يدخل الاتفاق الجديد الموقع بين المغرب والاتحاد الأوروبي في قطاع الصيد البحري، حيز التنفيذ في فاتح ماي المقبل.
وكان الإجراء تأجل من فاتح مارس إلى الشهر المقبل، لدواعي تتعلق بإجراءات التصديق
والاتفاق يسري لمدة أربع سنوات، ويحدد شروط ولوج البواخر الأوروبية إلى المياه المغربية، ومن المنتظر الترخيص لـ 119 باخرة أوروبية، في حدود حصة سنوية تقدر بـ 60 ألف طن.
وكان الجانبان مرتبطان قبل 1999 بالسماح لـ 600 باخرة أوروبية غالبيتها إسبانية، العمل في عرض السواحل، مقابل تعويض يقدر بـ 100 مليون أورو سنويا.
و توقف العمل بالاتفاق نتيجة لما أصاب الثروة البحرية المغربية من استغلال مفرط من جانب البواخر الإسبانية والبرتغالية والأوروبية، وصل إلى حد الاستنزاف، الذي عرض مئات البحارة التقليديين المغاربة لمآسي اجتماعية، لعل ايما بونينو، المندوبة الأوروبية آنذاك، تذكرها جيدا.
وبينما يتمثل هدف الجانب الإسباني بالخصوص في الوصول إلى الحصول على منتوج أكثر ومتنوع الأصناف ولاسيما الأنواع الأكثر إقبالا في السوق الاسبانية والأوروبية، يرى المهنيون المغاربة أن احتواء الآثار السلبية المحتمل أن يخلفها الاتفاق الجديد، لا يمكن التغلب على مضاعفاتها إلا من خلال التركيز على الشراكة، بين الفاعلين من الجانبين المغربي والإسباني ـ الأوروبي، على أن تشمل كل مراحل النشاط البحري، بدءا من الإنتاج والاستغلال والتصنيع والتسويق، وانتهاء بالاستثمار.
فلا ينبغي أن ينظر إلى الاتفاق وكأنه مورد يتيح فقط مقابلا ماليا، إنما وسيلة لإمكانية ترقية القطاع في جميع المجالات.