غياب الشفافية في تسويق اللحوم يثير قلق المرصد المغربي

الصحراء المغربية
الإثنين 26 يناير 2026 - 12:56

حذّر المرصد المغربي لحماية المستهلك من ممارسات غير مقبولة في عدد من محلات الجزارة وبعض المساحات التجارية الكبرى، تتعلق بعدم التمييز بين اللحوم الحمراء المستوردة والمحلية، معتبراً ذلك خرقاً للقانون وتضليلاً مباشراً للمستهلك وإضراراً بقدرته الشرائية.

يتابع المرصد المغربي لحماية المستهلك بقلق بالغ ما يسجل ميدانياً بعدد من دكاكين الجزارة بالأحياء، وكذا ببعض المساحات التجارية الكبرى، من غياب تام للشفافية في عرض وتسويق اللحوم الحمراء، خاصة في ما يتعلق بعدم التمييز الواضح بين اللحوم المستوردة ونظيرتها المحلية.

وأكد المرصد في بلاغ له أن الحق في الحصول على المعلومة الصحيحة والواضحة والكاملة يعد من الحقوق الأساسية للمستهلك، مشيراً إلى أن ما يقع حالياً يشكل خرقاً صريحاً لمقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك، لا سيما المواد المرتبطة بمحاربة الغش والتدليس والإشهار المضلل، وكذا إلزامية بيان طبيعة المنتوج ومصدره وسعره بشكل شفاف.
واستنكر المرصد الوضع غير المقبول الذي يجد فيه المواطن المغربي نفسه، حيث تباع لحوم مستوردة – لا ترقى في كثير من الأحيان إلى جودة اللحوم المغربية – بثمن اللحوم المحلية، في الوقت الذي تصرح فيه الجهات الرسمية بدعم قطاع تربية الماشية الوطنية والفلاحين، وهو ما يشكل تضليلاً للمستهلك وإضراراً مباشراً بقدرته الشرائية.
واعتبر المرصد أن عدم وضع ملصقات واضحة تبين مصدر اللحوم (محلية أو مستوردة)، وطبيعتها وسعرها الحقيقي، يعد شكلاً من أشكال الغش التجاري الذي يجب التصدي له بصرامة، حمايةً للمستهلك، وإنصافاً للمنتج الوطني، وضماناً لمبدأ المنافسة الشريفة داخل السوق.
وفي هذا السياق، طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك الجهات المختصة، وعلى رأسها مصالح المراقبة بوزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بإلزام جميع الجزارين والمحلات التجارية الكبرى بوضع ملصقات واضحة وبارزة تميّز بين اللحوم المحلية والمستوردة.

بوغبة فؤاد

 




تابعونا على فيسبوك