بعد تسعة أيام من البحث المتواصل، عاشت منطقة “احمني” التابعة لجماعة واويزغت، صباح الأحد 22 فبراير، حالة استنفار أمني ومدني عقب العثور على جثة فتاة طافية فوق مياه بحيرة سد بين الويدان، يُرجح أنها تعود للتلميذة هبة التي اختفت في ظروف غامضة قبل أيام.
ووفق معطيات متطابقة من مصادر محلية، فقد بادر عدد من المواطنين إلى إشعار السلطات فور اكتشاف الجثة، حيث انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي مدعومة بعناصر الوقاية المدنية، وتم انتشال الجثمان في ظروف احترازية، مع مباشرة إجراءات المعاينة الأولية وفق المساطر المعمول بها.
وجرى نقل الجثة إلى المستشفى الجهوي ببني ملال قصد إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد أسباب الوفاة وكشف الملابسات المحيطة بالقضية، فضلا عن التأكد النهائي من الهوية، رغم أن أسرة الطفلة أفادت بتعرفها على ملامحها.
في السياق ذاته، باشرت المصالح الأمنية بحثا قضائيا معمقا شمل مراجعة سجلات الأشخاص المصرح باختفائهم محليا وجهويا، وتجميع مختلف المعطيات والقرائن المتاحة، بما في ذلك الاستعانة بتسجيلات كاميرا محل تجاري قريب، من أجل إعادة تركيب خيوط الواقعة وتحديد ظروفها بدقة.
وقد واكب هذه العملية عدد من المسؤولين الإقليميين، من بينهم القادة الإقليميون للدرك والوقاية المدنية والقوات المساعدة، إضافة إلى رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة الإقليم وقائد قيادة واويزغت ورئيس المركز الترابي للدرك بالمنطقة، في إطار تنسيق ميداني لتتبع مجريات البحث واستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
محمد رفيق