جمعية حماية وتوجيه المستهلك

لوبيات الإنتاج تخدع المستهلكين وتضغط على الحكومة

الأربعاء 15 مارس 2006 - 15:35

دعت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك إلى "الإسراع لإخراج القانون المتعلق بإخبار وحماية المستهلك، الذي ظل منذ 1999 حبيس رفوف الأمانة العامة للحكومة" .


كما دعت، بمناسبة اليوم العالمي للمستهلك، الذي حل أمس، إلى ضرورة توفير كل الوسائل والإمكانات الضرورية للمصالح المعنية بتنفيذ هذه القوانين.

وطالبت الجمعية، في بيان توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، بإعطاء الجمعيات حق التقاضي باسم المستهلكين، ومساعدتها على التصدي لما اعتبرته "لوبيات الإنتاج"، التي قالت إنها تقوم بخداع المستهلك، وبالضغط على الحكومة لتكون خصما وحكما في الوقت نفسه.وندرج في ما يلي نص هذا البيان :

في المغرب كما في كل أقطار العالم، التي تعتبر أن حماية المستهلك والدفاع عن حقوقه لم يعد شأنا خاصا بالحكومات وموضوعا مقتصرا على السلطات العمومية، بل مسؤولية تتقاسمها والمجتمع المدني كطرف فاعل في هذا المجال باعتبار علاقته المباشرة مع المستهلكين، أضحى الاحتفال باليوم العالمي للمستهلك الذي يتقاطع مع اليوم الخامس عشر من مارس، واقعا يفرض على كل الجمعيات والمنظمات الأهلية الفاعلة وذات الاختصاص التعامل مع الفضاء الزمني، الذي اختير ليكون مناسبة عالمية للتذكير بالحقوق الواجبة للمستهلكين، بعيدا عن كل احتفالات كرنفالية وبهرجة مجانية تعم الآفاق بصخبها وتهافتها، لكن سرعان ما تتحلل كفقاعات ماء مع نهاية الذكرى .

إذ أصبح من الضروري استحضار كل السياقات التي تؤطر احتفالات هذه السنة، والظروف التي تسيج الآفاق السوسيو اقتصادية للمستهلك والتي تدعو الدولة كما الجمعيات إلى الدفاع عن حقوقه وإسماع صوته في ظل سيادة مجموعة من المؤشرات التي تنذر بأن مصالحه في خطر.

خاصة ما للتجارة العالمية في إطار العولمة من انعكاسات سلبية على الحقوق الاستهلاكية، وتزايد المخاطر المرتبطة بالصناعات، وطغيان هاجس الربح لدى بعض مقدمي الخدمات الذين لا يتورعون في اللجوء الى أساليب التضليل والاحتيال في تسويق منتجاتهم، وتدني القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من المستهلكين بفعل الزيادات المتكررة في أهم الخدمات الاجتماعية الأساسية.

ورغم تسجيل الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بارتياح اهتمام الدولة المغربية بالمستهلك عبر حمايته بترسانة مهمة من القوانين، والعمل على توضيح الحقوق الأساسية له في الحماية من الأخطار المهددة للصحة والسلامة، والحق في الإخبار بمختلف البيانات المتعلقة بالمنتوجات، والحق في التعويض على الأضرار، والحق في التكتل في جمعيات للدفاع عن مصالحه.

واعتزازها بالتزايد المستمر لجمعيات حماية الاستهلاك، والتي أصبحت تفوق 28 جمعية تكاد تغطي كافة التراب الوطني، وتأكيدها على الاهتمام الجلي الذي أصبح يوليه المواطن لمصلحته، والوعي المتزايد في مقاربته لمشاكل الاستهلاك.

إلا أنها تتطلع أكثر إلى :
ـ الإسراع لإخراج القانون المتعلق بإخبار وحماية المستهلك الذي ظل منذ 1999 حبيس رفوف الأمانة العامة للحكومة
كما تدعو إلى ضرورة توفير كل الوسائل والإمكانات الضرورية للمصالح المعنية بتنفيذ هذه القوانين
ـ إعطاء الجمعيات حق التقاضي باسم المستهلكين.
ـ مساعدة جمعيات حماية المستهلكين للتصدي للوبيات الإنتاج التي تقوم بخداع. المستهلك والضغط على الحكومة لتكون خصما وحكما في الوقت نفسه
ـ المزيد من الدعم المادي والمعنوي للجمعيات الفاعلة.
ـ تدعيم الدينامية الجديدة التي تسم المجتمع المدني الذي يحاول سد بعض من نقائص الدولة في ميدان الاستهلاك
وتفعيل جهودها لتحقيق التنمية البشرية في بعدها الاجتماعي والاقتصادي
ـ القيام بحملات تحسيسية لإدماج المرأة الأمية وتأهيلها للحياة العملية وللعضوية النافعة، وذلك بمساعدتها على الانخراط في دروس محو الأمية، خاصة وأن 50٪ من نساء المغرب يتحملن مسألة التسوق اليومي، والمواجهة المباشرة مع قضايا الاستهلاك
ـ تطوير ثقافة حقوق الاستهلاك، وذلك بإدماج محور الاستهلاك في مقررات وزارة التربية الوطنية كجزء من التربية على المواطنة، وترسيخ الوعي بممارسة بعض الحقوق والمسؤوليات في الحياة اليومية.

ـ إدماج عنصر حماية المستهلك داخل السياسة العامة للتطور الاقتصادي والاجتماعي، سيما وأن قضايا الاستهلاك مسألة تهم جميع القطاعات الحكومية وليست حصرا على وزارة التجارة والصناعة
ونظرا لتعدد وتشعب الحقوق الأساسية للمستهلك، ونظرا لمحدودية الوسائل التي تتوفر عليها أغلبية جمعيات حماية المستهلك، فإن الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك تدعو كل الفاعلين في المجال الاقتصادي والاجتماعي إلى دعم كل الجمعيات الفاعلة وتمكينها من خلق قنوات للتواصل مع المستهلكين والمواطنين لخلق رأي عام وطني يكون مستعدا للدفاع عن الحقوق المشروعة للمستهلك.

كما تدعو المصالح الحكومية إلى دعم شراكاتها وتعاونها مع الجمعيات العالمية التي تشتغل في المجال نفسه خدمة للمستهلك، وحرصا على الرفع من قدرات اقتصادنا الوطني
وفي الأخير، فإن الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك وبهذه المناسبة، إذ تشكر كل الجهات التي تمد لها يد المساعدة، تؤكد عزمها الأكيد المضي في تأدية واجبها ضمن المسؤولية الوطنية، وتضع خبرات أعضائها في خدمة المستهلك المغربي.




تابعونا على فيسبوك