في سياق موجة البرد القارس التي تعرفها عدد من مناطق إقليم أزيلال، وما يرافقها من لجوء مكثف إلى وسائل التدفئة التقليدية، سجلت المؤسسات الصحية بالإقليم، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 28 دجنبر 2025، ما مجموعه 15 حالة تسمم بأحادي أكسيد الكربون، دون تسجيل أية حالة وفاة، وفق معطيات رسمية.
وتوزعت هذه الحالات على عدد من الجماعات الترابية، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الخطر خلال هذه الفترة، حيث تم تسجيل تسع حالات بجماعة تبانت، وحالتين بكل من جماعتي آيت بولي وآيت عتاب، إضافة إلى حالة واحدة بكل من جماعة تيلوكيت وأزيلال المركز.
وحسب مصادر طبية، فقد جرى التكفل بجميع الحالات داخل مختلف المؤسسات الصحية بالإقليم، وفق البروتوكولات العلاجية المعتمدة، مع توفير الإسعافات والعلاجات الضرورية بحسب درجة الخطورة، وذلك في إطار تعبئة الأطقم الطبية والتمريضية وضمان استمرارية الخدمات الاستعجالية، خاصة بالمناطق الجبلية التي تعرف انخفاضا حادا في درجات الحرارة.
وتأتي هذه الحالات في وقت تعرف فيه مناطق واسعة من الإقليم موجة برد استثنائية، دفعت عددا من الأسر إلى استعمال الفحم ووسائل التدفئة غير الآمنة داخل المنازل، ما يرفع من مخاطر التعرض للاختناق بأحادي أكسيد الكربون، المعروف بـ"القاتل الصامت".
وفي هذا السياق، جددت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال دعوتها للمواطنات والمواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، عبر الاستعمال السليم لوسائل التدفئة، والحرص على التهوية الجيدة داخل البيوت، وتفادي إشعال الفحم أو وسائل الاحتراق داخل الفضاءات المغلقة، حفاظا على الأرواح وتفاديا لحوادث قد تكون عواقبها وخيمة.
وتندرج هذه التحذيرات ضمن مجهودات الوقاية والتحسيس الرامية إلى الحد من المخاطر الصحية المصاحبة لموجات البرد، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية والإقليمية تتبع الوضع عن كثب، خاصة بالمناطق الجبلية والمعزولة.
أزيلال: عزالدين الكايز