رسمياً.. تعديلات مهمة في قانون الشيكات

الصحراء المغربية
الثلاثاء 03 فبراير 2026 - 14:43

د​خل قانون الشيكات الجديد رسمياً حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، حاملاً تعديلات جوهرية همّت العقوبات الحبسية والعلاقات الأسرية وآليات التسوية، مع اعتماد مهلة قانونية قبل الاعتقال وتخفيض كبير في الغرامات.

دخل القانون رقم 71.24، المعدل والمتمم للقانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، حيز التنفيذ رسمياً بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7478، متضمناً مجموعة من المقتضيات الجديدة المرتبطة بالشيكات، والتي تهدف إلى تخفيف الطابع الزجري وتعزيز فرص التسوية والأداء بدل المتابعة الحبسية المباشرة.
ومن أبرز المستجدات تقليص مدة العقوبة السجنية في قضايا الشيك بدون مؤونة، إذ أصبحت تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات، بدل العقوبة السابقة التي كانت تمتد من سنة إلى 5 سنوات.
كما أقر القانون إلغاء تجريم الشيك بدون مؤونة في العلاقات الأسرية المباشرة، سواء بين الأزواج أو بين الأصول (الوالدين) والفروع (الأبناء). وبموجب هذا التعديل، لم يعد بإمكان المتضرر في هذه الحالات تقديم شكاية جنحية، وإنما يظل له الحق في اللجوء إلى القضاء المدني للمطالبة بالأداء فقط.

وبالنسبة لباقي الحالات بين الأشخاص، نص القانون على أن أداء قيمة الشيك يترتب عنه سقوط المتابعة نهائياً. فإذا كان المعني بالأمر معتقلاً يتم الإفراج عنه فوراً، وإذا كان موضوع مذكرة بحث يتم إلغاؤها، وحتى بعد صدور حكم نهائي، فإن الأداء مرفوقاً بالغرامة يؤدي إلى إيقاف تنفيذ العقوبة الحبسية وإطلاق السراح.
ومن بين الإجراءات الجديدة أيضاً، عدم اللجوء إلى الاعتقال مباشرة بعد تقديم الشكاية، حيث يمنح القانون مهلة شهر لتسوية الوضعية، مقابل إخضاع المعني بالأمر للسوار الإلكتروني لضمان عدم الفرار، مع إمكانية منح مهلة إضافية مدتها شهر آخر قبل تفعيل المتابعة.

كما خفّض القانون نسبة الغرامة في حالة الأداء بعد تقديم الشكاية إلى 2% فقط من قيمة الشيك، عوض 25% التي كانت مقررة سابقاً.
في المقابل، أكد النص الجديد أن جرائم الشيكات لا يشملها نظام العقوبات البديلة.
وتعكس هذه التعديلات توجهاً تشريعياً جديداً نحو تقليص الطابع الزجري في قضايا الشيكات، مقابل تعزيز منطق التسوية والأداء، بما يوازن بين حماية المعاملات التجارية ومنح فرص إضافية لتسوية النزاعات.

بوغبة فؤاد




تابعونا على فيسبوك