أكدت بشرى عبده، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أن انفتاح الجمعية على الفاعل الديني يأتي في سياق قناعة راسخة بدوره المحوري داخل المجتمع، خاصة من خلال المرشدات والواعظات اللواتي يحتككن بشكل مباشر بالنساء داخل المساجد والمجالس العلمية. وأوضحت أن هذا التوجه ليس وليد اللحظة، بل يندرج ضمن استراتيجية اشتغال تقوم على إشراك مختلف المتدخلين القريبين من قضايا النساء.
وأضافت أن الجمعية لمست استعدادا إيجابيا من الفاعل الديني الرسمي للتفاعل مع قضايا تعتبر أحيانا من “الطابوهات”، من قبيل تزويج الطفلات، التعدد، تقسيم الممتلكات والنيابة القانونية، مشددة على أن الهدف هو خلق جسر للتواصل وتقريب الرؤى في ظل ورش مراجعة مدونة الأسرة.
وأبرزت عبده أن المؤسسة الدينية مطالبة اليوم بالتصدي للخطابات المتطرفة التي توظف الدين للإساءة إلى النساء أو تبرير ممارسات تمس بحقوقهن، معتبرة أن الخطاب الديني المتنور قادر على تفكيك التأويلات المغلوطة التي تُستغل لتكريس العنف أو التمييز.
كما كشفت عن الاشتغال على إعداد دليل عملي موجه للمرشدات بشكل تشاركي مع الفاعل الديني، يرتكز على المرجعية الدينية إلى جانب المرجعية الكونية لحقوق الإنسان، مع إعطاء الأولوية للملفات ذات الراهنية المجتمعية، وفي مقدمتها الحد من تزويج الطفلات وحماية حقوق النساء داخل الأسرة.