أعلنت وزارة الصناعة والتجارة عن فتح تحقيق وقائي بشأن واردات الأرز، وذلك بعد دراسة الملف المقدم من طرف شركتي MLAH MECHICH ALAMI وMUNDIRIZ باسم قطاع الإنتاج الوطني.
وأفادت الوزارة أن الطلب يستوفي الشروط القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 15-09 المتعلق بتدابير الحماية التجارية، وأن المعطيات والوثائق المرفقة به تتضمن عناصر كافية تبرر مباشرة هذا التحقيق. وعليه، تقرر، بعد رأي لجنة مراقبة الواردات المجتمعة يوم الخميس 26 مارس 2026، فتح تحقيق وقائي يخص واردات الأرز.
وينطلق هذا التحقيق ابتداء من 13 أبريل 2026، ويهم مختلف أنواع الأرز الموجهة للاستهلاك المباشر والمتنافسة في السوق المغربية، خاصة الأرز الأبيض والأرز البني. ويستند الطلب إلى كون الشركتين المشتكيتين تمثلان حوالي 78 في المائة من مجموع الإنتاج الوطني للمنتج المعني، وهو ما يمنحهما الصفة القانونية لتقديم هذا الملف.
وترى الوزارة أن المعطيات الأولية تشير إلى وجود ارتفاع في واردات الأرز المعني، بما قد يكون ألحق ضررا جسيما بقطاع الإنتاج الوطني.
أما الأساس الذي يستند إليه الادعاء، فيتمثل في تأكيد مقدمي الطلب أن واردات الأرز عرفت تزايدا مكثفا خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي ألحق، بحسب الملف، ضررا جسيما بقطاع الإنتاج الوطني.
وجاء في الإعلان أن واردات الأرز ارتفعت من 54980 طنا عام 2022 إلى 118843 طنا عام 2025، بزيادة قدرها 116 في المائة بشكل مطلق. وبشكل نسبي مقارنة بالإنتاج الوطني، ارتفعت هذه الواردات من 139,73 في المائة في عام 2022 إلى 807,22 في المائة في عام 2025.
كما استندت الوزارة إلى معطيات تفيد بوجود فائض في المعروض داخل السوق العالمية للأرز، إلى جانب تخفيف أو إزالة بعض قيود التصدير في عدد من البلدان المنتجة، فضلا عن اضطرابات أثرت على سير الأسواق الدولية، وهي عوامل اعتُبرت من بين الأسباب التي ساهمت في توجيه كميات أكبر من الأرز نحو السوق المغربية، بما زاد من حدة المنافسة على المنتج المحلي. وتفيد الوثائق المقدمة، وفق الإعلان، بأن هذه التطورات تشكل مؤشرات كافية لتبرير فتح تحقيق يحدد مدى وجود علاقة سببية بين ارتفاع الواردات والضرر اللاحق بالإنتاج الوطني.
ولهذا الغرض، ستقوم بإرسال استمارات إلى المنتجين المحليين والمستوردين والمصدرين الأجانب المعنيين، قصد جمع المعطيات الضرورية المرتبطة بموضوع التحقيق.
ودعت الوزارة جميع الأطراف المعنية التي تعتبر نفسها ذات صلة بهذا الملف إلى التعريف بنفسها وطلب الاستمارات المناسبة داخل أجل 30 يوما من تاريخ بدء التحقيق، أي قبل 15 ماي 2026 على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال (GMT+1). كما يمكن لهذه الأطراف أن تقدم، داخل الأجل نفسه، ملاحظاتها وآرائها كتابيا بشأن فتح التحقيق، سواء في نسخ سرية أو غير سرية وفق الشروط المحددة في الإعلان.
وأوضحت الوزارة أيضا أن الأطراف المعنية يمكنها طلب عقد جلسة استماع خلال مسطرة التحقيق، شريطة أن يكون الطلب مكتوبا ومعللا، مع تحديد النقاط التي يراد مناقشتها. وفي حال الموافقة على الطلب، سيتم إشعار الطرف أو الأطراف المعنية بموعد وترتيبات الجلسة في الوقت المناسب.
وبخصوص الآجال القانونية، أشارت الوزارة إلى أن التحقيق يجب أن يُستكمل داخل أجل 9 أشهر من تاريخ فتحه، مع إمكانية تمديده إلى 12 شهرا إذا وُجدت ظروف خاصة تبرر ذلك.
أما المراسلات والردود على الاستمارات والملاحظات أو أي وثائق أخرى مرتبطة بهذا التحقيق، فيتعين توجيهها إلى مديرية الحماية والتقنين التجاري التابعة لوزارة الصناعة والتجارة بالرباط، عبر بيانات الاتصال المخصصة لذلك.