التعاون الدولي متواضع في تحقيق تنمية

المغرب يتقدم في القضاء على الكيف

الثلاثاء 14 مارس 2006 - 16:59
السلطات المغربية عملت على استئصال المخدرات من أربعة آلاف هكتار في الشمال /أ ف ب/

أكد عمر ازنيبر، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية، أول أمس الاثنين بفيينا، أن محاربة ترويج المخدرات تمثل أولوية وطنية بالنسبة للمغرب، وتأخذ بعين الاعتبار الوسائل الملائمة للاستراتيجية الوطنية مع خصوصية هذا المشكل.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن ازنيبر قوله، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة الـ 49 للجنة المخدرات بالأمم المتحدة، التي تنعقد بفيينا ما بين 13 و17 مارس، إن "الدراسة التي جرى إنجازها حول زراعة القنب الهندي سنة 2004، بتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، أظهرت أن المساحات المخصصة لزراعة القنب الهندي عرفت تراجعا بنسبة 10٪، موضحا أن هذا التراجع انعكس على إنتاج هذا المخدر، الذي سجل بدوره تراجعا بنسبة 10٪، حيث انتقل من 109 آلاف طن سنة 2003 إلى 98 ألف طن سنة 2004، مشيرا في السياق نفسه إلى أن السلطات المغربية قامت خلال سنة 2005 بحملة واسعة العديد من الأقاليم، كالعرائش وتطوان، للقضاء على زراعة القنب الهندي، وهمت أزيد من 4000 هكتار".
وبخصوص النهوض باقتصاد المناطق المتضررة من زراعة القنب الهندي، أكد ازنيبر عزم السلطات المغربية على إعداد حلول وبرامج بديلة ترتكز بالخصوص على تنمية السياحة القروية بالأقاليم المعنية وحماية البيئة، مبرزا أن العديد من المشاريع توجد قيد الإنجاز في شمال المغرب، وتندرج في إطار الاستراتيجية الشاملة الهادفة إلى تحقيق التنمية بالأقاليم المعنية، إلا أنه عبر عن أسفه لكون "التعاون الدولي يبقى متواضعا ومترددا في ما يتعلق بتحقيق تنمية مستدامة بديلة لزراعة القنب الهندي"، ودعا الدول المانحة والمؤسسات الدولية لتعبئة مزيد من الموارد المالية لتمكين مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة للعب دوره كموجه ومنسق للمجهودات التي تبذلها الدول في مجال مكافحة ترويج والتعاطي للمخدرات.

وكان خالد الزروالي، مدير مديرية الهجرة ومراقبة الحدود، أكد في حوار سابق مع "الصحراء المغربية" أن جهود المغرب في مجال مكافحة تهريب المخدرات أسفرت عن حجز كميات مهمة من المخدرات في السنة المنصرمة.
وذكر مدير مديرية الهجرة ومراقبة الحدود أن السلطات الأمنية تمكنت من حجز كميات مهمة من المخدرات فاق وزنها 77 طنا من مادة الكيف و96 طنا من مادة الشيرا وكيلوغرام واحد من الكوكايين و1.7 كلغ من الهيرويين، موضحا أن الاستراتيجية الوطنية تروم القضاء النهائي على زراعة القنب الهندي بالمناطق المعروفة بهذه الزراعة، خاصة بإقليمي العرائش وتاونات.
يذكر أن عددا كبيرا من المزارعين في جماعة أبي جديان /دائرة القصر الكبير/ خاضوا أخيرا مسيرة ووقفة احتجاجيتين أمام مقر قيادة تطفت التابعة لإقليم العرائش للمطالبة بإيجاد حلول وبدائل معقولة لزراعة المخدرات تضمن لهم الحد الأدنى لحياة شريفة وكريمة، وذلك بعد الحملة الواسعة التي شنتها السلطات الإقليمية لإتلاف حقول القنب الهندي والقضاء على سنابل "الكيف" المنتشرة على امتداد المناطق الجبلية بالإقليم، وهمت مساحة إجمالية حصرتها الدوائر الرسمية في 3697 هكتارا و60 آرا.




تابعونا على فيسبوك