أكد محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، بالعاصمة الشيلية سانتياغو أن بلدان أميريكا اللاتينية، أبدت عزمها القوي على توطيد علاقات الصداقة والتعاون مع المغرب في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، لتفتح بذلك آفاقا جديدة لعلاقاتها مع ال
وأوضح بن عيسى، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الجولة الملكية فتحت المجال للتفكير في مغرب آخر، كانت بلدان أميريكا اللاتينية تجهل عنه الكثير، مضيفا أن المملكة المغربية ينظر إليها من الآن فصاعدا "كشريك ذي مصداقية وموثوق به".
وقد ساهمت الزيارة التي يقوم بها حاليا الوزير الأول ادريس جطو للمنطقة، وكذا تلك التي قام بها عدد من الوزراء المغاربة، في تعزيز هذه النظرة في هذه المنطقة المهمة من العالم التي تهتم أكثر فأكثر بالتجربة المغربية في المجال الاقتصادي والسياسي وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى الإصلاحات الكبرى التي تهم مختلف المجالات.
وأشار بن عيسى إلى أن "الجميع على دراية بالإصلاحات التي يقوم بها المغرب حاليا. وهذا ما جرى استنتاجه لدى رؤساء الدول والحكومات والوزراء والمقررين السياسيين والاقتصاديين ببلدان أميريكا الجنوبية" من طرف الوفد المغربي الذي يزور الشيلي برئاسة الوزير الأول لحضور مراسم تنصيب رئيسة الشيلي الجديدة ميشيل باشليت.
وأضاف الوزير في السياق ذاته، أن الوفود المتوجهة لبلدان أمريكا اللاتينية تحرص على شرح وتوضيح عمق قضية الصحراء المغربية والطبيعة المفتعلة لهذا الصراع، بشكل أصبحت معه العديد من هذه البلدان على دراية واضحة بالمحركات الحقيقية لهذا النزاع.
لذلك، يتابع بن عيسى، تعتبر بلدان أميريكا-اللاتينية أن مقترح الحكم الذاتي، يشكل عرضا مقبولا لأنه سيمكن من إخراج المغرب العربي من المأزق الذي يعيشه.
وأضاف أن أغلب دول أميريكا-اللاتينية التي اعترفت ب"الجمهورية" الوهمية، عبرت عن إرادتها مراجعة مواقفها، ودعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى التقدم نحو حل سياسي لهذا المشكل.
ومن جانب آخر، أكد بن عيسى أن هذه البلدان التي تثق بمناخ الأمن الحقوقي والاستقرار الذي يعرفه المغرب، إضافة إلى مواقفه المعتدلة في السياسة الإقليمية والدولية، عازمة على المضي قدما في تعاونها مع المملكة من خلال إنجاز مشاريع هادفة عن طريق الاستثمارات المباشرة وشركات مختلطة.
وبذلك، فإن العديد من الوفود من أميريكا اللاتينية ستزور المغرب في غضون الأسابيع المقبلة من أجل التأقلم مع مختلف المشاريع التي يشهدها المغرب من خلال التعرف عن قرب على التجربة المغربية في مختلف المجالات وخاصة في المجال السياحي والصيد البحري والفلاحة من جهة، وكذا من أجل استكشاف مجالات التعاون وفرص الاستثمار او الاستثمار المشترك من جهة أخرى.
وفي هذا الأفق، تقرر أيضا عقد اجتماعات اللجنة المشتركة الثنائية مع العديد من البلدان (الأرجنتين والبرازيل والشيلي وكولومبيا والمكسيك والبيرو) بين شهري أبريل ويوليوز، من أجل إعطاء دفعة لمشاريع التعاون الثنائي.
وقال بن عيسى إن اختيار المملكة، خلال قمة أميريكا الجنوبية- العالم العربي ببرازيليا في ماي 2005 من أجل احتضان الدورة الثانية لهذه القمة في 2008، يجسد الثقة والأهمية التي توليها بلدان هذه القارة للمغرب.
ويذكر أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون، كان قد حل منذ الجمعة الماضية بسانتياغو ضمن وفد هام يرأسه الوزير الأول ادريس جطو، لتمثيل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الحفل الرسمي لتنصيب الرئيسة الجديدة للشيلي ميشيل باشليت التي أدت اليمين أول أمس السبت، بحضور ما يناهز مئة وفد أجنبي، من بينها حوالي 30 وفدا يرأسها قادة دول أو حكومات (و م ع).