تمكن فريق كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض بمراكش، ممثل المملكة المغربية في مسابقة المحكمة الصورية العربية في دورتها الثانية عشرة لسنة 2026، التي احتضنتها سلطنة عمان، أمس الخميس، من الحصول على مركز وصيف بطل المسابقة، في إنجاز جديد ينضاف إلى سجل جامعة القاضي عياض الأكاديمي، وذلك بعد منافسة قوية جمعت 23 فريقا جامعيا يمثلون 19 دولة عربية، مما يعكس تفوق الكفاءات القانونية المغربية.
ونجح الفريق الممثل لجامعة القاضي عياض، خلال هذه المسابقة المتعلقة بتقديم رأي استشاري أمام محكمة العدل الدولية، التي تميزت بطابع تنافسي رفيع المستوى، بالنظر إلى مشاركة نخبة من الطلبة والجامعات العربية المتخصصة في مجال القانون، في إبراز قدراته العلمية والمهارية في مجال الترافع القانوني والتحليل القضائي، حيث أبان أعضاؤه على مستوى متميز في إعداد المذكرات القانونية وتقديم المرافعات أمام هيئة التحكيم.
وخلال هذه المسابقة، التي أقيمت هذه السنة (افتراضيا)، بجامعة الشرقية بسلطنة عمان بالتعاون مع كلية القانون الكويتية العالمية، وأشرفت عليها لجنة تحكيم ضمت 35 محكما قانونيا من مختلف الدول العربية، جرى الإعلان عن تتويج زكرياء أبوإدرار طالب باحث بسلك ماسترالسياسة الجنائية والتحول الرقمي بكلية الحقوق بمراكش، كأفضل مترافع في الوطن العربي، وهو تكريم يعكس الكفاءة العالية لطلبة جامعة القاضي عياض في مجال الترافع القانوني وصياغة الحجج القانونية بأسلوب علمي رصين.
وجاء هذا التتويج المستحق، بعد الكفاءة القانونية الرفيعة المستوى، التي أظهرها الطالب الباحث خلال مشاركته الفعالة في الجلسة النهائية لمسابقة المحاكمة الصورية، ونجاحه وقدرته الاستثنائية على الإقناع والترافع والمحاججة، متفوقا بجدارة واقتدار على باقي طلبة القانون ممثلي 22 فريقا جامعيا من 19 دولة عربية، مما يعكس مدى قوة التكوين الأكاديمي والتطبيقي الذي يحظى به طلبة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض.
وعبر خريجوا أفواج ماستر السياسة الجنائية والتحول الرقمي وماستر السياسة الجنائية والعدالة الإجرائية، في رسالة تهنئة توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منها، عن سعادتهم واعتزازهم بتتويج زميلهم الطالب المتميز والنجم الساطع زكرياء أبو إدرار، بعد حصوله على جائزة أفضل مترافع في الوطن العربي.
وأكدوا، أن هذا الفوز لا يمثل انتصارا شخصيا فحسب، بل هو وسام فخر واعتزاز ومحطة مضيئة في تاريخ جامعة القاضي عياض العريقة، ودليل قاطع على جودة ورصانة التكوين العلمي الذي يقدمه أساتذة ماستر السياسة الجنائية والتحول الرقمي الذي ينتمي إليه الطالب المتوج في مقدمتهم الدكتورة السعدية مجيدي والدكتورة لطيفة قبيش، موجهين شكرهم لكل من الدكتورة وفاء جوهر مدربة الفريق على المجهودات التي بدلتها في توجيه الفريق، وأساتذة القانون العام، الدكتور زهير لعميم والدكتور عبد الواحد أولاد ملود والدكتور الحسين الشكراني.
ويعد هذا الإنجاز امتدادا لمسار متميز من النجاحات التي راكمتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، والتي ما فتئت تبرز على المستوى الأكاديمي والعلمي من خلال تألق طلبتها في مختلف المسابقات والملتقيات القانونية الوطنية والدولية، كما يعكس هذا التتويج الجهود المتواصلة التي تبذلها جامعة القاضي عياض من أجل تطوير جودة التكوين القانوني وتعزيز المهارات التطبيقية لدى الطلبة، خاصة في مجالات المحاكاة القضائية والترافع.
ويؤكد هذا الإنجاز مرة أخرى الإشعاع المتنامي لجامعة القاضي عياض، باعتبارها فضاء أكاديميا حيويا يجمع بين التكوين العلمي الرصين والانفتاح على المحيطين الوطني والدولي، ويكرس حضورها ضمن الجامعات العربية الفاعلة في مجال التكوين القانوني والبحث العلمي، كما يمثل هذا التتويج حافزا إضافيا لمواصلة العمل من أجل تعزيز مكانة الجامعة وترسيخ تقاليد التميز الأكاديمي لدى طلبتها وأطرها العلمية.
وتعد هذه المسابقة العربية، التي تشكل منصة علمية رائدة لصقل مهارات طلبة القانون، وملتقىً يجمع الكفاءات القانونية العربية، من أبرز الفعاليات الأكاديمية القانونية التي تهدف إلى تعزيز مهارات الترافع والتحليل القضائي لدى طلاب القانون في الوطن العربي، وتعزيز ثقافة البحث القانوني، وتنمية مهارات المرافعة والصياغة والتحليل، وإعداد جيل قانوني قادر على مواكبة التحديات، لاسيما في ظل التحول نحو التقاضي الإلكتروني.