تباطؤ طفيف في النمو الاقتصادي المغربي خلال الفصل الرابع من 2025 رغم انتعاش القطاع الفلاحي

الصحراء المغربية
الثلاثاء 31 مارس 2026 - 13:09

ذكرت المندوبية السامية للتخطيط، أن نتائج الحسابات الوطنية الخاصة بالفصل الرابع من سنة 2025، أظهرت تسجيل الاقتصاد المغربي تباطؤا طفيفا في وتيرة النمو، حيث بلغ معدل النمو 4,1 في المائة مقابل 4,2 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2024، في سياق اتسم بتحسن النشاط الفلاحي واستمرار الضغط على الطلب الخارجي.

وأضافت المندوبية في مذكرة إخبارية همت "الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الرابع من 2025"، أن الأنشطة غير الفلاحية سجلت تباطؤا ملحوظا، حيث تراجع معدل نموها إلى 4 في المائة بدل 4,8 في المائة، بينما عرف القطاع الفلاحي انتعاشا بنسبة 4,7 في المائة بعد سنة صعبة اتسمت بانخفاض بلغ 4,8 في المائة، ما ساهم في دعم الأداء العام للاقتصاد الوطني.
وعلى مستوى القطاعات الإنتاجية، شهد القطاع الثانوي تباطؤا طفيفا في نموه ليستقر عند 3,5 في المائة، متأثرا بتراجع الصناعات الاستخراجية وتباطؤ أنشطة البناء والأشغال العمومية، رغم تحسن أداء الصناعات التحويلية. في المقابل، سجل القطاع الثالثي بدوره تراجعا في ديناميته، حيث انخفض معدل نموه إلى 4,4 في المائة نتيجة تباطؤ عدد من الأنشطة، خاصة الخدمات المالية والنقل والسياحة.

في السياق ذاته، أظهرت المعطيات تحسنا في استقرار الأسعار، حيث تباطأ التضخم إلى 2,7 في المائة مقابل 4,9 في المائة خلال الفصل نفسه من السنة الماضية، ما يعكس تحكما نسبيا في الضغوط التضخمية.
وبخصوص مكونات الطلب، ظل الطلب الداخلي المحرك الرئيسي للنمو رغم تباطؤه، حيث سجل نموا بنسبة 6,2 في المائة، مدعوما بارتفاع استهلاك الأسر بنسبة 4,4 في المائة، إضافة إلى تسارع نفقات الإدارات العمومية. في المقابل، تراجع نمو الاستثمار إلى 8,5 في المائة بعد أن كان في مستويات أعلى خلال السنة السابقة.
أما على مستوى المبادلات الخارجية، فقد استمرت في تسجيل مساهمة سلبية في النمو الاقتصادي، نتيجة تباطؤ الصادرات إلى 6,1 في المائة والواردات إلى 10 في المائة، ما أثر على التوازن الخارجي رغم تحسن طفيف مقارنة بالسنة الماضية.
وفي ما يتعلق بتمويل الاقتصاد، ارتفعت الحاجة إلى التمويل لتبلغ 2,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، في ظل زيادة الاستثمار إلى 33,4 في المائة من الناتج، مقابل استقرار الادخار الوطني عند 30,8 في المائة.
وخلصت المندوبية إلى أن هذا الأداء الاقتصادي يعكس وضعية انتقالية يتداخل فيها تحسن بعض المؤشرات، خاصة الفلاحية والاستهلاكية، مع استمرار تحديات مرتبطة بضعف الطلب الخارجي وارتفاع الحاجة إلى التمويل، ما يفرض مواصلة الإصلاحات لدعم النمو وتعزيز التوازنات الاقتصادية.

 




تابعونا على فيسبوك