الدارالبيضاء .. عمليات الهدم في موسم الأمطار تربك الدراسة وتضاعف معاناة الأسر

الصحراء المغربية
الثلاثاء 06 يناير 2026 - 13:04

باشرت السلطات المحلية بالدارالبيضاء، الإثنين، تنفيذ عمليات هدم واسعة شملت أحياء متفرقة بالمدينة القديمة، أبرزها درب بوطويل.

وتأتي هذه الخطوة تفعيلا لقرارات إعادة الهيكلة الحضرية التي تتماشى مع المشاريع التنموية الكبرى، وعلى رأسها مشروع “المحج الملكي”، الذي يهدف إلى تحديث المنطقة والارتقاء بمرافقها العمرانية.
ومن أجل تسريع وتيرة إنجاز هذه المشاريع، رُصد غلاف مالي يُقدر بحوالي ملياري درهم، خُصص لتعويض الساكنة المتضررة، وإعادة إيوائها، إلى جانب تحرير العقارات المعنية بالأشغال، وإحداث منتزه أخضر يشكل متنفسا بيئيا جديدا داخل المدينة في إطار رؤية شاملة لتحسين جودة العيش.
فضلا عن كل ذلك، تؤكد المعطيات الميدانية أن عددا كبيرا من المنازل التي شملها الهدم تُصنف ضمن الدور الآيلة للسقوط، والتي باتت تشكل خطرا حقيقياً على حياة ساكنيها، خاصة خلال موسم الأمطار، إذ تشهد المدينة القديمة، في كل سنة، حوادث انهيار متكررة لمنازل قديمة بسبب هشاشتها وتقادم بنيتها، ما يجعل التدخل الاستباقي ضرورة لتفادي مآسٍ إنسانية محتملة.

لكن الإشكال الحقيقي، حسب تصريحات متطابقة للسكان، لا يرتبط بقرار الهدم في حد ذاته وإنما بكيفية تدبير مرحلة ما قبل وما بعد الإفراغ، فعدد من الأسر يؤكدون أنهم توصلوا بإشعارات الإفراغ قبل حوالي 15 يوما فقط، وهي مدة اعتبروها غير كافية بتاتا لإيجاد سكن بديل خاصة في ظل الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار الكراء بمدينة الدار البيضاء.
جمال، أحد المتضررين من قرار الهدم، قال لـ"الصحراء المغربية": "اليوم وجدت نفسي مضطرا إلى بيع أغراضي، لعدم توفر مكان أضعها فيه، كما أن كرامتي لا تسمح لي بطلب المساعدة من أفراد عائلتي، فاخترت بيعها باعتباره الحل الأهون".
مريم، أم لطفيلين، اشتكت من تزامن عملية الهدم مع الأمطار الغزيرة التي تشهدها المدينة، من جهة، وبداية الموسم الدراسي، من جهة أخرى، الشي الذي سيتسبب لا محالة في زعزعة الاستقرار لدى الأطفال المتمدرسين بسبب التنقل المفاجئ وتغيير أماكن الإقامة وما يرافق ذلك من إشكالات أخرى.
 

مريم ماهر (متدربة)

 



تابعونا على فيسبوك