شلل عام في كل المراكز الاستشفائية

الأربعاء 15 مارس 2006 - 16:10
المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالبيضاء

حقق الإضراب العام، الذي خاضته أربع نقابات وطنية بقطاع الصحة العمومية، يومي أمس وأول أمس، استجابة واسعة، في كل المراكز الاستشفائية والعلاجات بالمغرب، قدر مسؤول نقابي نجاحها بنسبة 95٪، في الوقت ذاته، الذي تستعد فيه شغيلة القطاع للدخول في سلسلة إضرابات

وقال علي لطفي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن إضراب الثلاثاء والخميس كان "إضرابا ناجحا بنسبة تقارب 95٪ "، ما أدى إلى شلل عام في مختلف المراكز الاستشفائية والعلاجات. وأوضح علي لطفي، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن إضرابات شغيلة القطاع تأتي احتجاجا على ما أسماه سياسة "التجرجير"، التي تسلكها الوزارة والحكومة معا.
وتابع المسؤول النقابي أن شغيلة الصحة، بمختلف مشاربها، من أطباء وصيادلة وممرضين وأعوان إداريين، قدمت العديد من التنازلات، في حين ظلت الحكومة صامتة دون تحريك أي ساكن، وزاد قائلا إن "السيل بلغ الزبى، وتعبنا من الانتظارات والتنازلات، ما جعلنا نضطر لمواصلة سلسلة الإضرابات".
وتوقع علي لطفي فشل مشروع التأمين الإجباري على المرض، في حال لم تف الحكومة بالتزاماتها تجاه مدونة التغطية الصحية، متأسفا لكون المواطن هو الخاسر والمتضرر الأكبر من إضرابات قطاع الصحة، ومضى قائلا "بالرغم من هذا الأمر، فإننا نحرص على ألا تغيب الخدمات عن أقسام المستعجلات والإنعاش، لكننا في الوقت ذاته نحمل الحكومة كل النتائج".
وتعتبر النقابات الوطنية المضربة، النقابة الوطنية للصحة العمومية /ك د ش/، والنقابة الوطنية للصحة العمومية /ف د ش/، والفيدرالية الوطنية للصحة /ا و ش م/، والجامعة الوطنية لقطاع الصحة /ا ع ش م/، أنها لم تلمس أي إرادة حقيقية لمعالجة الملفات المطروحة من لدن الحكومة، وأن الشغيلة الصحية تجد نفسها، مرة أخرى، مضطرة لمتابعة تنفيذ برنامجها النضالي التصاعدي، وتحمل الطرف الحكومي، وخاصة وزارة الصحة، مسؤولية هذا التعثر، وما ترتب وسيترتب عنه من تبعات تمس بصحة المواطنين المتوافدين على المؤسسات الصحية العمومية.

وذكر بلاغ مذيل بتوقيعات النقابات الأربع، بالظروف التي تشتغل فيها شغيلة القطاع التي "تتحمل عبء تقديم خدمات صحية في ظروف تتميز بندرة الموارد البشرية وسوء توزيعها، إضافة إلى شح التحفيزات المادية والمعنوية وتفاحش الممارسات الإدارية المستفزة من قبيل التلاعب في ملفات الحركة الانتقالية وتعليق ملف الشؤون الاجتماعية وتعطيل ملفات الترقية".
يذكر أن النقابات الصحية، تطالب بالخصوص بـ "الحسم في مسألة إدماج التعويض عن الأطر المهنية في راتب التقاعد وتحسين الوضعية المادية للأطباء والإسراع بتنفيذ الاتفاق، الذي حصل بين النقابات والحكومة بخصوص وضع قانون أساسي للممرضين والتعويض عن الحراسة والإلزامية والتجول والمسؤولية، وكذا إخراج القانون الأساسي للدكاترة العلميين والتقنيين في أقرب الآجال، إضافة إلى إقرار ترقية استثنائية للعاملين بقطاع الصحة وتمتيع كل العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية بالمنحة السنوية".




تابعونا على فيسبوك