لم تتخلف المديرية الجهوية للصحة، عن ركوب الصعاب، والانخراط بكل مسؤولية إلى جانب السلطات المحلية والمسؤول عن جهة بين ملال خنيفرة، الذي برمج اجتماعا رسميا، لاتخاذ إجراءات استباقية لمحاربة موجة البرد والثلوج المتساقطة على أقاليم الجهة.
وفي هذا الصدد، استنفر قطاع الصحة كل طاقمه وقواه، لتحدي الأجواء المناخية، والدخول بكل سرعة على الخط، لمواجهة موجة البرد بكل جدية. فعلى غرار السنوات الماضية، وتنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى توفير الرعاية اللازمة لساكنة المناطق المتضررة بفعل موجات البرد، تنخرط المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال–خنيفرة في تنزيل أهداف عملية رعاية 2025-2026 لتقديم المساعدات الضرورية لساكنة المناطق الجبلية والمعرضة أساسا لموجات البرد، خلال الفترة الممتدة من 22 نونبر 2025 إلى غاية 30 مارس 2026.
في كل مكان بالجبل
انصاتاً لمعاناة ساكنة الحزام الجبلي ومسالكه الوعرة، تعمل الدولة على تقريب الخدمات الصحية من النساء، الأطفال، الشيوخ، والمتمدرسين، لتكون قريبة من كل أنين وكل حاجة.
تركز هذه المبادرة على تقديم الرعاية الصحية للسكان في المناطق الجبلية والنائية على مستوى أقاليم بني ملال، أزيلال، وخنيفرة، حيث يقدر عدد المستفيدين بـ 182,032 شخصاً موزعين على دواوير تقع في مناطق تتسم بانخفاض شديد في درجات الحرارة وتساقط كثيف للثلوج.
ومن أجل تحقيق أهداف هذه العملية، اعتمدت المديرية الجهوية للصحة مخططاً عملياً وتواصلياً، بتنسيق مع مندوبيات وزارة الصحة والسلطات المحلية بالأقاليم الثلاثة. ويتضمن المخطط تعيين لجنة جهوية للإشراف والمتابعة برئاسة المدير الجهوي، جرد المناطق المتضررة بموجات البرد، وتحسيس وتعبئة العاملين بالقطاع الصحي حول التدابير الواجب اتخاذها لتقديم خدمات صحية أساسية وأدوية للساكنة في الوقت المناسب.
تعبئة مستعجلة وطارئة
مصالح الدولة في القطاع الصحي تؤمن السلامة الصحية في إجراءات استباقية، عبر تعبئة 66 مركزاً صحياً وبرمجة 469 زيارة ميدانية للوحدات الصحية المتنقلة، وتنظيم 23 قافلة طبية متعددة التخصصات، وتوفير فرق طبية خاصة مكونة في الطب الاستعجالي والتدخل السريع على مستوى الأقاليم.
ومن بين هذه الإجراءات جرد النساء الحوامل، خاصة القاطنات بالمناطق عالية الخطورة، ونقلهن إلى دور الأمومة بتنسيق مع السلطات المحلية قصد التتبع والتكفل بالولادة، وتعبئة 313 من الأطر الصحية بجميع المراكز والمستوصفات، وتعزيز وسائل النقل الصحي من خلال تخصيص 74 سيارة إسعاف مجهزة ووحدات متنقلة بكافة اللوازم الضرورية، وتعزيز المراقبة الوبائية طيلة فترة موجة البرد، والرفع من الحصص المخصصة للأدوية بمراكز الصحة والوحدات المتنقلة، وتنظيم عمليات توعوية وتحسيسية لفائدة الساكنة حول مخاطر موجات البرد وكيفية مواجهتها.