أثار تزايد تصوير بعض السياح وصناع المحتوى الأجانب لمقاطع فيديو داخل المغرب نقاشاً برلمانياً حول ضرورة ضبط هذه الأنشطة الرقمية، خاصة بعد تداول محتويات قد تمس صورة المملكة أو تثير لبساً لدى الرأي العام الدولي.
وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، دعت فيه إلى ضرورة ضبط عمليات التصوير وإنتاج المحتوى الرقمي التي يقوم بها أجاننب داخل التراب الوطني.
وأشارت البرلمانية في مراسلتها إلى تزايد نشاط بعض المؤثرين وصناع المحتوى من جنسيات أجنبية، الذين يعمدون إلى تصوير ونشر مقاطع فيديو من داخل المغرب عبر منصات التواصل الاجتماعي.
و أوضحت أن بعض هذه المقاطع يتضمن، في حالات معينة، محتويات قد تمس ببعض المؤسسات الوطنية أو تقدم صورة سلبية عن المملكة ومؤسساتها، كما يتطرق بعضها إلى قضايا مرتبطة بالوحدة الترابية للمغرب بأسلوب اعتبرته تحريضياً ويفتقر إلى الدقة والموضوعية.
كما لفتت إلى أن الانتشار الواسع لهذه المقاطع على منصات رقمية ذات جماهيرية كبيرة قد يؤثر سلباً على صورة المغرب في الخارج، وقد يخلق التباساً لدى الرأي العام الدولي حول حقيقة الأوضاع داخل البلاد.
وشددت المتحدثة على أن المغرب منفتح على حرية التعبير ويشجع التبادل الثقافي والإعلامي في إطار احترام القوانين، غير أن حماية الوحدة الوطنية وصون المصالح البلاد يظلان مسؤولية مشتركة تستوجب اليقظة والتدخل عند الضرورة.
وفي ختام سؤالها الكتابي، طالبت البرلمانية وزير الشباب والثقافة والتواصل بتوضيح الإجراءات القانونية والتنظيمية المعتمدة لمراقبة أنشطة التصوير وإنتاج المحتوى الرقمي من قبل الأجانب داخل المغرب، إلى جانب الكشف عن التدابير المرتقبة للتصدي لأي محتوى رقمي قد يمس الوحدة الوطنية أو يروج لمعلومات مغلوطة تمس المصالح الاستراتيجية للمملكة.
بوغبة فؤاد