شهدت المدينة العتيقة للصويرة، مساء الخميس، اندلاع حريق بأحد الفنادق المصنفة، الواقعة داخل النسيج التاريخي للمدينة، ما أدى إلى استنفار واسع في صفوف السلطات المحلية والأجهزة الأمنية ومختلف المصالح المعنية.
وفور توصلها بإشعار في الموضوع، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث باشرت عمليات التدخل لإخماد النيران، والعمل على محاصرة ألسنة اللهب تفاديا لامتدادها إلى المباني المجاورة، خاصة في ظل الطابع العمراني المتراص الذي يميز أزقة المدينة العتيقة.
وسخرت فرق الإطفاء تجهيزاتها وآلياتها من أجل التحكم في الوضع في أسرع وقت ممكن والحد من الخسائر المحتملة.
كما حضرت إلى عين المكان عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة وأعوان السلطة المحلية، حيث تم تطويق محيط الحريق وفرض إجراءات أمنية احترازية لضمان سلامة النزلاء والعاملين بالفندق، إضافة إلى إخلاء بعض الفضاءات القريبة كخطوة وقائية.
وساهم هذا التنسيق الميداني في تنظيم عمليات التدخل وتفادي تسجيل تداعيات إضافية.
وعاين موقع الحادث رئيس المنطقة الأمنية، مرفوقا برئيسي المحلقتين الإداريتين الأولى والثانية، إلى جانب عدد من المسؤولين، وذلك من أجل تتبع سير العمليات ميدانيا وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، وظل المسؤولون بعين المكان إلى حين السيطرة على الحريق والاطمئنان على الوضع العام.
من جهتها، فتحت الجهات المختصة تحقيقا لتحديد أسباب وملابسات اندلاع الحريق، في وقت لم يتم فيه الإعلان عن المعطيات الرسمية المرتبطة بخلفيات الحادث.
وخلفت الواقعة حالة من القلق في أوساط الساكنة والزوار، بالنظر إلى القيمة التاريخية والسياحية التي تمثلها المدينة العتيقة، مطالبة الجهات المختصة بضرورة تعزيز إجراءات السلامة والوقاية داخل المنشآت السياحية الواقعة بالمجال التاريخي.