أمطار عاصفية تربك حركة السير بالبيضاء وتُوقف "الطرامواي" مؤقتا

الصحراء المغربية
الأحد 08 فبراير 2026 - 13:35

تحولت أمطار عاصفية غزيرة شهدتها مدينة الدار البيضاء، ليلة السبت/الأحد، إلى تجمعات مائية وسيول مؤقتة بعدد من الشوارع والأحياء، ما تسبب في ارتباك ملحوظ في حركة السير وتعطل مؤقت لبعض المرافق، خاصة على مستوى الخط الأول لـ"الطرامواي"، دون أن تُسجل، وفق المعطيات المتداولة، خسائر جسيمة أو حالات إجلاء كما وقع في مدن أخرى بالشمال.

وبحسب ما عاينته "الصحراء المغربية"، فقد غمرت مياه الأمطار عددا من المحاور الطرقية في أحياء سيدي البرنوصي، وأناسي، والحي المحمدي، وسيدي مومن، وعين السبع، إضافة إلى بعض النقاط وسط المدينة، حيث تحولت شوارع وأزقة إلى برك مائية عطلت السير لساعات محدودة، خصوصا في المناطق المنخفضة. وقال أحد سكان حي المحمدي "الشتا كانت قوية بزاف، لقينا القنطرة فاضت والطرام وقف… الناس بقات كتقلب كيفاش تدوز، الله يلطف".
وفي شارع الموحدين وسط المدينة، أظهرت مشاهد متداولة على منصات التواصل الاجتماعي امتلاء الطريق بمياه الأمطار، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول قدرة قنوات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار على تحمل التساقطات القوية والمركزة زمنيا. وأكد مواطن آخر من منطقة البرنوصي: "ماشي معقول كل مرة كتهبط شتا قوية كنلقاو نفس المشكل… خاص تدخل سريع باش مايتكررش هاد الشي".

الأمر لا يرقى لفيضان ورغم استعمال بعض المتابعين لمصطلح "فيضانات"، فإن عددا من المراقبين اعتبروا أن ما وقع يندرج في إطار أمطار غزيرة تجاوزت في لحظات قدرة الشبكات على الاستيعاب، مما أدى إلى مشاهد ارتباك حضري مؤقت، دون أن يصل الوضع إلى مستوى السيول العنيفة التي شهدتها مدن شمالية، وعلى رأسها القصر الكبير.

وفي هذا السياق، قال أحمد أفيلال، مستشار بمجلس جماعة الدار البيضاء، في تصريح للجريدة "ما وقع لا يمكن التقليل منه، لأنه أربك السير وأثر على حركة المواطنين، لكنه في المقابل لا يرقى إلى فيضانات مدمرة". وتسببت هذه التساقطات كذلك في اضطراب حركة سير "الطرامواي"، بعدما تجمعت المياه فوق جزء من السكة، خاصة قرب محطة البيضاء الجنوبية. وفي تصريح صحافي، أوضحت منى الضعيف، المسؤولة بالشركة المكلفة بالصيانة، أن تجمع المياه تحت قنطرة الدار البيضاء الجنوبية أدى إلى اضطراب حركة الخط الأول (T1)، مشيرة إلى أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات عبأت ثلاث شاحنات صهريجية لشفط المياه، قبل أن تعود الحركة إلى طبيعتها.

وكانت شركة "كازا طرامواي" قد أعلنت أن حركة الخط الأول حُصرت مؤقتا بين محطات محددة، بسبب تجمع مياه الأمطار بالقرب من محطة البيضاء الجنوبية.

وعلى مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، سُجلت تجمعات مائية ظرفية أيضا في بعض محاور المحمدية، كما شهدت نقاط محدودة في برشيد وسطات وضعا مشابها، خاصة بالمناطق المنخفضة، في وقت أكدت فيه مصادر محلية أن تدخلات تقنية ميدانية ساهمت في إعادة الأمور إلى نصابها. 15 ملم فقط.. وبحسب المديرية العامة للأرصاد الجوية، فقد بلغت مقاييس التساقطات المطرية المسجلة ما بين السادسة صباحا من يوم السبت والسادسة صباحا من يومه الأحد 8 فبراير الجاري، 15 ملم بالدار البيضاء، مقابل 54 ملم ببنسليمان و32 ملم بالمحمدية، فيما تصدرت طنجة القائمة بـ92 ملم. ويعيد هذا الوضع النقاش مجددا حول ضرورة تطوير البنيات التحتية الحضرية، وتوسيع شبكة تصريف مياه الأمطار في المدن الكبرى، خصوصا في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة التي أصبحت أكثر تكرارا خلال السنوات الأخيرة.




تابعونا على فيسبوك