أعلن مصرف المغرب والقرض الفلاحي ألب بروفونس الجمعة الماضي بالدار البيضاء، عن انطلاق مشروع خدمة " أنتيرميد " الهادفة الى مواكبة وتشجيع المقاولات على التجارة الدولية .
وأوضح مسؤولو المؤسستين في لقاء صحفي بالمناسبة أن مشروع "أنتيرميد" قادر على سد كافة حاجيات المقاولات المغربية الراغبة في تنمية أنشطتها سواء بفرنسا أو بالبلدان المتوسطية.
وذكر دومنيك ملور مدير عام بنك القرض الفلاحي ألب بروفونس إن هذا المشروع الجديد سيمكن المقاولات المغربية أو الفرنسية على حد سواء من العمل على تطوير الصادرات والواردات، والبحث عن سوق واعدة مع تحديد الزبناء ـ المزودين، فضلا عن الاستثمار في البلدان المتوسطية.
من جهته، ذكر فرانسيس صافوي رئيس المجلس المديري لمصرف المغرب أن الإتفاقية الجديدة تعكس قناعة البنكين المشتركة لمواكبة المقاولات المغربية والفرنسية ودعم عملهما من أجل مواكبة العولمة، والمساهمة في تطوير العلاقات الاقتصادية الممتازة بين المغرب وفرنسا، مذكرا أن البنكين يتوفران على خبرات وكفاءات وموارد بشرية في مستوى خدمة المقاولات وتقديم الاستشارات اللازمة لتأمين سلامة الاستثمار والتجارة الخارجية للمقاولات.
وذكر فريديريك دولوس مدير التنمية الدولية في البنك الفرنسي أن مشروع "أنترميد" يعتبر العملية الأولى من نوعها التي سترقى بالبنك إلى مستوى العالمية، مذكرا أن البنك الفرنسي يمثل قوة مالية ضخمة، حيث حقق رقم معاملات بقيمة 6ملايير يورو خلال 2005، كما أنه الأول من حيث عدد الزبناء والمقاولات والخدمات التي يقدمها، إذ يحتل نسبة 30٪ من السوق الفرنسية.
وأكد المسؤولون بالمؤسستين الماليتين أن "منطق المقاولة والبراغماتية الذي يميز عمل البنكين، سيمكن من خدمة المقاولات الراغبة في تصدير منتجاتها وتطوير علاقاتها التجارية خارج البلدين".
موضحا أن المشروع الجديد سيوفر للمقاولات بجميع احجامها وخاصة الصغرى والمتوسطة منها الاستفادة من الخدمات القانونية والتقنية والمالية عند الرغبة في الانتقال إلى الضفة الأخرى، حيث تمت بلورة مقترحات واعداد موقع إلكتروني سيوفر كل المعلومات الاقتصادية والمالية والقانونية الضرورية بالنسبة للمقاولات.
كما ستساعد الخدمة الجديدة على تنظيم مواعيد ولقاءات للمقاولات والتعريف بمنتجاتها في الأسواق الخارجية.
ويتوقع مسؤولو البنكين نجاح المشروع الجديد رغم التنافسية الحادة في السوق المالية، بفضل "توفر عرضنا على أجوبة شاملة ومندمجة على حاجيات المقاولات وفي جميع المجالات، ناهيك عن كونه مفتوحا في وجه جميع المقاولات".
وأكد مسؤولو البنكين أن المشروع الجديد جاء لمواكبة النمو السريع الذي تشهده المنطقة المغاربية، من حيث جلب المزيد من الاستثمارات والمقاولات، خاصة وأن المنطقة المغاربية تمثل اليوم 51٪ من المبادلات الفرنسية ـ الافريقية، ناهيك عن تزايد حاجيات المقاولات في مجال المواكبة على الصعيد العالمي، من قبيل البحث عن أسواق جديدة وتقديم استشارات شخصية والبحث عن زبناء وممونين أساسيين، بالإضافة الى إمكانية الاستثمار في بلدان متوسطية.
خدمات، يقول المسؤولون بالمؤسستين، إنها ستكون يومية وبالقرب من المقاولات، حيث يمكن الحصول على معلومات البلدان المطلوبة واقتصادياتها والقطاعات الرائدة بها، بالإضافة إلى التعريف بالتشريعات الخاصة بالاستثمار بها، وشبكة وساطات للبحث عن فرص الاستثمار بالنسبة للمقاولات.