عملية ميدانية بسلا لمواجهة بؤرة لأنفلونزا الطيور

الأربعاء 15 مارس 2006 - 15:32

أشرف مركز القيادة الوطني لمحاربة أنفلونزا الطيور ومركز القيادة الإقليمي بعمالة الرباط ومركز القيادة الإقليمي لعمالة سلا، الثلاثاء الماضي بمنطقة السهول، التابعة لعمالة سلا، على إجراء تمرين تشخيصي لعملية تدخل في إحدى الضيعات للتعامل مع بؤرة مفترضة لوباء أنف

وقامت بتنفيذ هذه العملية مختلف المصالح المعنية، من وزارتي الفلاحة والصحة، وإدارة المياه والغابات، والوقاية المدنية، والقوات العمومية. ويهدف التمرين إلى تعبئة جميع المتدخلين للتصدي لكل حالة قد تسجل في منطقة معينة، وبالتالي درء الأخطار التي قد تترتب عن إمكانية ظهور هذا الوباء.
وشمل التمرين كل مراحل التدخل عند ظهور أية حالة محتملة للمرض، بدءا من تحديد المنطقة، التي اكتشفت فيها الحالة، وفرض منطقة الحماية على مدار ثلاثة كيلومترات حول البؤرة، وانتهاء باتخاذ مجموعة من الإجراءات الضرورية، في مقدمتها إتلاف الحيوانات المصابة، وتطهير الضيعات، مع تطبيق الإفراغ الصحي، وحضر تحركات الطيور.
وعند الاشتباه في وجود حالة من مرض أنفلونزا الطيور، فإنه يجري تفعيل شبكة الإنذار من أجل تجنيد الموارد البشرية والإمكانيات المادية اللازمة، وحجز الضيعة المشبوهة، وإجراء تقص جائحي من قبل لجنة بيطرية، ثم إرسال العينات إلى المختبر البيطري لإنجاز التحاليل اللازمة.
حضر هذا التمرين عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، في مقدمتهم شكيب بنموسى وزير الداخلية، ومحند العنصر وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، وعبد العظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وحسن العمراني والي جهة الرباط سلا زمور زعير عامل عمالة الرباط، ومحمد صبري عامل عمالة سلا، والجنرال دو كور دارمي حسني بنسليمان قائد الدرك الملكي.

وأكدت المصالح المكلفة بصحة الحيوانات، بالمناسبة، أنه لم تسجل بالمغرب إلى حدود الآن أي حالة من وباء أنفلونزا الطيور لدى الإنسان، ناتجة عن الفيروس القاتل من نوع /H5N1/، أو أي نوع آخر، كما لم يقع تسجيل أي حالة أنفلونزا عند الطيور الأخرى.
وترتكز الخطة الوطنية لمحاربة داء أنفلونزا الطيور على الاكتشاف المبكر للنمط الفيروسي الجديد، ومحاصرة الانتشار المحتمل للفيروس، وملاءمة النظام الصحي مع متطلبات الوقاية والعناية الصحية الناجمة عن الارتفاع الهائل والسريع في طلبات العلاج، والحد من انعكاسات الانتشار الجائحي للمرض على المجتمع.
ويحتل قطاع الدواجن مكانة مهمة في الاقتصاد الوطني، حيث يبلغ رقم المعاملات 12.8 مليار درهم في السنة، ويوفر أزيد من 200.000 منصب شغل مباشر وغير مباشر. ويبلغ الإنتاج السنوي من اللحوم البيضاء 340.000 طن، أي ما يوازي 50٪ من الاستهلاك الإجمالي للحوم، فيما يصل الإنتاج السنوي من البيض الموجه للاستهلاك إلى 3.3 ملايير بيضة، أي ما يعادل نسبة 100٪ من الحاجيات الوطنية.
ويظهر المرض عند الإنسان بعد إصابته بفيروس الأنفلونزا الذي ينتقل عبر الهواء مصيبا المسالك التنفسية العليا على الخصوص، كما يصيب الرئتين في أحيان نادرة. وتتميز أعراض المرض بظهور حمى مفاجئة مصاحبة لآلام في الرأس والعضلات وأعراض أخرى ناتجة عن التهاب المسالك التنفسية واضطرابات تنفسية حادة.




تابعونا على فيسبوك