المشروع سيسهم في تنظيم القطاع وتقليص التلوث

إحداث مدينة للفخار بفاس

الأربعاء 15 مارس 2006 - 16:03

أعلن محمد غرابي، والي ولاية جهة فاس بولمان، عن إحداث مدينة للفخار بفاس، وذلك من أجل تنظيم هذا القطاع ورفع مستوى تنافسيته والحفاظ على خصوصيته.


وقال والي الجهة إن مشروع مركب الصناعة التقليدية، الذي يجري الإعداد له بمنطقة بن جليق، يروم الحفاظ على أصالة الصناعة التقليدية المحلية وتجميع الأنشطة الصناعية الملوثة بأحياء عدة من المدينة.

وأشار غرابي، الذي ترأس لقاء جمعه أخيرا بالصناع التقليديين في مدينة فاس، إلى أن المشروع نموذجي وقيمة مضافة للمدينة، مشددا على ضرورة تعبئة كل الطاقات لإخراج مركب الصناع التقليديين بن جليق إلى حيز الوجود من أجل مواجهة إكراهات التلوث الناتجة عن وحداته الموجودة بالنسيج الحضري بما يستحقه من وعي ومسؤولية.

وأضاف والي ولاية جهة فاس بولمان أن المركب، الذي يجري إعداده في إطار تشاركي بين صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمديرية الجهوية لمؤسسة العمران والمندوبية الجهوية لوزارة الصناعة التقليدية ووزارة السياحة والصناع التقليديين، جرت تصفية وعائه العقاري بشكل نهائي مما قلص معه تكلفة المتر المربع بالقطع المجزئة لفائدة الصناع المستفيدين من 120 درهما إلى 80 درهما للمتر المربع.

وأكد أن المشروع يهدف إلى استيعاب الأنشطة الملوثة وحل مشكل التعمير والاختناق البيئي بعين النقبي، وكذا تنظيم مهن الفخار والزليج ورفع مستوى تنافسيتها
من جهته، اعتبر المندوب الجهوي لوزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي أن قطاع الفخار والزليج من بين الأنشطة الأكثر إضرارا بالبيئة في العاصمة العلمية، وأن منطقة عين النقبي بالضاحية الشرقية للمدينة تحتضن لوحدها 90٪ من الوحدات المنتجة فيما تتوزع النسبة المتبقية على منطقتي جنان الورد وسيدي حرازم.

وذكر مندوب الوزارة، استنادا إلى نتائج الدراسة الميدانية التي أعدتها المندوبية الجهوية لوزارة الصناعة التقليدية السنة المنصرمة حول وضعية وحدات إنتاج الفخار والزليج بالمدينة المذكورة، أن 110 وحدات صناعية تتركز في أحياء ذات أنشطة غير منظمة وتعرف كثافة سكانية مرتفعة من أصل 168 وحدة إنتاجية موجودة بالمدينة.

وأوضح المسؤول ذاته أن 46٪ من الوحدات تأسست ما بين 1999 و2005، وأن أزيد من 95٪ ذات ملكية خاصة، و61٪ منها تستغل عن طريق الكراء، فيما تتوفر 10 وحدات فقط على ترخيص بالاستغلال بينما تمارس 158 وحدة صناعية أنشطتها من دون ترخيص.

وأبرز المصدر نفسه أن الوحدات الانتاجية للفخار والزليج تضم 257 فرنا، تشكل منها الأفرنة التقليدية نسبة 92٪، فيما لا تتعدى الأفرنة الغازية نسبة 8٪، مما يجعل 238 من الأفرنة التقليدية تستهلك سنويا 1500 طن من الخشب.

وأضاف المندوب الجهوي لوزارة الصناعة التقليدية، استنادا إلى الدراسة الميدانية، أن خطورة حجم التلوث الذي تنفثه الوحدات الإنتاجية للفخار بكل من عين النقبي، ودار بن عمر، وصهريج كناوة، وما ينجم عن ذلك من تأثيرات وخيمة على صحة الساكنة والمحيط البيئي بالمدينة، دفعت بالجهات المعنية إلى التفكير في إيجاد مخرج لآفة التلوث الناجمة عن هذا النشاط الصناعي الملوث.

ومن بين النتائج التي جرى التوصل إليها، يضيف المندوب، العمل على تهيئة مشروع المركب الصناعي عين جليق على مساحة 26.36 هكتار من خلال إنجاز الطرقات وقنوات الصرف وشبكة الماء الصالح للشرب ومحطة معالجة المياه المستعملة ومحول كهربائي، مبرزا أنه بالنظر إلى نتائج الدراسة الميدانية التي كشفت عن أن 30٪ من الصناع التقليديين غير قادرين على اقتناء القطع بشكل مباشر، فإنه جرى بالمقابل التفكير في خفض كلفة البقع المخصصة للمشروع من 120 درهما إلى 80 درهما للمتر المربع ورفع عددها من 154 إلى 194 بقعة وتقليص الكلفة الإجمالية للمشروع من 27.45 مليون درهم إلى 23.19 مليون درهم.
ويساهم صندوق الحسن الثاني بما قدره 12 مليون درهم من كلفة المشروع، ويساهم الصناع المستفيدون من المشروع البالغ عددهم 192 صانعا تقليديا بما قيمته 12.51 مليون درهم، فيما أسهمت وزارة السياحة بتخصيصها لـ 2.5 مليون درهم، إلى جانب إسهام الجماعة الحضرية بمليون درهم ومجلس جهة فاس بولمان بـ 0.75 مليون درهم
وينتظر أن يساهم مشروع المركب الصناعي لبن جليق في تقليص كلفة الإنتاج وخلق مدينة للفخار تجمع مختلف وحدات الإنتاج بالمدينة، إلى جانب خلق متنفس لأحياء جنان الورد، وعين النقبي، وتقليص الكلفة الثقيلة للتلوث بالعاصمة العلمية.




تابعونا على فيسبوك