أكد المجلس الجهوي للسياحة مراكش-آسفي أن الدينامية السياحية المتواصلة للمدينة الحمراء من المرتقب أن تمكنها من اختتام سنة 2025 بتجاوز عتبة 5 ملايين سائح، لتؤكد استمرار ريادتها الإفريقية.
ووفقا لبلاغ أعقب اجتماعا ضم مختلف الجمعيات المهنية والشركاء المؤسساتيين للمجلس الجهوي، بفضاء المشجعين بحي باب الجديد المعروفة عالميا ب"Fan Zone"، فإن حصيلة الأحد عشر شهرا الأولى من سنة 2025، تميزت بتطور إيجابي ملحوظ لمختلف المؤشرات السياحية الرئيسية للوجهة، موضحا أن مطار مراكش-المنارة سجل ارتفاعا مهما في حركة المسافرين بنسبة +12% خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية نونبر، كما بلغ معدل ملء المؤسسات الفندقية 73%، مسجلا ارتفاعا بنقطتين مقارنة بسنة 2024، في حين عرفت ليالي المبيت زيادة بنسبة +3%.
وأشار البلاغ، الذي توصلت "الصحراء المغربية"، بنسخة منه، الى أن هذه النتائج تؤكد وجاهة وفعالية الإجراءات التي اتخذها المجلس الجهوي للسياحة، بتنسيق وثيق مع مجموع شركائه المكتب الوطني المغربي للسياحة، ومجلس جهة مراكش-آسفي، ومجلس المدينة، والمجلس الجماعي المشور-القصبة.
وخلال هذا الاجتماع، صادق أعضاء المجلس على مقترحات مخطط العمل لسنة 2026، واضعا أسس المحاور الإستراتيجية الكبرى، والمتمثلة في إدماج جميع أقاليم الجهة، والترويج للتجارب القائمة على التراث الثقافي اللامادي، وهي التوجهات التي قال إنها "تهدف إلى ترسيخ المكتسبات، وتنويع الأسواق، وتعزيز إشعاع الوجهة، ومواكبة مهنيي السياحة في سياق يتسم بمنافسة دولية قوية، مع تأكيد الريادة الإفريقية لجهة مراكش-آسفي".
كما جدد أعضاء المجلس الجهوي للسياحة مراكش آسفي التزامهم بمواكبة التنمية المستدامة والشمولية للجهة، بتعاون وثيق مع شركائهم المؤسساتيين، ومواصلة العمل المشترك على تطوير برنامج من الأنشطة والفعاليات لتعزيز تموقع جهة مراكش كأرض للقاءات الدولية، من خلال برمجة أكثر من 50 تظاهرة ومهرجانا ضمن أجندة سنة 2026 على منصته الرقمية VISITMARRAKECH.COM.
وحسب المهتمين بالشأن السياحي، فإن مراكش تستفيد من إمكاناتها الفريدة في مجال الاتصال الجوي، حيث يشهد مطار مراكش المنارة توسعة كبيرة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السياح، ومن المتوقع أن تلعب هذه التوسعة دورا حاسما في استقبال الزوار المتوقعين لكأس العالم 2030.
وأوضح الزوبير بوحوت الخبير في المجال السياحي، في هذا السياق، أن مراكش تعد من أبرز معالم السياحة المغربية، إذ تتفوق كوجهة مثالية للاحتفالات بنهاية السنة الميلادية، خاصة مع استقطابها مئات الٱلاف من الزوار سنويا بحثًا عن تجربة فريدة من نوعها، مؤكدا أن مراكش لا تقتصر على كونها وجهة مفضلة خلال فترات الأعياد فقط، بل تظل واحدة من الوجهات البارزة طوال العام.
وأشار الى أن المدينة الحمراء تجمع بين التقاليد العريقة والمناظر الطبيعية الخلابة، لتوفر أجواء ساحرة، مع أسواقها النابضة بالحياة، وفنادقها الراقية، كما أن مناخها المعتدل في فصل الشتاء يوفر فرصة للإبتعاد من قساوة الشتاء الأوروبي، مع الاستمتاع بعروض ثقافية ودواقية غنية.
من جهة أخرى، أطلق المجلس الجهوي للسياحة سلسلة من الإجراءات المكثفة والاستباقية على هامش العرس الكروي الإفريقي، عبر حملة تواصلية وترويجية خاصة، إلى جانب إشراك صناع محتوى ومؤثرين مكلفين بإبراز كرم الضيافة المغربي وتنوّع التجارب السياحية التي تزخر بها أقاليم الجهة، من أجل تمكين جميع أقاليم الجهة من الاستفادة من الدينامية التي تواكب كأس أمم إفريقيا.
وتندرج هذه المبادرات في إطار تثمين الهوية والتراث اللامادي لوجهة "مراكش البهجة – أرض الاحتفالات"، وتهدف إلى تعزيز جاذبية أقاليم الجهة، وخلق لحظة جامعة ومميزة، وتقديم تجربة لا تنسى للزوار الوطنيين والدوليين. كما تسهم في الإشعاع الإعلامي لجهة مراكش، من خلال إبراز صورة وجهة نابضة بالحياة واحتفالية على الصعيدين الوطني والدولي.