نظمت الوكالة الوطنية للتأمين الصحي يوم أمس الاثنين (13 مارس) بالرباط لقاء صحفيا يخصص لعرض الأنشطة والبرامج التي تقوم بها الوكالة وسير عملية تنفيذ إجراءات التغطية الصحية الأساسية.
ويشكل اللقاء فرصة لتسليط الضوء على التقدم الحاصل في مجال تطبيق نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إضافة إلى تقديم الموقع الإلكتروني للوكالة الوطنية للتأمين الصحي الذي أعد خصيصا لوضع المعلومات والمعطيات الأساسية المتعلقة بنظام التأمين الإجباري عن المرض رهن إشارة المعنيين.
وقال شكيب التازي، المدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، إنه مازالت هناك حاجة للمزيد من التواصل مع الرأي العام الوطني بشأن نظام التأمين الإجباري عن المرض، وذلك بهدف شرح وتفسير أبعاد ومقتضيات هذا النظام وأهميته بالنسبة للمؤَمَّنِين، مضيفا أنه بالرغم من الجهود التي بذلت على مستوى التواصل، إلا أن ثمة نقصا مازال قائما في هذا المجال، بحيث يسود الانطباع بأن شريحة واسعة من المواطنين والمعنيين بنظام التأمين الإجباري عن المرض مازالت في حاجة إلى فهم دقيق لمقتضيات ومضامين هذا النظام.
وأوضح المدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، في حديث خص به "الصحراء المغربية"، أنه سيجري تكثيف الحملات الإشهارية للتعريف أكثر بنظام التأمين الإجباري عن المرض، وخاصة في ما يتعلق بالتعريف بالأدوية المقبول إرجاع مصاريفها والخدمات المتنوعة التي سيستفيد منها المؤمَّنُون.
وأبرز أن لائحة الأدوية تتضمن حوالي 1000 دواء لمعالجة مختلف الأمراض بما في ذلك أمراض السرطان، وأنه سيجري اعتماد الأدوية الجنيسة ذات الفعالية العلاجية نفسها وذات الكلفة المناسبة.
وذكر شكيب التازي أن نسبة الاشتراك في التأمين الإجباري عن المرض حددت في 5٪ يؤدي المشغِّل نسبة 2٪ منها، فيما يؤدي الأجير نسبة 3٪ بالنسبة للقطاع الخاص، وهي النسبة ذاتها في القطاع العام، أي 5٪، لكن تؤدى مناصفة من قبل المشغل والأجير
وأكد المدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي على الأهمية التي يكتسيها نظام التأمين الإجباري عن المرض، مشيرا إلى أن إنجاح هذا المشروع يتطلب انخراط كل المتدخلين : المؤمنين، المشغلين، مهنيي قطاع الصحة، والعاملين في حقل الإعلام
وقال إن التأمين الإجباري عن المرض سيهم في مرحلته الأولى كل الأجواء وأصحاب المعاشات في القطاعين الخاص والعام، أي ما يوازي 30٪ من السكان.
وأشار إلى أن هذا النظام سيهم في مرحلته الثانية العاملين المستقلين وذوي المهن الحرة.
وأضاف شكيب التازي أن التفكير في إحداث نظام للتأمين الإجباري عن المرض ليس وليد اليوم، بل هو ثمرة عمل استغرق حوالي عشرين سنة، مبرزا الدور الأساسي لهذا النظام في المجتمع المغربي في إطار ما تعرفه تكاليف العلاج من غلاء والتحول الذي يطرأ على الهرم السكاني (توسع دائرة الشيخوخة) وانتشار الأمراض كالسكري وأمراض القلب والشرايين، وكذا الأمراض المتنقلة .
وتشمل سلة الخدمات المقدمة في إطار التأمين الإجباري عن المرض في المرحلة الأولى : الخدمات المتعلقة بالأمراض المزمنة والمكلِّفة والبالغ عددها 41 مرضا مزمنا ومكلفا، والخدمات الاستشفائية، والخدمات المتعلقة بالحمل والولادة وتوابعها، والخدمات المتعلقة بتتبع صحة الطفل حتى بلوغه سن الثانية عشرة والعلاجات الخارجية المتعلقة بالخدمات السالفة الذكر والأدوية المرتبطة بها.
وتبلغ نسبة التعويض عن الأدوية 70٪ وسيمكن تفعيل نظام التأمين الإجباري عن المرض جميع موظفي الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، وكل المحالين منهم على التقاعد، من الاستفادة من تغطية صحية أساسية، وسيمكن تفعيل هذا النظام من إضافة 216 ألف مؤمن جديد، من بينهم 78 ألف متقاعد، وهو ما يمثل زيادة تقدر بـ 700 ألف مستفيد جديد، ليصل بذلك العدد الإجمالي للمستفيدين من نظام التأمين الصحي بالقطاع العام إلى ثلاثة ملايين و200 ألف.
المشروع الذي دخل حيز التنفيذ في شهر يناير المنصرم، رغم ضخامته، فإنه مازالت تعترضه بعض الصعوبات، من ضمنها أن العديد من الأطباء يؤكدون أن تسعيرة الاستشارات الطبية المقترحة من طرف الوكالة الوطنية للتأمين الصحي والمحددة في 60 درهما بالنسبة للأطباء الممارسين في مجال الطب العام و120 بالنسبة للأطباء المتخصصين، متدنية ولا تتناسب مع مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.