
أما شيوع الصداقة والمعاشرة دون زواج فتصل نسبتها إلى 74٪ من الإجابات، فيما يشكل الخوف من المشاكل الناجمة عن الزواج والطلاق والهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبيات نسبة 47٪ بالتساوي.

ودعا 79 % ممن استقيت آراؤهم إلى ضرورة إصلاح وتغيير عادات الزواج، بينما تبنت نسبة 70٪ من الآراء فكرة خلق مؤسسات داعمة لتزويج الشباب على غرار ما هو عليه في عدد من الدول العربية والأوروبية.
ووفق ما جاء في الدراسة، فإن 44٪ من المستجوبين صرحوا بأن الافتتان بموضة الحرية الفردية والتمتع بالحياة والانجذاب لزواج مفترض على شبكة الإنترنيت، كلها عوامل تحول دون الإقدام على الزواج في سن مبكر.
وكشفت نتائج الدراسة، التي أجرتها الباحثة الاجتماعية خديجة كوزي، أن 69٪ من الآراء ذهبت إلى اعتبار العنوسة مسببا أساسيا في اللجوء إلى ممارسة الزنا والدعارة، كما أن الظاهرة تؤدي بنسبة مماثلة إلى حدوث عقد وأمراض نفسية.
وأكدت أن 36٪ من الآراء اعتبرت أن الكبت الجنسي والحرمان من الأمومة ناجم عن ظاهرة العزوف عن الزواج، موضحة أن 27٪ من الفئات المستجوبة رأت بأن العنوسة مسألة طبيعية، فيما اعتبر 42٪ منهم أنها عكس ذلك.
وخلصت الدراسة، التي جرى من خلالها استقصاء آراء فئات مختلفة من سكان مدينة فاس، إلى أن إيجاد حل للظاهرة يتطلب التشبث بالتعاليم الدينية بنسبة 89٪، في حين ربطت 88٪ من المستجوبين ذلك بتحقيق تنمية اقتصادية.


وأفاد تقرير صادر عن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بالجديدة حصلت "الصحراء المغربية" على نسخة منه، أن مشروع تعميم الماء الصالح للشرب على الساكنة القروية بإقليم الجديدة قطع أشواطا كبيرة نحو إخراجه إلى حيز الوجود في أفق 2007/2008
مبرزا أنه وبعد الانتهاء من دراسة التصميم المديري، الذي مكن من تشخيص وضعية تزويد الساكنة القروية بإقليم الجديدة بالماء الشروب، شرع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب خلال سنة 2005 في إعداد الدراسات التقنية المفصلة وكذا الأشغال الطبوغرافية المتعلقة بإنجاز هذا المشروع الضخم، والذي جرى من خلاله إبرام اتفاقية شراكة مع المجلس الإقليمي للجديدة قصد جلب الدعم المالي اللازم والكفيل بتغطية حصة مساهمة الجماعات المستفيدة من هذه المشاريع، وحصول المكتب الوطني للماء الصالح للشرب على موافقة البنك العالمي لتمويل هذا المشروع الضخم عن طريق القرض.

وأشار التقرير المذكور إلى أن أشغال تزويد 98 دوارا بالماء الشروب انطلقت يوم 30 يناير المنصرم، انطلاقا من قناتي الدورات، والجرف المتواجدة بكل من تراب جماعات متوح وبولعوان وزاوية القواسم بكلفة تقدر بـ 43 مليون درهم.

وسيستفيد من هذا المشروع قرابة 30627 نسمة، ومن المنتظر أن تنتهي الأشغال بهذا الشطر خلال شهر دجنبر من هذه السنة.
وينتظر أن تعرف الأيام القليلة المقبلة إعطاء انطلاقة أشغال الشطر الثاني من هذا المشروع، الذي يدخل ضمن استراتيجية تزويد العالم القروي بالكهرباء والماء الصالح للشرب، وستهم أشغال هذ الشطر تزويد 143 دوارا تؤوي قرابة 84000 نسمة بتكلفة مالية تقدر بـ 125 مليون درهم، موزعة ما بين المنطقة الشمالية، التي يشمل مشروعها تزويد 85 دوارا بالماء الشروب انطلاقا من قناة سيدي الضاوي، وأزمور، والقنوات المتواجدة بكل من تراب جماعة لغديرة وجماعة لمهارزة الساحل، و جماعة سيدي علي بن حمدوش، و جماعة هشتوكة، بكلفة تقدر بحوالي 102 مليون درهم وسيستفيد من هذا المشروع قرابة 66.210 نسمة، ويهم الجزء الثاني من الشطر الثاني تزويد 58 دوارا بالماء الشروب، انطلاقا من قنوات الدورات، والجرف، والجديدة، والقنوات المتواجدة بكل من تراب جماعة أولاد فرج، وسيدي علي بن يوسف، والشعيبات، ومغرس سيدي اسماعيل، وأولاد لحسن وزاوية القواسم بكلفة 23 مليون درهم وسيستفيد من هذا المشروع قرابة 18.218 نسمة.

وأشار تقرير المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بالجديدة إلى أن المشاريع التي مازالت لم تنته بها الدراسات المفصلة والأشغال الطبوغرافية ستنطلق بها الأشغال قبل متم سنة 2006 على أن تتم خلال نهاية سنة 2007، وتهدف تزويد 680 دوارا تؤوي قرابة 252.000 نسمة بغلاف مالي يقدر بـ 452 مليون، مقسمة إلى أربعة أجزاء، ويهم الجزء الأول المنطقة الساحلية التي ستستفيد من تزويد 144 دوارا بالماء الشروب انطلاقا من قناة الدورات، والجرف، والجديدة، والقنوات المتواجدة بكل من تراب جماعة الحوزية، ومولاي عبد الله، وأولاد لحسن، وأولاد رحمون، وأولاد عيسى، وسيدي عابد بكلفة مالية تبلغ 71 مليون درهم وسيستفيد من هذا المشروع قرابة 73.136 نسمة.

ويهم الجزء الثاني من هذا الشطر المنطقة الوسطى، التي ستستفيد من تزويد 131 دوارا بالماء الشروب، انطلاقا من قناة الدورات، والجرف والجديدة وجماعة سيدي اسماعيل وأولاد لحسن وأولاد عيسى وسبت سايس وسيدي امحمد بن أخديم وزاوية سايس ومغرس، بكلفة تقدر بـ 93 مليون درهم وسيستفيد من هذا المشروع قرابة 44.594 نسمة.

ويهم الجزء الثالث والرابع تزويد 405 دواوير بالماء بكلفة تقدر بـ 288 مليون درهم
وسيستفيد من هذا المشروع قرابة 139020نسمة.

وستمول هذه المشاريع عن طريق شراكة بين المكتب والجماعات المستفيدة، وكذا السكان المعنيون بالمشروع.
وفي الوقت الذي أشار فيه التقرير المذكور إلى أنه في غياب موارد قارة ومضمونة في المنطقة الجنوبية لإقليم الجديدة، فإن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب يعمل حاليا بتنسيق مع المكتب الجهوي للاستثمار بدكالة على إعداد مشروع بناء محطة للمعالجة انطلاقا من قناة الري العليا بإنتاج حوالي 600 لتر في الثانية، وسيمكن هذا المشروع من تزويد إقليمي الجديدة وآسفي.




تابعونا على فيسبوك