تتواصل، لليوم الخامس على التوالي، عمليات البحث المكثفة عن التلميذة هبة تيغرودين، التي اختفت في ظروف غامضة منذ زوال يوم السبت 14 فبراير الجاري، بدوار أيت شيكر التابع لمنطقة واويزغت بإقليم أزيلال، وسط حالة استنفار قصوى وتعبئة غير مسبوقة للسلطات والدرك الملكي والمتطوعين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التلميذة التي تتابع دراستها بالسنة الثانية إعدادي، لم يُعثر عليها عند وصول وسيلة النقل المدرسي حوالي الساعة الثانية عشرة زوالا، وهو ما عجّل بإطلاق حملة بحث موسعة لتحديد مصيرها وكشف ملابسات اختفائها.
وتقود السلطات المحلية، تحت إشراف قائد واويزغت، وبتنسيق مع عناصر الدرك الملكي بإشراف القائد الإقليمي للدرك الملكي بأزيلال، عمليات التمشيط الميداني، بدعم من القوات المساعدة وفرق متخصصة في الغطس، والكلاب المدربة، إضافة إلى استعمال الطائرات بدون طيار "درونات"، وذلك بتوجيهات من عامل إقليم أزيلال.
وشملت عمليات البحث مختلف المناطق المحيطة، بما في ذلك بحيرة بين الويدان، ومجاري الأودية، والمسالك الجبلية الوعرة، والشعاب والمجاري المائية المحاذية، في محاولة للعثور على أي أثر قد يقود إلى الطفلة المختفية.
كما شهدت المنطقة تعبئة واسعة لمتطوعين من أبناء الدواوير المجاورة، الذين انخرطوا إلى جانب الفرق الأمنية في عمليات التمشيط، حيث تم تسخير إمكانيات بشرية ولوجستيكية مهمة لتفتيش مجرى وادي واويزغت والمناطق الصعبة التي يصعب الولوج إليها.
وفي سياق هذه التطورات، تتداول الساكنة يوميا روايات متعددة حول أسباب هذا الاختفاء الغامض، خصوصا بعد العثور على محفظتها المدرسية ومظلتها بالقرب من الوادي عند مدخل مركز الجماعة، وهو ما يرجح فرضية احتمال جرفها من طرف مياه الوادي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والأبحاث الرسمية.
ولا تزال عمليات البحث متواصلة إلى حدود الساعة، وسط دعوات متكررة لكل من يتوفر على معلومات قد تفيد في القضية، إلى إبلاغ السلطات المختصة بشكل فوري.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، تعيش أسرة الطفلة لحظات عصيبة من القلق والترقب، بينما يشاركها سكان المنطقة حزنا جماعيا، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، في انتظار خبر قد يحمل أملا أو يضع حدا لهذه القصة المؤلمة التي هزت الرأي العام المحلي.