أنهى ريال مدريد عطلة أعياد الميلاد وعاد سريعا إلى أجواء المنافسة، واضعا نصب عينيه مواجهة ريال بيتيس واستحقاقات كأس السوبر الإسباني. غير أن براهيم دياز يعيش هذه الأيام واقعا مختلفا، إذ يوجد رفقة المنتخب المغربي الذي يخوض نهائيات كأس إفريقيا للأمم، حيث بات أحد أبرز محركات كتيبة وليد الركراكي.
الخبر السار لإدارة ريال مدريد يتمثل في المستوى اللافت الذي يقدمه الدولي المغربي في العرس القاري، أداء جعل فلورنتينو بيريز والمدير العام خوسيه أنخيل سانشيز يتابعان مبارياته باطمئنان ورضا، في ظل التأكيد على القيمة المتصاعدة للاعب.
اتفاق نهائي على التجديد
في هذا السياق، كشف الصحافي الاسباني أنطون ميانا، خلال الساعات الماضية، أن ملف تجديد عقد براهيم دياز مع النادي الملكي حُسم بشكل نهائي. وأكد أن الاتفاق على تمديد عقد اللاعب إلى غاية سنة 2030 مغلق بشكل كامل.
ويُعد هذا الخبر مفرحا للطاقم التقني لريال مدريد وجماهيره، خاصة في ظل النسخة المتألقة التي يظهر بها براهيم رفقة أسود الأطلس في كأس إفريقيا، حيث يلعب بثقة كبيرة ويشغل دورا محوريا داخل المنتخب، باعتباره خيارا أساسيا لا يقبل الجدل لدى وليد الركراكي.
نجم في إفريقيا وطموح أكبر في مدريد
اللافت أن الفارق بين براهيم في المنتخب وبراهيم في ريال مدريد لا يكمن في الجودة، بل في المكانة والدور. ففي المنتخب المغربي، يشعر اللاعب بأنه عنصر حاسم، بينما يطمح داخل أسوار سانتياغو برنابيو إلى دور أكثر حضوراً وتأثيراً.
وأوضح أنطون ميانا أن اللاعب يريد اللعب أكثر، ويريد المساهمة بشكل أكبر، ويطمح إلى أن يكون لاعبا مهما، قبل كل شيء يطالب بالحصول على نفس الفرص التي تُمنح لبقية زملائه.
أرقام لا تعكس كامل الإمكانات
على مستوى الأرقام، خاض براهيم دياز هذا الموسم 18 مباراة في مختلف المسابقات، بين الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، بمجموع 484 دقيقة فقط. وهو رقم يظل أقل بكثير مما كان عليه في الفترة نفسها من الموسم الماضي، حين تجاوز حاجز 800 دقيقة تحت قيادة كارلو أنشيلوتي.
وبين تألقه الإفريقي وتثبيت مستقبله المدريدي، يبدو أن براهيم دياز يقف اليوم عند مفترق مهم في مسيرته، عنوانه الأبرز نجم مؤثر مع المغرب وطموح مشروع لبطولة أكبر داخل ريال مدريد.