المحطات الكبيرة اشتغلت والصغيرة تضررت

مسؤول جامعة الوقود:الإضراب نجح وسنلجأ للتصعيد

الإثنين 13 مارس 2006 - 17:20

قالت مصادر من الجامعة الوطنية لتجار وأرباب الوقود إن إضراب المحطات أمس سجل نجاحا وصفته بـ "المهم"، وذكرت أن الأغلبية الساحقة من أرباب المحطات استجابت للإضراب عبر التراب الوطني.

وفي الوقت الذي لم يلاحظ فيه المواطنون، وخاصة أصحاب السيارات، أي إضراب في المحطات، وذكر عدد منهم أنهم تزودوا بالوقود من المحطات بشكل عادي، أفاد مولاي امحمد أمنون، نائب رئيس الجامعة بالجنوب، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن "المعطيات، التي وردت علينا من مختلف فروع الجامعة أكدت نجاح الإضراب".
وأوضح أمنون أن عدم تأثير الإضراب، الذي انطلق ابتداء من الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم الأحد، الى غاية الساعة نفسها من يوم أمس الاثنين، يرجع إلى "عدم انخراط المحطات التابعة لشركات التوزيع الكبرى في الحركة الاحتجاجية، بعد أن اتفقت مع الجامعة على المشاركة".
وهدد أمنون باسم الجامعة باستمرار الإضراب لمدد أطول خلال الأيام المقبلة، في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم، المتمثلة في التراجع عن نسبة الضريبة على القيمة المضافة، التي حددها القانون المالي في 7٪، وهي "نسبة عالية مقارنة مع هامش الربح الذي لا يتجاوز 3٪ "، يقول مسؤول الجامعة.
وأكد أمنون أن القبول بهذه الضريبة معناه "القبول خلال الأربع سنوات المقبلة بالانسحاب والتخلي عن محطاتنا، بعد أزيد من ثلاثين سنة من العمل، تحت ضغط ارتفاع المصاريف وتراجع الأرباح"، مضيفا أن الشركات الكبرى، من خلال نهج أسلوب عقود التسيير مع المحطات في البداية، تسعى للاستحواذ على أغلب المحطات من أجل بناء أقطاب كبرى للتوزيع، استعدادا لمرحلة ما بعد 2010.

ولم يفت المسؤول الجامعي التذكير بالمناسبة، بالنزاعات الجارية أمام المحاكم بين عدد من أرباب المحطات وشركات التوزيع، التي "باتت تمارس ضغوطاتها على المحطات المرتبطة بعقود معها، لدفعها الى القبول بالتخلي عن المحطة مقابل مبالغ مالية، لا تساوي الكلفة الحقيقية للمحطة".
وحدد نسبة المحطات المتضررة بأزيد من 95٪ ، مضيفا أن الإضراب الحالي يأتي من أجل دق ناقوس الخطر، ومطالبة وزير المالية والخوصصة بالوفاء بالوعد الذي قطعه، خلال لقائه في مارس من السنة الماضية مع تجار محطات الوقود.
وذكر المسؤول النقابي أن وعد الوزير كان يقضي بإحالة الموضوع من جديد على البرلمان لإعادة النظر في نسبة الضريبة على القيمة المضافة، والأخذ بعين الاعتبار مطالب أرباب المحطات.
وقال أمنون إن "جميع الوزارات المعنية أخبرت بالإضراب، ولم نتلق لحد الساعة/ 11صباحا أمس/ أي رد أو دعوة للحوار"، مؤكدا أن الجامعة قررت الاجتماع في الأيام القليلة المقبلة لتقييم الإضراب وتحديد الخطوات المقبلة، والنظر أيضا في طريقة التعامل مع المحطات التابعة للشركات، التي لم تشارك في الإضراب.

وجدد أمنون رفض أرباب المحطات تأدية الضريبة المذكورة، معتبرا أن الإضراب جاء ليعلن بالجهر عن هذا الموقف، وتحميل المسؤولية للحكومة في ما يتهدد اليوم تجار المحطات الصغرى، التي لعبت دورا أساسيا في تموين السوق، في الوقت الذي لم يكن فيه وجود لهذه الشركات الكبرى، التي تستفيد اليوم من تسهيلات ضريبية وتمويلات وفوائد، بالنظر لكونها هي الموزعة والمسيرة في الآن نفسه للعديد من المحطات.
ومن المنتظر أن يعرف القطاع، مع اقتراب موعد آخر أجل للإدلاء بالتصريح السنوي لمصلحة الضريبة المحدد في 30 مارس المقبل، ارتفاعا في حدة التوتر الاجتماعي بين أرباب المحطات والحكومة، مما يتطلب، حسب عضو الجامعة "تجاوب الحكومة مع مطالبنا وإيجاد حلول تراعي أوضاع مهنيي أرباب المحطات".




تابعونا على فيسبوك