مؤشر

التزوير

الخميس 16 مارس 2006 - 14:53

تتزايد القضايا الناتجة عن الاستهلاك أهمية، مع التنافس الشديد على الأسواق ومن أبرز القضايا المطروحة في المجتمعات، غير المحمية بالقوانين وتدخلات التنظيمات المهنية المختصة، قضية تزوير العلامات التجارية وتقليد المواد الاستهلاكية واسعة الانتشار.

وتشير إحدى الدراسات الحديثة إلى أن سوق المنتوجات المزورة على المستوى العالمي تمثل 7٪ من المجموع، أي ثلاثة آلاف مليار درهم من الخسائر سنويا، فيما تتجاوز الخسائر في سوق الشغل 200 ألف سنوي.

ولا يسلم أي قطاع انتاجي من التزوير، إذ يطال المواد الغذائية والأدوية والملبوسات والأحذية ومنتوجات التجميل، وبصورة ملفتة للنظر البرامج والمنتوجات المعلوماتية، التي أضحت مجال خصبا للقرصنة، الوجه الجديد للتقليد.

وبحكم موقعه وانفتاح اقتصاده، يجد المغرب نفسه في وضع خطير جراء استفحال الظاهرة، التي لا تمس فقط صحة المستهلك وتعرضه لأخطار، ولكن تؤثر بحدة على النشاط الاقتصادي والاستثمار وسوق الشغل.

ومن هذا المنطلق تدعو الضرورة إلى مواجهة الحالة بقوة وحزم ولا يتعلق الأمر بإصدار ترسانة من القوانين وسن سلسلة من الإجراءات، بل يتعين الحرص على تطبيقها من دون تهاون أو تحايل، بصرف النظر عما ينجم عن المواجهة من انعكاسات على مستوى الشغل
وما يزيد من خطورة الوضع أن المغرب أصبح مرتبطا باتفاقيات للتجارة الحرة مع عدد من الدول والتجمعات، ولاسيما مع الولايات المتحدة الأميركية، وبعد سنوات محدودة مع الاتحاد الأوروبي.

ولاشك أن الاستفادة من الآفاق المتاحة من الإتفاقيات هذه يمر بالضرورة عبر تنقية السوق من المواد المزورة والمقلدة والمغشوشة، كمدخل لتحسين مناخ وحوافز الاستثمار.




تابعونا على فيسبوك