البروفيسور أمال بورقية

إصدار طبي جديد الحياة بعد فقدان الكلي

الجمعة 17 مارس 2006 - 11:50

بمناسبة الاحتفال العالمي الأول بأمراض الكلي،الذي يخلدكل سنة في التاسع من شهر مارس، أصدرت البروفيسور أمال بورقية مؤلفا جديدا يحمل عنوان "الحياة بعد فقدان الكلي".

ويتناول الكتاب مرض الفشل الكلوي بالتحليل والتوضيح، من حيث التعريف به وبالأساليب التي يمكن اعتمادها لمواجهته، من أجل العلاج والرفع من معنويات المصاب به داخل المجتمع، حتى يعيش في ظروف لا تقل عن غيره من باقي الأفراد.

وفي ما يلي نقدم تعريفا بالكلية، مكوناتها ووظائفها في جسم الإنسان وأعراض المرض، كما جاء في الإصدار الجديد، يتوفر كل شخص على كليتين، يمنى ويسرى تتموضعان في أسفل البطن على جانبي العمود الفقري.

وتشبه الكلية حبة الفاصوليا (اللوبيا) يتراوح وزنها ما بين 100 و150 غراما وطولها 12 سنتيما وعرضها 06 سنتيمات، وحسب أمال بورقية، فإن وجودها على هذا الشكل في الجسم يخفي أهميتها البالغة في الحفاظ على الحياة، ويوجد بكل كلية ما يقارب من مليون "نيفرون" الذي يعتبر الوحدة العاملة بالكلي لتأدية نشاط مهم في تصفية الدم
ويتكون النيفرون من "الكلوميرول" الذي يشبه المصفاة الرقيقة ومن أنبوب عريض يمر منه الماء المصفى.

وتلتقي كل الأنابيب في مركز الكلية الذي يسمى بالحويض الذي يمتد من الحالب إلى المثانة حيث يتجمع البول قبل الخروج، وتتولى الكلية داخل الجسم وظائف مهمة، أولها تصفية الدم وإخراج البول، الذي يحتوي على أملاح جسمية ومواد كيماوية يجب التخلص منها، مثل البولينا والكرياتنين وبعض السموم، ثاني الوظائف إفراز هرمون الإيريتروبوتين، الذي يساعد النخاع العظمي على تكوين الكريات الحمراء، أما ثالثها فهي المحافظة على البنية الطبيعية للعظام وأخيرا العمل على ضبط نظام الضغط الدموي بالشرايين.

ونظرا لما تتميز به عملية التصفية من دقة، فإن بعض العناصر الكبرى لا تخرج في البول مثل الكريات الحمراء والبروتينات كبيرة الحجم، أما الأجسام الصغيرة، كالسكر والملح والبوتاسيوم والكالسيوم وغيرها، فإنه يتخلص منها أو يحتفظ بها حسب حاجة الجسم

وأشارت المؤلفة، إلى أن كل 1.5 لتر من الماء دخل جسم الإنسان، يخرج بالمقدار نفسه على شكل بول، ودخول 0.6 من الأكل إلى الجسم ، يخرج بمقدار 0.8 لتر على شكل عرق وتنفس، وأن دخول 0.4 لتر من عمل الجسم، يخرج 0.2 لتر على شكل فضلات
فكل الأمراض التي تمس الكلية تؤدي حتما إلى اختلال في عملية التصفية وكذا الوظائف الأخرى للكلي، أعراض أمراض الكلي في غالب الأحيان لا تظهر علامات في بداية مرض الكلي، لذا يمكن للكلية أن تصاب وتتدهور دون علم المريض بذلك إلا أن هناك بعض الأعراض يجب أن تثير انتباه الشخص إلى احتمال وجود علة بالكلية تحتم استشارة الطبيب، ومنها تغير اللون الطبيعي للبول، بحيث يصبح داكنا كالشاي أو مشروب "الكوكا"، أو وجود رغوة به، أو عند خروج دم مع البول إما قبله أو بعده، أو وجود بروتينات أو دم ـ ملح في البول ـ عند فحصه في عيادة الطبيب.

ومن الأعراض أيضا، انتفاخ حول العينين أو بالأرجل أو البطن، أو آلام عند التبول ـ حريق البولة ـ وتعفن البول، كما يمكن للمصاب أن يشعر بعياء واضطراب في الأكل وارتفاع في الضغط الدموي، فعند ظهور أحد هذه الأعراض، يجب إجراء بعض التحاليل في المختبر للتأكد من وجود تغير في القياسات الطبيعية للدم أو البول.

كما يجب إجراء تحليل الدم للتعرف على نسبة الأوري والكرياتينين وذلك للوقوف على العمل الطبيعي للكلية أو وجود فشل كلوي، يمكن أيضا قياس البروتينات في الدم للتعرف على مدى ضياعها في البول، كما من الضروري الخضوع لتشخيص بالأشعة للتعرف على حجم الكليتين، في الأسبوع المقبل نتحدث عن الفحوصات اللازمة للتعرف على أمراض الكلي، أنواعها والمسببات وراء ظهورها.




تابعونا على فيسبوك