في تفاعل سريع مع النشرة الإنذارية من المستوى البرتقالي الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، ترأس سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، السبت 26 دجنبر 2025، اجتماعا طارئا للجنة الإقليمية لليقظة، بحضور ممثلي السلطات المحلية، والمصالح الأمنية والتقنية، إلى جانب مسؤولي جماعة أكادير ومختلف المتدخلين المعنيين.
وبحسب مصدر "الصحراء المغربية"، يأتي هذا الاجتماع في سياق الاستعداد المسبق لمواجهة الاضطرابات الجوية المرتقبة، حيث خُصص لتقييم الوضعية المناخية المتوقعة، واستعراض التدابير الوقائية والاستباقية الكفيلة بحماية الأرواح والممتلكات، وضمان مرور التساقطات المطرية في أفضل الظروف الممكنة.
وخلال هذا اللقاء، جرى الاتفاق على حزمة من الإجراءات العملية، في مقدمتها تحسيس الساكنة بمخاطر التقلبات الجوية المحتملة، والدعوة إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة في المناطق المعروفة بتعرضها لتجمعات مائية أو سيول مفاجئة، مع تعزيز ثقافة الوقاية لدى المواطنين.
كما تقرر، في إطار الحرص على السلامة العامة، تعليق الدراسة بشكل مؤقت بالمؤسسات التعليمية المعنية، تفاديا لأي مخاطر قد تهدد التلاميذ والأطر التربوية، إلى جانب توزيع فرق التدخل الميداني على ما يُعرف بـ"النقط السوداء"، تحسبا لأي حمولة مائية مفرطة أو فيضانات محتملة.
وشملت التدابير المتخذة تعبئة شاملة للموارد البشرية والوسائل اللوجستية، من آليات ومعدات تدخل، لضمان سرعة الاستجابة عند الضرورة، فضلاً عن إعداد مركز خاص لإيواء الأشخاص في وضعية الشارع، حماية لهم من تداعيات سوء الأحوال الجوية وضمان كرامتهم وسلامتهم.
وفي كلمته بالمناسبة، شدد الوالي على أهمية التنسيق المحكم والتواصل المستمر بين مختلف المصالح المتدخلة، داعيا إلى رفع منسوب اليقظة والجاهزية القصوى، والتدخل الفوري كلما دعت الحاجة، بما يساهم في تفادي أية خسائر بشرية أو مادية، وضمان سلامة الساكنة وممتلكاتها.
ويعكس هذا التحرك الاستباقي حرص السلطات الجهوية والإقليمية على اعتماد مقاربة وقائية ناجعة في تدبير المخاطر المناخية، انسجاماً مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تعزيز حكامة تدبير الأزمات والكوارث الطبيعية.
أكادير: سعيد أهمان