ألباريس: المغرب تعاون منذ اللحظة الأولى لاحتواء تدفق المهاجرين نحو سبتة وإعادتهم

الصحراء المغربية
الإثنين 03 غشت 2026 - 15:29

أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن السلطات المغربية أبدت، منذ الساعات الأولى للأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، تعاونا وثيقا مع إسبانيا من أجل الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين نحو المدينة، والعمل على إعادتهم إلى المغرب.

وفي مقابلة مع التلفزيون الإسباني الرسمي (TVE)، نقلتها وكالة أوروبا بريس، شدد ألباريس على أن ما جرى يجب أن يقيم انطلاقا من الوقائع، مشيرا إلى أن الرباط وضعت إمكانياتها رهن إشارة مدريد منذ البداية لمنع المزيد من محاولات العبور، وتسهيل إعادة الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة بطريقة غير قانونية.
وأوضح المسؤول الإسباني أن الغالبية الساحقة ممن دخلوا المدينة قد عادوا بالفعل إلى المغرب، مؤكدا أن التعاون المغربي لا يزال مستمرا من أجل استكمال عودة كل من لا يزال موجودا داخل سبتة بعد دخوله بشكل غير نظامي.
وأضاف أن التنسيق بين الرباط ومدريد يظل عنصرا أساسيا في تدبير هذه الأزمة، سواء عبر منع محاولات العبور الجديدة أو من خلال تنظيم عمليات إعادة المهاجرين، معتبرا أن التعاون الأمني بين البلدين أسهم في إعادة الوضع إلى طبيعته.

وفي سياق متصل، أشار ألباريس إلى أن ما رافق هذه الأحداث على مواقع التواصل الاجتماعي ساهم، بحسب تعبيره، في نشر معلومات مضللة وتأويلات خاطئة لقرار صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يتعلق بما يعرف بـ"الإعادة الفورية" للمهاجرين عند الحدود.
واعتبر الوزير الإسباني أن بعض المنشورات أوحت بشكل مغلوط بأن الوصول إلى سبتة عبر البحر قد يمنح المهاجرين فرصة البقاء داخل التراب الإسباني، وهو ما قال إنه ساهم في خلق حالة من الالتباس وشجع بعض الأشخاص على محاولة العبور سباحة.
كما وجه ألباريس انتقادات لما وصفه بـ"التيار الدولي المحافظ"، متهما بعض الفاعلين السياسيين والإعلاميين بالتحرك بسرعة لتضخيم ما وقع في سبتة ونشر أخبار غير دقيقة حول طبيعة الأحداث، بما في ذلك مستوى التعاون الذي أبداه المغرب مع السلطات الإسبانية.
وختم رئيس الدبلوماسية الإسبانية بالتأكيد على أن التعاون المغربي مكن من إعادة معظم المهاجرين الذين دخلوا سبتة، مشددا على أن الرباط تواصل التنسيق مع مدريد من أجل استكمال عودة جميع المعنيين، مع الدعوة إلى التصدي للمعلومات المضللة التي قد تؤثر في تدفقات الهجرة وتزيد من المخاطر على الحدود.
 




تابعونا على فيسبوك