آمنة بوعياش: فجوة الحقوق بين النساء والرجال قد تستغرق 286 سنة لسدها

الصحراء المغربية
الثلاثاء 10 مارس 2026 - 12:39

جدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان التزامه بتعزيز المساواة ومناهضة مختلف أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي يُخلد هذه السنة شعار "حقوق. عدالة. عمل. من أجل جميع النساء والفتيات"، داعيا إلى مواصلة التعبئة الجماعية لضمان تمتعهن الكامل والمتساوي بجميع حقوق الإنسان.

وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن الثامن من مارس يشكل مناسبة للوقوف عند النواقص التي لا تزال قائمة داخل المجتمعات، والاحتفاء في الوقت نفسه بمسارات نسائية وبجهود المدافعات والمدافعين عن حقوق النساء والفتيات. 
وأضافت أن هذه المناسبة تجدد خلالها أولوية الدفاع عن كرامة النساء وحقوقهن، والترافع من أجل التمكين والمساواة لفائدة جميع النساء والفتيات.
وأوضحت بوعياش أنه في السياقات الإقليمية والدولية، سواء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو في إفريقيا وباقي قارات العالم، لا تزال الفجوات قائمة بين النساء والرجال على مستوى الحقوق القانونية. 
وأشارت إلى أن المرأة لا تتمتع سوى بنسبة 64 في المائة من الحقوق التي تكفلها القوانين للرجل على المستوى العالمي، وفق تقديرات أممية.
وأضافت، في بلاغ تتوفر "الصحراء المغربية" على نسخة منه، أن استمرار التقدم بالوتيرة الحالية يعني أن سد فجوات الحماية القانونية للحقوق بين الجنسين قد يستغرق 286 سنة إضافية، وهو ما يعكس، بحسب تعبيرها، حجم التحدي الذي لا يزال يواجه الدول والفاعلين والمجتمع الدولي في هذا المجال.
وشددت رئيسة المجلس على أن عدم توفر جميع الحقوق القانونية للجميع يجعل تحقيق العدل والإنصاف أمراً غير ممكن، مؤكدة أن ضمان الولوج الكامل والمتساوي لجميع النساء والفتيات إلى حقوق الإنسان ليس خيارا، بل التزام وشرط أساسي لبناء مجتمعات منصفة وعادلة ومستدامة.
وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة لسنة 2026، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان جميع شركائه والفاعلين إلى إعمال شعار هذه السنة "حقوق. عدالة. عمل. من أجل جميع النساء والفتيات"، وجعله التزاما مشتركا ومتواصلا لمواجهة كل المقتضيات التمييزية والحواجز التي تعيق تمتع المغربيات، نساء وفتيات، بكامل حقوقهن.
كما جدد المجلس التأكيد على أن محاربة العنف المبني على النوع الاجتماعي تظل من بين الأولويات الكبرى، إذ اعتبرت بوعياش أن هذا العنف يعد من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا في العالم، مشيرة إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض لشكل من أشكاله خلال حياتها.
وفي السياق ذاته، أبرزت رئيسة المجلس أن المؤسسة تواصل التزامها بالنهوض بحقوق النساء والفتيات باعتبارها جزءا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، حيث جعلت من قضايا المساواة والتمكين الاقتصادي للنساء ومناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي ضمن أولوياتها الأساسية، سواء على مستوى الرصد الميداني والرقمي، أو من خلال الدفاع والترافع والتوعية، إضافة إلى إبداء الرأي في السياسات العمومية ذات الصلة وإصدار التقارير والحملات السنوية.
وختمت بوعياش بالتأكيد على أن تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال يشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي قائم على الكرامة والإنصاف والعدالة الاجتماعية، معتبرة أن اليوم العالمي للمرأة ليس مجرد محطة رمزية، بل دعوة متجددة للعمل، لأن حقوق النساء هي حقوق إنسان تتطلب سياسات قوية وتشريعات عادلة ومجتمعاً يرفض كل أشكال التمييز والعنف.
 




تابعونا على فيسبوك