ارتفاع مرتقب في أسعار المحروقات بالمغرب وسط توترات إقليمية واستياء مهنيي القطاع

الصحراء المغربية
الأحد 15 مارس 2026 - 00:04

تشهد سوق المحروقات بالمغرب مؤشرات على زيادات مرتقبة في الأسعار مع بداية الأسبوع، في سياق دولي يتسم بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 30 في المائة من الإنتاج العالمي للنفط. غير أن هذه التطورات لا تفسر وحدها حالة القلق التي تسود صفوف مهنيي محطات الوقود بالمملكة، إذ يثير سلوك بعض شركات التوزيع انتقادات واسعة من طرف أرباب المحطات.

وفي هذا السياق، أكد جمال زريكم، فاعل في قطاع المحروقات، أن المحطات ليست طرفا في تحديد أسعار المحروقات بالسوق الوطنية، مشدداً على أن دورها يقتصر على بيع المنتوج وفق الأسعار التي تحددها الشركات الموزعة. وأضاف أن تحميل المحطات مسؤولية أي زيادات في الأسعار أمر غير دقيق، لأن آلية التسعير تخضع لقرارات الشركات الموزعة المرتبطة بدورها بتقلبات السوق الدولية.
وأوضح زريكم أن الإشكال المطروح حالياً لا يتعلق فقط بارتفاع الأسعار المرتقب، بل أيضاً بالوضعية "غير الطبيعية" التي تعيشها العديد من محطات الوقود نتيجة بعض الممارسات التي تلجأ إليها شركات التوزيع في هذه المرحلة الحساسة. فبالرغم من وجود التزامات تعاقدية واضحة تلزم الشركات بتزويد المحطات بالمحروقات داخل أجل يتراوح بين 24 و48 ساعة، فإن بعض الشركات ـ حسب المهنيين ـ ترفض أحيانا تلبية الطلبيات بشكل كامل، أو تقوم بتزويد المحطات بكميات محدودة لا تكفي لتغطية الطلب.
ويرى زريكم أن هذه الممارسات تضع أرباب المحطات في مواجهة مباشرة مع المستهلكين، وتخلق حالة من التوتر بينهم وبين زبنائهم، خصوصاً عندما تعجز المحطات عن توفير الكميات المطلوبة. كما يزداد الوضع تعقيدا بالنظر إلى أن المحطات لا يحق لها التزود بالمحروقات من أي جهة أخرى خارج الشركة التي تربطها بها عقود الامتياز والعلامة التجارية.
وأشار زريكم إلى أن هذا الوضع يحرج أرباب المحطات بشكل كبير، خاصة في ظل التزاماتهم تجاه عدد من الزبناء المتعاقدين، مثل السلطات المحلية، والمستشفيات، والإدارات العمومية، إضافة إلى فرق الوقاية المدنية ومؤسسات أخرى تعتمد على التزود المنتظم بالمحروقات لضمان استمرارية خدماتها.
ودعا المتحدث إلى ضرورة احترام الشركات الموزعة لالتزاماتها التعاقدية مع المحطات، وتفادي أي ممارسات قد تزيد من حدة التوتر داخل السوق الوطنية، مؤكدا أن ضمان التموين المنتظم والشفاف يبقى شرطا أساسياً للحفاظ على توازن القطاع وتفادي أي اضطرابات قد تنعكس سلباً على المواطنين والاقتصاد الوطني.




تابعونا على فيسبوك